#dfp #adsense

لبنان أمام شبح الاغتيالات…”القبس”:لماذا استهداف وسام الحسن وفرع المعلومات؟

حجم الخط

كتبت صحيفة "القبس" الكويتية: من يقف وراء السيناريو الخاص باغتيال العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبنانية؟

ما أعلن ليل أمس الأول حول خطة لاستهداف مسؤول أمني كبير تأكد انه الحسن، ودون استبعاد اسم المدير العام اللواء أشرف ريفي، أحدث هزة في بيروت، على الرغم من قول وزير الداخلية مروان شربل انه تم تضخيم الخبر كثيراً.

هذا يعني ان الأيدي السوداء لا تزال جاهزة للعمل تحت جنح الظلام، واذا كانت المعلومات التي وصفت بأنها "ذات صدقية" قد وصلت الى الجهة المعنية، فمن يضمن الا تكون هناك معلومات بعيدة عن العيون قد تجد طريقها الى التنفيذ؟

استخبارات خارجية!

العاصمة اللبنانية امتلأت أمس بالإشاعات، والتكهنات وربما بالمعلومات وحتى بعد "توضيح" شربل، قيل ان المخابرات الأردنية هي التي نقلت المعطيات الموثقة بدقة، ولكن دون معرفة من هي الجهة المتورطة.

وقد يكون من مصلحة ريفي والحسن الاشارة الى ورود المعلومات من مصدرين مختلفين، فيما يمكن ان يكون فرع المعلومات، الذي اثبت كفاءة منقطعة النظير في الكشف عن عملاء لجهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد)، قد خرج بتلك الصيغة لضرورات معينة.

وفي وقت سابق، ذكرت القبس ان رأس الحسن، الذي كان مسؤول الجهاز الأمني المولج لحماية رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، هو المطلوب اكثر من سواه، فقد استقطب عددا من أصحاب الكفاءات في مجال المعلوماتية، وتمكن من اختراق شبكات الاتصال بين الموساد وعملائه.

اختراق شبكات أخرى

غير ان هناك من يسأل ما اذا كان نشاط الحسن قد اقتصر على هذه المسألة بالذات، أم انه اخترق شبكات أخرى او اجهزة أمنية أخرى؟

وهناك من عمل دوما على تصنيف فرع المعلومات على انه تابع لتيار المستقبل، وانه على طرف نقيض من مديرية المخابرات في الجيش القريبة او الملاصقة للفريق الآخر.

وهناك من يؤكد ان الفرع تمكن من تحديد امكنة تواجد الاشخاص الاربعة الذين وردت اسماؤهم في القرار الاتهامي في ملف اغتيال الحريري، وهم مصطفى بدر الدين، سليم عياش، اسد صبرا وحسين عنيسي. ويقال ايضا ان فرع المعلومات الذي كشف عن "داتا" الاتصالات في جريمة الاغتيال في 14 شباط 2005، ومن خلال الرائد وسام عيد الذي تردد انه اغتيل لهذا السبب، قد يكون كشف الداتا في مسائل حساسة اخرى، يمكن ان تكون بينها مسألة اغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، ومحاولة اغتيال النائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر، وهذه القضايا الثلاث توجد قراراتها الاتهامية عند قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين وقد يصادق عليها في اي وقت، وصولاً الى الاعلان الرسمي عنها.هذا بعدما تردد ان هذه القرارات تضم اسماء لبنانية وسورية على السواء.

سقوط الرؤوس

داخل قوى 14 آذار،  هناك من يذكّر بأنه لدى اندلاع الاحداث في سوريا وصلت رسائل الى بعض الشخصيات اللبنانية بأنه اذا كانت رؤوس النظام هناك مهددة فلا بد ان تسقط رؤوس لبنانية، وربما غير لبنانية (تحدثت القبس عن ذلك في حينه)، وربما كان ما نشر او ما قيل وراء مغادرة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بيروت وبعد نحو شهر من اندلاع الاحداث السورية. اذا كان هذا صحيحاً فلماذا رأس الحسن بالذات؟ هل لأنه، فعلا، الاهم (أمنيا على الاقل) بالنسبة الى الحريري الابن؟

لا ريب أن الحسن ومعه ريفي مهمان جداً بالنسبة إلى رئيس الحكومة السابق، لكن الرجلين يعملان بمهنية تقتضيها الضرورات الأمنية للبلاد.

الشرارة.. والمساومة!

أوساط سياسية ترى أن المسألة قد تكون أبعد بكثير من الثأر الشخصي أو الأمني أو حتى السياسي، فهناك من يريد إطلاق الشرارة لاندلاع الفوضى الدموية لكي يتم إدخال الوضع اللبناني في مساومة تتعلق بطريقة أو بأخرى بالوضع في سوريا.

الأوساط إياها ترى أن شيئاً ما يحاك وراء الستار، لتسأل ما إذا كانت المواقف الأخيرة لرئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون التي لم يوفر فيها لا رئيس الجمهورية ولا رئيس المجلس النيابي، وبطبيعة الحال رئيس الحكومة، فضلاً عن الحريرية السياسية، هي مواقف ارتجالية وصورة عن "تجليات" عصبية الجنرال، أم إنها موصى بها، خصوصاً مع الدعوة للنزول إلى الشارع الذي قد تستتبع شارعاً مقابلاً. غير أن بعض الجهات تعتبر أن غضبة عون إنما هي محاول لتعبئة جمهوره المتراخي لأن الانتخابات النيابية (2013) تقترب.

لو انفجرت السيارة

الهزة متواصلة. ماذا لو أن السيارة المفخخة التي كان يفترض أن تنفجر أمام المديرية العامة للأمن الداخلي، قد انفجرت فعلاً وأودت بالحسن؟

وكان لافتاً قول الوزير مروان شربل إن موضوع مخطط الاغتيال ضخم جداً، ونحن نتكل على أنفسنا لاكتشاف المعلومات، وأدعو اللبنانيين إلى عدم الخوف. من جهته، أوضح ريفي أن الحسن هو المستهدف من دون الإشارة إلى الوسيلة، متحدثاً عن "إجراءات وترتيبات عدة اتخذت لمعالجة الموضوع".

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل