#dfp #adsense

وزير الاتصالات لم يتابع ملف الكهرباء وفضيحة المازوت ولا يجيب عن العلاقة مع برّي… صحناوي لموقع “القوات”: أركان النظام الماضي يحمون بعضهم وأنا مع زيادة التقنين في بيروت

حجم الخط


(تصوير شادي سعيد)


كانت خطوة جريئة من وزير الاتصالات "العوني" نقولا صحناوي أن يطلب إجراء مقابلة عبر موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني. ولعلها رحابة صدر متبادلة من الطرفين. كان اللقاء في منزله في الأشرفية، ولم يخلُ من نقاشات أردنا إبقاء قسم منها بعيدا من الإعلام. الوزير الشاب بدا محرجاً في أكثر من مكان. تجنّب الإجابة عن أسئلة عدة تسبّب إحراجاً له ولفريقه السياسي مثل العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وأزمة الكهرباء وفضيحتي معمل الزهراني والمازوت… في هذه الملفات يكون الجواب: إما لا جواب وإما لم أتابع الملف!

أما في الملف السوري ودعم النظام فمزايدة على النائب ميشال عون في دعم النظام وتوقع استمراره!

صحناوي الذي اعتبر أن "القوات" و"الكتائب" من مدرسة تلغي الآخر من دون أي إثبات موضوعي، برّر للآخرين من حلفائه كل أفعالهم على طريقة "فرفور ذنبو مغفور"، ما يؤكد مرة جديدة أن كل المنطق العوني بني على كره لـ"القوات" نابع من أخبار باتت معروفة المنبع…

اما المفارقة فكانت في إعلانه أنه مع زيادة التقنين ساعتين على بيروت والأشرفية من ضمنها!

الحوار كان طويلا وشيقاً… وإليكم تفاصيله:

س: ما حقيقة الحديث عن عدم إعطاء داتا المعلومات وإخفائها عن قوى الامن الداخلي، فيما قوى الأمن وتحديدا شعبة المعلومات استطاعت تحقيق عدة انجازات بواسطة "داتا المعلومات" ليس آخرها الكشف عن مجموعة كبيرة من العملاء لإسرائيل؟
– في النظرة الواسعة للموضوع، وبما انني لست رجلا أمنيا، إذا أردنا تحصين بلد مخترق من الخارج، علينا توحيد الأجهزة الأمنية التابعة له، والقرار الأمني والمراقبة الأمنية. فإذا سلمنا ان كل جهاز او كل مجموعة لديها الولاء السياسي الخاص بها، ومن ورائه ارتباط خارجي، نكون بذلك سلمنا ان لبنان مخترق، ومتى يشاؤون يستطيعون ان يجعلوه ساحة صراع. فالمواطن في نهاية المطاف هو الذي يدفع كلفة التفجيرات وعمليات الإغتيال التي تحصل في البلد، وهو يرفض ان يكون لبنان مجزأ وحصانته ضعيفة. فأولا، علينا ان نشفى من ظاهرة وجود عدة أجهزة وكل منها "فاتح على حسابه" ويقوم بالعمل نفسه الذي تقوم به أجهزة أخرى. في البلدان المتأخرة هناك 5 أجهزة مخابرات، وكل جهاز يراقب الكل. وإذا أردنا توحيد هذه الأجهزة في لبنان، فالمعارضة تريد توحيدها تحت رئاستها، والموالاة كذلك الأمر.

س: السيد حسن نصرالله حدد مهمة الجيش اللبناني بالمهمات الداخلية، والإشكالية هنا هي من يحدد الصلاحيات والمهمات، علما ان مهمة الدفاع عن لبنان حاليا هي "مخصخصة"؟
– نحن في "التيار الوطني الحر" لا إشكالية لدينا في هذا الموضوع. مهمة الجيش خارجية قبل ان تكون داخلية، وفي بعض الأوقات واستثنائيا، يستعان به في الداخل. ولا أعرف ماذا قال السيد حسن نصرالله لأجيب عليه في هذا الموضوع.

س: ولكن هذه كانت في آخر إطلالة له على التلفزيون؟
– لا أحفظ ما يقول، ولا أشاهد كل الكلمات التي يلقيها. أحاول مشاهدة الجنرال عون عندما يطل طبعا "ومش ديما بتظبط معي".
وبالعودة الى السؤال، علينا ان نتذكر ان توحيد الأجهزة هو إحدى الخطوات التي تحسن البلد كثيرا. فتحت حجة الأسباب الأمنية، يمكنك ان تستبيح حرية الناس وكل شيء. فمنذ عامين، عندما أتت الولايات المتحدة الأميركية وطالبت القوى الأمنية بمعلومات عن أنتينات لبنان، والـ UPGRADE الذي حصل على كل انتين والإحداثيات، وقد كان شربل نحاس وزيرا للإتصالات حينها أعلن انه لن يعطي هذه المعلومات وحصل ارتباك، ولكن في النهاية لم تعط هذه المعلومات. هذا الطلب خارجي، عادت القوى الأمنية وأرسلته وترسله لنا بشكل متكرر كل أسبوعين. أوقفنا هذا الموضوع ولم نعط أي معلومات عن هذا الأمر. فباتوا يطلبون كل الداتا، اي كل شيء عن كل اللبنانيين على كامل مساحة الأراضي اللبنانية بكل التفاصيل. وفي الإجتماع الأخير للجنة الإتصالات، طلب النواب من وزير الداخلية مروان شربل تفسيرا عن الموضوع، فأجاب انه من الآن فصاعدا سيطلب المعلومات بحسب المنطقة وليس كل الإتصالات، وعاد في اليوم التالي وطلب كل الداتا. ومنذ اجتماع لجنة الإتصالات وحتى اليوم، لم أعطها لأحد.




(تصوير شادي سعيد)


ثمة اعتراض غير شرعي للاتصالات

س: ولكن من يقرأ التقارير التي كُتبت بعد ان أعلن "حزب الله" عن كشف عملاء الـCIA يرى انه كشفها بناء على داتا الإتصالات بشكل أساسي؟
– نحن تكلمنا عن الإعتراض الشرعي.

س: كيف تخرق حركة الإتصالات خصوصية المواطنين عندما لا يكون هناك مضمون لها؟
– يستطيعون ان يعرفوا اين كنت، وفي أي ساعة، ومع من.

س: كيف يمكن للقوى الأمنية ان تقوم بدورها في ظل واقع بلد مفتوح أمنيا إن لم يكن هناك أمن وقائي قبل حصول أي عملية؟
– نحن نطالب بأمرين: وضع إجراءات تضمن خصوصيات المواطنين وان لا تكون هذه المعلومات مستباحة، هنا أتكلم سياسيا، ولكن كوزير اتصالات هذه قضية أمنية لا علاقة لي بها.

س: تقول ان "حزب الله" يستعمل آلية أخرى، ما يعني أن "الحزب" يخرق عمليا خصوصية الناس؟
– كنت دقيقا في جوابي، فكل ما تكلمنا عنه له علاقة بالاعتراض الشرعي. أما بالنسبة للاعتراض غير الشرعي، فيمكن ان يكون هناك 10 أجهزة في لبنان تتنصّت. من الممكن ان يكون "حزب الله" يقوم بعملية تنصت، ومن الممكن أن تكون جهات رسمية تقوم باعتراض غير شرعي ولكن لا تعلن عنه. ويُقال ان أجهزة شرعية تلقت معدات كثيرة ومن الأكثر تقدما على الساحة اللبنانية، وأنا أقول إن هناك أجهزة شرعية، ومنها جهاز شبه شرعي (أي فرع المعلومات)، فهو إذا اكتشف أي شيء، لا يمكن أن يستعمله، طالما انه غير شرعي، لذا عليه ان يجنّد مخبرين كي يعطوهم المعلومات نفسها، فينسبوا عندها المعلومات لهم، لأنه لا يحق لهم ان يظهروا "كاسيت" في المحكمة مثلا، فإذا أرادوا ذلك، يجب ان تصدر هذه الأمور من وزارة الإتصالات (شرعيا).

س: هناك حادثة وقعت الجمعة وكلام عن مخطط لإستهداف مسؤول أمني حكي أنه من الممكن أن يكون اللواء ريفي أو العميد وسام الحسن. ماذا ستفعل وأنت كنت قد صرّحت لصحيفة "الأخبار" أنه إن كان هناك أمر خطير على الصعيد الأمني ستقوم بإعطاء الداتا؟
– صحيح.

س: هل يمكننا أن نعتبر أنك ستقوم بإعطائهم الداتا المطلوبة بناءً على تقارير عن الحادثة هذه؟
– هذا الأمر ستكتشفونه بعد المقابلة. ما أريد قوله هو إنني لست في موقع لأقول للبنانيين إنه عندما سيتوقف الإعتراض الشرعي أو يتم ضبطه سيقف الإعتراض غير الشرعي. إن هذا النوع من الإعتراض سيبقى مستمراً إلا إذا كان لدى وزيري الدفاع والداخليّة طريقة ليقولا إنهما أوقفا الإعتراض غير الشرعي على كامل الأراضي اللبنانيّة.

س: هل يمكن لوزارة الإتصالات أن تعرف على الاقل من يملك هذه المعدات والتقنيات؟
– هذا الأمر ليس من مهامنا ولا نملك الأجهزة المخوّلة القيام بذلك كما أن كل القضايا الأمنيّة ليست من صلاحياتنا أيضاً. من جهة أخرى، نحن نعلم أن الأميركيين يقومون باعتراض كل الإعتراضات في كل العالم وكل يوم. فالـ"NSA"(National Security Agency) تمتلك شبكةً تعمل وفق نظام يسمى "Aichlon" ينتشر على كامل الكرة الأرضيّة ويقوم باعتراض كل المكالمات في العالم. وهذا الأمر أكبر من لبنان لأنه يتم من دون أن يكون للجهاز قاعدة مركزيّة محليّة في لبنان، فعمليّة الإعتراض تتم عبر الأقمار الإصطناعية.

س: إن جانباً من هذا الموضوع له علاقة بـ"الكباش" بين أطراف الحكومة والمعارضة أي مواضيع الإتصالات وفرع المعلومات وغيرها…
– (مقاطعاً) اعود وأكرّر القول إن هدفي هو ألا يبقى الموضوع عندي كي لا أكون أنا من يوقع عليها. بمعنى أنه إن كان هذا الأمر جانبا امنياً كبيراً فأنا كفاعليّة لديّ رأي خاص به ويمكن أن أعطي مستقبلاً كنائب رأيي فيه من أجل حماية لبنان وتحصينه وتوقيفه. ولكن اليوم أنا كوزير للإتصالات لماذا علي أن أوقع أو ألا أوقع على قضايا تتعلّق بالأمن، ومن ثم يأتون ليقولوا لي إن لدينا شبكةً وأنت قمت بمنعنا أو أنك قمت بالتوقيع وأعطيتنا الحق واستبحت الحريات. أنا أسأل ما علاقة هذا الأمر بالإتصالات؟ سنقوم بتركيب شبكة لهم مرتبطة بمركز التحكم في الوزارة ويمكنهم عبرها الدخول مباشرةً إلى قاعدة المعلومات من دون المرور بوزارة الإتصالات. وهذه الشبكة تتطلب بعض التقنيّة الإضافيّة كي يتمكن من اعتراض معلومات الـ"3G" ويتطلب هذا الأمر 3 أشهر كما ابلغنا "الأجانب" الـ"Suppliers" (أي الذين يزودوننا بالتقنيّة). طبعاً السبب هو برمجة المعدات والاجهزة للعمل بحسب هذا الـ"Software"(النظام) وهذا الأمر يتطلّب قرابة الثلاثة أشهر ومن بعد هذه المرحلة يتبقى علينا إنجاز الـ"Links"(وصلات) على الـ"Data Base"(قاعدة المعلومات) وعندها يمكن لهذا النظام أن يعترض قرابة الـ50000 خط ولكن ليس في الوقت نفسه. يمكنه تمريك 50000 خط واعتراض قرابة الـ300 في الوقت نفسه.



(تصوير شادي سعيد)

العلاقة مع برّي: لا جواب!

س: نقول إن هذا الأمر مرتبط بـ"الكباش" السياسي الذي يدور في البلاد. والجمعة قام الجنرال عون بمفاجأتنا بمؤتمره الصحافي لأنه صحيح أنه صوّب في جزء منه على قوى "14 آذار" و"تيار المستقبل"، إلا أن المفاجأة الكبرى كانت تصويبه على معظم شركائه في الحكومة بدءاً من رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فرئيس مجلس النواب نبيه بري، فالتذكير بمن كانوا في السلطة من عام الـ1984 كان تصويباً واضحاً باتجاه بري. أولاً ما خلفيّة هذا المؤتمر الصحافي؟ وثانياً إذا ما كان إلى هذا الحد هناك مشاكل داخل الحكومة والجميع يدركونها، لماذا لا تزالون مستمرين بالبقاء فيها؟
– البلد "مريض" وليس الحكومة، ومرضه هو الطائفيّة التي تهلكنا، بمعنى أننا رغما عنا نحن منقسمون إلى 5 أو 6 أقسام و16 أو 17 جزءا. وبعدها فإن كل جزء ينقسم إلى اثنين. لذلك من المستحيل أن تقول في مكان ما إن هناك أناسا ونظاما أو أن هناك أغنياء وفقراء. فهذا كله لا يصلح في لبنان. والصحيح أن هناك نظاما مركّبا وهو موجود في الموالاة كما في المعارضة. هذا النظام كان يحكم البلاد طوال 15 عاما من الوجود السوري.

س: عندما يقول وزير الطاقة جبران باسيل الخميس إن في هذه الحكومة وزراء تابعين لقوى "14 آذار"، السؤال يصبح أي اكثريّة أتت بهذه الحكومة؟ فإذا ما كان الرئيس ميقاتي لا يزال في "14 آذار" وكذلك النائب وليد جنبلاط، يعني أن ثمة إقرارا بأن هذه الأكثريّة ليست فعليّة وإنما وهميّة أتى بها سلاح "حزب الله"، ولهذا السبب لا تزالون تعانون لأن لا أكثريّة فعليّة؟
– النظام اللبنانيّ ركّب في 15 سنة وصاية في وقت كانت "القوّات اللنانيّة" و"التيار الوطني الحر" غائبين ولم يكونا شريكين في هذا النظام. قبل عدّة أشهر من العام 2005، انتبه قسم من هذا النظام أن الورقة التي تربط الأميركيين بالسوريين تمزّقت وعقد وصاية لبنان الذي كان بيد السوريين قام الأميركيون بتمزيقه. واعتبر هذا القسم أن كل النظام ذاهب في اتجاه آخر فتحوّلوا إلى سياديين. وقتها هناك من أتى ليقول "إننا أصبحنا سياديين" كـ"الحزب الإشتراكي" و"تيار المستقبل" وأفرقاء عدة. وعندما أتينا نحن قالوا لنا اجلسوا في الخلف و"ما تفتحوا تمكن" ونحن من يقود. ونحن كي نؤكد الإنتقال قبلنا وقمنا بتنزيل أعلامنا وخفينا ألواننا في "14 آذار". ومنعوا الجنرال عون من الكلام في 14 آذار 2005 على المنصة عبر اتصال مباشر كان تم تجهيزه. ونحن قبلنا بكل هذه الأمور لأن الأهم بالنسبة لنا كان خروج الجيش السوري من لبنان، وبالفعل فلقد تحقق هذا الأمر.

من أتوا لا حقاً اعتمدوا الطريقة نفسها ولم يقبلوا بتغيير قانون الإنتخاب، ما كان يعني أن معظم النواب المسيحيين كانوا سيأتون بالتعيين من قبل الفريق الآخر، كما أنهم لم يقبلوا مشاركتنا. فنحن عند تشكيل أول حكومة من بعد 14 آذار كنا نمثل 70% إلا أن هذا الأمر لم يهمهم وأبقونا خارجها.

س: هناك محطة قبل هذا الموضوع وهي صفقة عودة الجنرال وقام بكتابتها كريم بقردوني ودوّنها وكذلك الصحافي فايز قزي؟
– تقع هذه الصفقة في اطار حرب النوايا. ونحن ننفيها ولقد قمنا بنفيها حتى الآن 70 مرّة. كما أن كريم بقرادوني أيضاً قد نفاها مرّات عدّة، كما أنه قام بتصحيح الجملة في الطبعة الجديدة لكتابه وذلك كي نتأكد أن لا وجود لالتباس في الأمر. وما أقوله أن هذه في كل الأحوال حرب نوايا، وما نقوله نحن هو أن 70% من المسيحيين قاموا بالتصويت في اتجاه كما أن هناك شريكا أساسيا كان جزء منه في المنفى والجزء الآخر في الحبس طيلة 15 عاماً، لا يمكن لحد في هذه الحال أن يقول "نحن قفزنا منذ 5 دقائق وأصبحنا نظيفين ولا علاقة لنا بأي أمر وأصبحنا سياديين". يمكن لنا أن نصدّق هؤلاء لكن عليهم على الأقل أن يشاركونا وهذا أقل الإيمان.

ثانياً، لقد قالوا للعماد عون أنهم لا يستطيعون أن يقوموا بكل هذه الأمور لوحدهم لأن هناك خارجاً وهناك الأميركيين وهناك "أجندة" عليه أن يمشي بموجبها. فأجابهم قائلاً "أنا لا يمكنني أن اكون بعد خروج الجيش السوري من لبنان جزءاً من "أجندة" خارجية لأنني بذلك أخرّب الوطن. فلنجلس جميعاً ونتفق".

بكل إختصار، هذا كله لم يحصل. وأنا قد ذكرت كل هذه الأمور لأقول إن هذا النظام عاش مع بعضه 15 عاماً. وهم جميعاً جزء من النظام نفسه. وليس لأنهم أصبحوا اليوم في مواقع متناقضة وتمزقت هذه الورقة يعني أنهم تغيّروا.

س: عمّن تتكلم تحديداً؟ أتتكلّم عن حلفائكم؟
– أنا لن أسمي كي لا أدخل في مشاكل مع أحد.

س: أنتم اليوم موجودون مع أربعة أطراف…
– (مقاطعاً) أنا لن اسمي ولن أدعك تسمي. وأحاول فقط تمرير الفكرة أن هذا النظام يدخلك إليه شرط أن تقبل بالشروط الموجودة. بمعنى أن هذا النظام عبارة عن مصالح متبادلة موجودة وامتيازات مركبة وموزّعة ومال عام أو حنفيات…

س: مضى عليكم 5 سنوات…
– (مقاطعاً) لا مضى علينا 7 أشهر.

س: لا أنا أقول إنه مضى عليكم 5 سنوات بالتحالف مع الرئيس بري مثلاً…
– (مقاطعاً) نحن لدينا ورقة تفاهم مع "حزب الله" فقط.

س: ولكن أوليس حليف الحليف هو حليف أيضاً؟
– نحن أنجزنا ورقة تفاهم مع "حزب الله".

س: وهل ننسى الإجتماعات مع الخليلين ومع الجنرال عون والوزير باسيل وكل التنسيق؟؟؟
– نحن نجتمع مع الجميع. ونجتمع مع سمير جعجع في الحوار.

س: وماذا عن الإجتماعات التي تحصل بين الأطراف قبيل كل جلسة مجلس وزراء؟ يعني أنكم تلقائياً تقومون بالتنسيق مع الرئيس بري و"حركة أمل".
– علينا أن ننسق مع الجميع، ونحن ملزمون بذلك، إذا ما أردنا ان ننتلق من أكثريّة.



(تصوير شادي سعيد)


القوة الإصلاحية: العونيون و"حزب الله"

س: عن أي أكثريّة نتكلم اليوم، صراحة بعد كلام الوزير باسيل والجنرال عون…
– (مقاطعاً) هل هناك سؤال آخر لأننا نقوم بجدل وهذا الأمر ممكن أن يحول دون اكمال المقابلة إلى النهاية.

س: لكنك لم تجبني؟
– أنا أحاول أن أجاوب كما أنا أريد الإجابة وليس كما أنت تريدني أن أجيب. ما أريد أن اقوله للبنانيين هو أن القوّة الإصلاحيّة في البلاد صغيرة جداً ومن الممكن أن تكون عابرةً كما هي القوّة التي تقف بوجه الإصلاح أي قوّة النظام العابرة للموالاة والأكثريّة. أنا أتأمل بهذا الأمر. القوّة الإصلاحية كانت صغيرة جداً ونحن قمنا بتكبير هذه القوّة عبر ورقة التفاهم مع "حزب الله"، ونحن كنا نحاول تكبير هذه القوّة إلى أوسع وأكبر مستوى ممكن ونعتبر أننا حققنا هذا الأمر. هناك دعم للإصلاح وإن كان في بعض الأوقات غير كافٍ، وتسمعون كيف تخرج "النتعة" من عندنا أن الإصلاح والمقاومة لا يمكن أن يسيران من دون بعضهما. أي أنه لا يمكننا أن نحميكم بوجه إسرائيل إلا أنه عندما يكون هناك معركة ترتبط بالإصلاح تقومون بالتصويت في غير اتجاهنا. وهذا الأمر قلناه بطريقة واضحة جداً.

إلا أن هذه القوّة الإصلاحيّة، أي نحن و"حزب الله"، تبقى صغيرة جداً بوجه النظام. وان شاء الله تكون عابرة كما هذا النظام العابر يقوم بحماية نفسه، كما ترى عندما تقوم الموالاة في بعض الوقت بحماية الرئيس فؤاد السنيورة. ان شاء الله أن تكون هذه القوّة عابرة عندما نكون نحن آتون للتصحيح، وتكون عابرة بيننا وبين وأفرقاء في الموالاة لا علاقة لهم بالنظام.

س: توصيف القوة الإصلاحيّة التي تتكلم عنها أنها تضمّ "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" حصراً؟
– هذه هي القوة الإصلاحيّة.

س: هذا يعني أن كل الباقين حتى من حلفائكم من أركان الفساد والنظام القديم، ونحن نتكلّم عن الوزير سليمان فرنجيّة…
– (مقاطعاً) لا، أقصد كل تكتل "التغيير والإصلاح".

س: في هذا الإطار هناك إشكاليّة كبيرة في موضوع المازوت الأحمر هذا الأسبوع، واليوم على ما يبدو هناك اتجاه لتحميل مدير عام المنشأت النفطيّة سركيس حليس المسؤوليّة الذي هو محسوب على الوزير فرنجيّة…
– (مقاطعاً) لم أتابع هذا الموضوع إلا أنه ليس دائماً ما يكون الفرد متطابق 100% مع المجموعة التي ينتمي إليها.

س: بحسب التوصيف الذي اعتمدته للنظام، فإن الوزير فرنجيّة كان جزءاً أساسياً منه كما كان الحزب السوري القومي الإجتماعي ايضاً والوزير طلال إرسلان.
– أنا أتكلم عن تكتل "التغيير والإصلاح".

س: الحزب القومي والوزيران فرنجيّة وإرسلان اللذان كانا جزءاً أساساً من النظام الذي كان موجودا. وهل تحولا فجأة إلى سياديين وإصلاحيين؟
– ليس فجأةً وأنا لم أقل فجأة. لقد اقتنعا بالطروحات الإصلاحيّة. إلا أنه صحيح أنهما بعض المحطات يريان نفسيهما محرجين فيها أو لا يفهماننا، وهذا الأمر يحل بالنقاش بيننا وبينهما.

س: عملياً بعد كلامك هذا من يبقى في دائرة الإستهداف، إن استطعت التسمية، هم الرؤساء سليمان وميقاتي وبري بالإضافة إلى النائب جنبلاط.
– لا أحد مستهدفا، لأننا نحن آتون لنقنع وليس للإستهداف. وعلى سبيل المثال فعلاقتي أنا مع الرئيس ميقاتي جيّدة جداً، واستطعت حتى الآن إقناعه بكل الإصلاحات التي طرحتها عليه. كما أن علاقتي جيّدة أيضاً بالرئيس سليمان. أنا لا أقول إنه من المستحيل إقناعهم إلا أنني أوصف الواقع على الأرض بين المجموعات التي كانت مركّبة في نظام ونحن آتون ليس ضدهم وإنما لأننا نريد أن نركب بلداً ودولةً ليس فقط في السلاح وإنما أيضاً في كل ما له علاقة بتوزيع المنافع والمغانم والمال والهدر والفساد. كل هذا النظام نحن آتون لتفكيكه. من المؤكد أنه سيكون هناك مقاومة من قبلهم إلا أننا لنكون عمليين وإيجابيين أقول إنه يجب أن نشبك أيدينا مع بعضنا بعضاً بغض النظر عن الموالاة والمعارضة كما هم يقومون بحماية النظام بغض النظر عن انتمائهم إلى الموالاة أو المعارضة.
وفوق الإنقسام نجد أن "القوّات اللبنانيّة" هي الطرف الوحيد التي ليست جزءاً من هذا النظام لأسباب واضحة وهي أنكم كنتم مثلنا في الخارج.

س: يا ليت كنا في الخارج…
– لا كان هناك قسم من القياديين في الخارج أما هو (الدكتور سمير جعجع) فأكيد كان في السجن.

س: في هذا الإطار، دعنا نتكلّم في موضوع محدّد. ما سرّ الخلاف مع الرئيس بري؟
– أنا لم أقل إن هناك خلافاً.

س: الخلاف واضح من قضيّة الزهراني إلى…
– (مقاطعاً) انا لا أدخل في هذه الأمور.

س: أنا كمواطن لدي الحق في أن أسأل…
– (مقاطعاً) لا جواب

س: أريد أن أسأل عن موضوع محدد وهو موضوع الزهراني…
– (مقاطعاً) لا جواب

س: دعني اسأل السؤال…
– (مقاطعاً) أعلم مسبقاً عما ستسأل.

س: لا السؤال هو: هناك اشكال وقع في معمل الزهراني لتوليد الطاقة الكهربائيّة وهذا الإشكال أدى إلى وضع كارثي في قطاع الكهرباء فنحن كنا نعاني من التقنين إلى أن الإشكال أدى إلى إيقاف مجموعات…
– (مقاطعاً) أنا لست ضليعاً في موضوع الكهرباء.



(تصوير شادي سعيد)


لم أتابع قضية المازوت!

س: نعم، ولكن معاليك وزير وأنتم كقوّة سياسية تملكون ثلث مجلس الوزراء، وانا من حقي كمواطن أن أسأل. أقفل معمل ادى لوضع كارثي إلا أنني لم أسمع بأي محاسبة؟
– لا أعرف جيداً ماذا حصل في الزهراني، ولا قدرة لي بالكلام عنها. الوزير باسيل يثق بي في موضوع الإتصالات ولا يسألني ماذا يحصل…

س: (مقاطعاً) هل معاليك لا تشارك على طاولة مجلس الوزراء؟ هل حضرتك وزير تكنوقراط؟
– لا، وإنما أنا وزير على رأس وزارة كبيرة جداً. وزارتي كبيرة جداً وأنا قمت خلال 7 أشهر بتعلّم المهنة واكتسبتها، وأقوم بإدارة ملفات عدّة وأحاول أن أقوم بالإصلاح. أنا لست قادراً على التعلم في موضوع الكهرباء أيضاً وأفهمه بحذافيره خصوصاً أن حظي أن يكون على رأس هذه الوزارة وزيراً من التكتل الذي انتمي إليه وأنا لي ملء الثقة به وأعتبر أنه يستطيع إدارته بشكل جيّد جداً. لذلك لا يسمح لي الوقت كلما تقع حادثة أن أطلّع لمعرفة ماذا يحصل تحديداً.

س: نحن لا نتكلّم تقنياً، على سبيل المثال من المعروف أن هناك إشكالاً في وزارة الإتصالات مع المدير العام لأوجيرو عبد المنعم يوسف وجميع الناس تعرف بوجود هذا الإشكال…
– (مقاطعاً) صادف أن الوزير باسيل يعرف بهذا الأمر لأنه مرّ عليه سابقاً أما أنا فلم أتولى يوماً وزارة الطاقة.

س: بسبب الإشكال مع عبد المنعم يوسف، الوزير صحناوي إزاء أي إشكال مع أوجورو يقول إنه غير قادر على معالجة هذا الأمر بسبب عدم قدرته على تغيير المدير العام. إنما اليوم في وزارة الطاقة لا توجد لحد علمنا أي حال من هذا النوع. فلا وجود لعبد المنعم يوسف هناك، على الأقل هذا ما يعرفه اللبنانييون. بالرغم من ذلك وقعت فضيحة كبيرة ولم نرَ المحاسبة. أين المحاسبة وأين الإصلاح في هذا الإطار؟ أنا كلبناني من حقي أن أسأل.
– بعد قليل سأزودك برقم هاتف الوزير باسيل. من المؤكد أن لديه أجوبة مقنعة وشفافة لدرجة أنه عقد 3 او 4 مؤتمرات صحافيّة في هذا الموضوع بالذات. وأنا لم أطّلع على هذه المؤتمرات لأن لي ثقة به وكنت أحضّر المؤتمرات الصحافيّة الخاصة بي في ما يتعلّق بوزارة الإتصالات. فلا يمكنني أن أقوم بكل شيء.

س: لم تتابع قضيّة المازوت أيضاً؟
– "أبداً".

النظام السوري لن يسقط

س: فلننتقل الى الوضع الإقليمي، البعض يعتبر أنكم ذهبتم إلى الحج فيما العالم تعود منه. فأنتم بنيتم علاقة مع النظام السوري في حين كان هذا النظام ينهار… إلى أي مدى تعتبرون أن هذا الكلام صحيح؟ لأنه حتى داخل التيار، ونحن لدينا الكثير من الأصداق داخله، هناك مراجعة نقديّة لموضوع الربط مع النظام السوري، وما وصلتم إليه. ونذكر جميعاً تصريحات الجنرال في أن الأزمة ستنتهي الثلثاء وما إلا ذلك من ربط ودفاع كبيرين. إلى أي مدى تعتبر أن في هذا الإطار كان هناك خطأ في القراءة، وخصوصاً في ظل ما نراه إقليمياً؟
– أنا أعتبر أنه لم يكن هناك أي خطأ في القراءة، وأشد وأعوّل على الفريق الآخر كي يفهموا قراءتنا السياسيّة ولا يخطئون هم مجدداً في القراءة.

س: أي ثلثاء ستنتهي الازمة؟ لقد أطل علينا الجنرال معلناً ان الأزمة السوريّة ستنتهي الثلثاء، فأي ثلثاء هو هذا الثلثاء؟
– أنا كنت أجيب على السؤال ولم أذكر أي ثلثاء في حديثي، وإن كنت تريد أن تسأل على الثلثاء فعليك أن تسأله هو قبل أن توجه السؤال لي. لأنه إن كان هذا السؤال موجه لي فأنا لم أتطرّق إلى هذا الموضوع.

ما أقوله إنني أشد على الفريق الآخر ليقوم بالقراءة نفسها التي نقوم بها، لأنها تحمي لبنان ومسيحييه.

س: عن أي قراءة تتكلّم؟ أهي قراءتكم ما قبل الـ2005 أو ما بعده؟ لأن لكم في هذا الإطار قراءتين.
– الزمن يختلف. ولا يمكنك أن تبقى على القراءة نفسها والتكتيك نفسه والاستراتيجيا إياها في كل الأزمنة لأنك بذلك تزول. أن أشد على الآخرين الدخول إلى قراءتنا، والبارحة كان يزورني رئيس الحزب الديمقراطي في مصر وكان يخبرني بما يجري في مصر.

في النهاية، لدينا علّة نحن المسيحييون وهي أننا نربط أنفسنا بالغرب لأننا نعتبر أننا أقرب لهم بالدين والثقافة والحريّة. من المؤكد أن كل هذه الأمور جذّابة إلا أنه في النهاية هذا الغرب لا يكن لنا اعتباراً. فالغرب يقوم بإنشاء استراتيجيّته تبعاً لأمور أكبر منا بكثير وتتطابق مع مصالحه. وفي النهاية لا يكنون لنا نحن هذه المجموعة الصغيرة في هذه البقعة الجغرافيّة في الشرق الأوسط أي اعتبار ويمكن ان نزول بلحظة. وحتى الآن لقد ألغوا مسيحيي العراق وفلسطين وان شاء الله ألا تكون نهاية مسيحيي سوريا قريبة. في ما يتعلّق بمسيحيّي مصر فالبارحة كان عندنا شخص يشهد على مدى تعقيد القضيّة عندهم.

س: مسيحيو مصر يقولون إن وضعهم اليوم أفضل من وضعهم في زمن الرئيس مبارك.
– لا لا، ليس لدينا الشهادة نفسها أبداً. أنا الشخص الذي التقيته البارحة ولن أسميه كي لا أفشي المجالس بالأمانات كان يقول إنه سيترك مصر. وصل إلى حال الرحيل ولا يفكر في الأمر فقط، بل اتخذ قراره بالرحيل. ما نقوله نحن هو إنه خطر جداً أن يعلّق الشخص نفسه بالأميركيين ويقول إن هؤلاء حلفاء، لأنهم يبقون حلفاء الشخص إلى لحظة معينة يقومون بعدها بالتخلي عنه. فهم لا يكنون لأحد اعتباراً.

س: أليس هناك من أحد صادق سوى السوريين والإيرانيين؟
– أنا لم أقل ذلك، فليس هناك من أحد صادق في هذا العالم. ما أقوله هو إن الحلف الإستراتيجي يجب أن يكون مركباً على النديّة، أي أن يراك حليفك كحليف وليس كأداة فقط. إذا كان حجمك وحجمه يتقاربان في مكان ما ويشعر بالأخطار نفسها التي تشعر بها انت عندها يمكنك أن تتطلّع معه إلى المدى البعيد ويمكنك أن تتكلم على الإستراتيجيا وليس على التكتيك. التكتيك هو الذي يسوء إليك.

س: أتتكلم عن حلف الأقليات؟
– نحن كنّا نقول إنه في الجغرافيا إذا كان لبنان مرتبط مع سوريا بطريقة أن تبقى هي في سوريا وألا يكون لبنان خاصرتها الضعيفة، يمكننا أن نمتن ونطوّر العلاقة وننسى ونفتح صفحة جديدة ولا نبقى عند الأحقاد التي ورثناها. هذا ما قمنا به من بعد الخروج السروي من لبنان.

س: في هذا الإطار كان هناك مبدأ عند "التيار الوطني الحر"، وهذه شهادة الجنرال عون في الكونغرس الأميركي هو أنه حتى ولو انسحب الجيش السوري إلا أنه سيخلّف لنا أفخاخاً إسمها "حزب الله" وسلاحاً غير شرعي في الداخل ليستعمل؟
– أنا لن أتكلم في موضوع السلاح. الصورة واضحة إلا أن لا وقت لدينا ونريد أن نتكلّم في موضوع الإتصالات. وإذا أردت سأقفز إلى موضوع "حزب الله" وأتكلم به ولكن دعني أكمل عن سوريا.

إن سوريا هي جسم سياسي كبير وحدوده تشكّل 70% من حدودنا. الجغرافيا والتاريخ يعلماننا الكثير من الأمور. والجنرال بدل أن يقول لهم أنتم العدو إلى أبد الآبدين قال لهم أنتم العدو طالما لديكم عسكري واحد على أرضنا. عندما تخرجون يصبح الأمر من مسؤوليتنا فإذا كنا جسما مخترقاً وضعيفاً بحكم الطوائف ونتقاتل فيما بيننا، لا حول ولا قوّة. أو يمكن أن نكون أقوياء إذا استطعنا أن نبني دولة ومؤسسات. ولكن في كلتا الحالتين عليكم أن تناموا أنتم قريري الأعين لأن لا خطر سيأتيكم عبر لبنان. هذا هو الإتفاق الذي كان يجّرب أن يبرمه الجنرال مع الفريق الآخر خارج الحدود عبر كل مواقفه. وصمد الجنرال في هذا الإطار رغم الضغط الكبير جداً الذي كان يتعرّض له من أجل أن يعود لبنان الخاصرة الضعيفة ولم يقبل ووقف سداً منيعاً في وجه هذه الضغوط. هذا اولاً.

ثانياً، بعد أن استمر الهجوم على هذا الجسم (سوريا) من مكان آخر وبدأ بالإنفراط أو التضعضع، أتصبح عندها قراءة الجنرال خاطئة ورهانه خاطئ؟ الجنرال عون يراهن أنه إذا ما تضعضع وفرط هذا الجسم ستدخل سوريا في حرب أهليّة، وهذا الأمر يمكن أن يفجّر لبنان.
نعم، إن الجنرال يعمل ويعوّل على عدم سقوط النظام السروي لأنه أمر أفضل. وهذا ليس محبةً به أو محبةً بتاريخه لأنا جميعاً تأذينا من هذا التاريخ، وإنما محبةً بأنفسنا، لاننا لا نريد أن ينهار وتندلع الحرب الأهليّة أو يصبح هناك إسلاميون يحكمون، كما نسمع في مصر حيث يريد المسيحيون الرحيل، ونصبح نحن في الوضع نفسه.

س: أليس هناك في هذا الإطار ازدواجيّة في التعاطي. أي أنكم هلّلتم لسقوط الرئيس حسني مبارك وأنا هنا أتكلم كـ"تيار عوني" وفي الوقت نفسه تقومون بالدفاع بكل قوتكم عن بشار الأسد؟
– هذا الأمر لأن لدينا 70% من الحدود مشتركة مع سوريا والوضع مع سوريا حساس أكثر بكثير من مصر.

س: إلا أنك منذ قليل كنت تقول أنك تحمل همّ المسيحيين في مصر..
– واحمل هم المسيحيين في إندونيسيا. هناك العديد من البلدان في العالم يوجد فيهم مسيحيون لديهم مشاكل مع غير أفرقاء في البلد نفسه أو غيره. إنما نحن نتكلم في الموضوع السوري عن مصيرنا نحن بشكل مباشر.

س: اليوم في حال سقط النظام بعد أصبح هناك احتمال جدي جداً لسقوطه. ماذا ستقول…
– (مقاطعاً) نحن اتفقنا أن تكون المقابلة 50% اتصالات 50% سياسة ولم يعد هناك متسع من الوقت. وأنا لم أجب عن سؤال "حزب الله" ليس لأنني هربت منه فأنا أستطيع أن أجيب عن كل الأسئلة كما ترى.

س: غير صحيح فأنت رفضت الإجابة عن عدد من الأسئلة.
– لا، أنا استطيع الإجابة إلا أنني قرّرت ألا أجيب. الأمران لا يتشابهان. معك الحق. أنا لم أجب عن كل شيء إلا أنني أستطيع أن أجيب عن كل شيء.

س: السؤال هنا، إذا سقط النظام السوري وهذا الامر أصبح احتمالاً جدياً بشكل كبير، ألا تكونون عبر مواقفكم قد عرّضتم المسيحيين في سوريا كثيراً؟
– الامر رهن ما يحصل عند سقوط النظام إذا سقط، وأنا برأي لن يسقط. مثل الثلثاء الأولى والثاني والثالث الـ17 والـ28. أنا أؤيد الجنرال وبرأيي لن يسقط النظام. ولكن إن سقط، لأنه لا وجود لاحتمال 0% في السياسة، فالامر رهن بالسيناريو من بعد هذا السقوط.

س: ألا يمكن أن تكون مواقفكم قد ورّطت مسيحيي سوريا؟
– يمكن أن تكون مواقفنا ورّطت ويمكن أن تكون حمت مسيحيي سوريا، وذلك منوط بسيناريو ما بعد سقوط النظام.

س: سننتقل إلى موضوع الإتصالات المحبب إلى قلبك والذي يشكل نوعاً من نقمة لدى اللبنانيين، وسنقوم بتقسيم المحور إلى 3 مواضيع أساسية. وسأحتفظ لنفسي بأن أختم بسؤال سياسي عن امر قلته أنت عن موضوع قواتي عبر إذاعة "لبنان الحر".
– يجب ان تنهي المقابلة بسؤال نخرج عبره منها أصحاب، وليس من الضروري ان نتخاصم في السؤال الأخير.

الاتصالات تنقطع لكن لدى الناس خلوي!

س: عملياً "التيار الوطني الحر" استلم وزارة الإتصالات في العام 2008 مع الوزير جبران باسيل، وكان هناك خيار كبير جداً. فصحيح أن الخطوط المدفوعة سلفاً كانت تباع في السوق السوداء إلا أن الشبكة كانت أي متخمة. وبدل أن يتخذ قرار بتكبيرها وتحديثها كي تستطيع من استيعاب خطوط جديدة قام باسيل بإغراق الأسواق بكميّة هائلة من الخطوط ما أدى الى تدمير وضع الإتصالات. فأصبحت هناك رداءة في الإتصالات موصوفة وقياسيّة. هل برأيك كان هناك خطأ في هذا القرار الذي يعد استراتيجيا والذي أدى إلى انهيار الشبكة؟
– سأجيب عن السؤال، إلا أننا يجب أن نتفق أن ننتقل بعده إلى موضوع آخر. ففي الإتصالات آلاف المواضيع. أتسمح لي بان أسرد لك موضوع رداءة الإتصالات والشبكة ومن بعده ننتقل إلى أمر آخر؟

س: يجب أن نتكلّم عن المواضيع الماليّة والإنترنت…
– ما أريده أنا هو أن أقول لك رأيي في الموضوع ولا نقوم بالسجال فان أقنعتك كان به، وإن لم تقتنع ففي كلتا الحالتين يجب أن ننتقل إلى أمر آخر.

عندما استلم الوزير باسيل القطاع كانت الهواتف تعمل أما القطاع فكان متوقفا عن العمل. أي أن الإستثمارات كانت في حدّها الادنى، ونحن نتكلّم عن 40 مليون دولار سنوياً. فيما كان القطاع يحتاج في وقتها على الأقل إلى 80 مليون دولارٍ من أجل أن يقوم بالصيانة على مستوى المشتركين.

س: أريد أن أعلّق فقط في هذا الموضوع في القراءة لأن الوزير باسيل قال كيف تريدون أن تحاسبوننا على أساس ان لنا فقط 3 سنوات ونصف السنة في وزارة الطاقة في حين المدّة الفعلية لا تكاد تصل إلى السنة بحكم تصريف الأعمال. فالـ2008 كان قد سبقتها سنة ونصف السنة في ظل تعطيل مجلس النواب والحكومة مشلولة وغيرها. أي أننا نحمّل الامر…
– (مقاطعاً) لا، الصرف في الإتصالات في موضوع الخليوي لا يمر لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء ولا في أي مكان. يمكن للوزير وهو في منزله أن يقرّر.

س: كان هناك وضع في البلد خطير. اغتيالات وعمليات تصفيات وحرب توز…
– (مقاطعاً) الشركات الخاصة هي الوحيدة التي تبقى تعمل، ولا تتوقف ولا أي لحظة وذلك لأنهم يدفعون المال ولديهم مهندسون وموظفون، لذا "ما تعتل هم". والوزير مروان حمادة "اسم الله عليه" وفي ظل الحرب وقّع على 5 أو 6 قرارات "من يلي بحبن قلبك". وكان في ذاك الوقت متفرغا لها.

– هل تصنفه أيضاً أنت بـ"اللص الحي"؟
– أنا لا أصنف أحد، وجلّ ما اقوم به هو أنني أطلع اللبنانيين كيف يمكن أن نخرج البلاد من المشكلة التي تتخبط فيها. إذا كان القطاع متوقفا عن العمل وذاهبا في اتجاه التصفية. ومثلما هذا التكتيك المتّبع من قبل "تيار المستقبل" وحلفائه والذي يقول "قوموا بتيئيس اللبنانيين كي يطالبوا جميعاً بالخصخصة وبيع القطاع و"خلصونا بقا" من الدولة لأن هذه الدولة لا يمكنها القيام بشيء". "قوموا بخصخصة جميع الإداراة الضمان الصحة الكهرباء المياه الإتصالات وقوموا بإعطاء كل هذه الإدارات للقطاع الخاص". الناس تري القطاع الخاص على أنه جيّد إلا أن هذا القطاع، ولا أريد أن أخوّن القطاع الخاص في النهاية إلا أنه بمعناه الطبيعي.. فأنت إذا ما كنت رجل اعمال من الطبيعي أنك تريد أن تزيد من ثروتك وإذا ما استطعت أن تقوم بتركيبة ما من أجل أن تأخذ الكثير من المال من الناس فعندها ستفرح. لأن عملك في الحياة هو أن تأخذ المال شرعاً ولن يزعل منك أحد إذ ما استطعت من تجميع الكثير من المال. لأن ما تقوم به هو أمر مشروع. وإذا أمكن لك أن تشرّع "شي حاجز من حواجز أيام الحرب أو شي مرفأ" من أيام الحرب.

س: يمكنك أيضا أن تأخذ أموال وزارة الماليّة وأن تحرق بعد ذلك محتوياتها أيضاً.
– أنا أجرب أن أكون ناعماً كثيراً، وأنا لا أميّز فريقاً عن الآخر إلا أن الأفرقاء الذين كانوا موجودون هم رجال أعمال وما كانوا يقومون به كان ما يحلمون به. هؤلاء رجال الأعمال يقومون بالإحتكار بين 3 شركات حيث تقوم التحالفات. وتجرون الإتفاقات مع السياسيين ويبدأون برفع الأسعار ونصبح أمام حاجز جديد مثل أيام الحرب.

هذا النظام الذي كانوا يريدون أن يوصلوا اللبنانيين إليه. فكانوا يقولون إن قطاع الإتصالات وضعه مزر، ولماذا تجديده والقيام باستثمارات وخدمات جديدة فيه؟ ليذهب هذا القطاع إلى البيع ويستولي عليه القطاع الخاص ونقوم بتوزيعه على الأصدقاء، وعندها تسير الأمور.

لقد أتى الوزير باسيل بمقاربة مختلفة تماماً، وقال: "أولاً دعونا نجعل قالب الحلوى هذا (الإتصالات) كبيراً جداً كي لا يعود باستطاعة أي غول مالي ابتلاعه". وفي هذا الإطار قمنا نحن بتخفيض الأسعار الأمر الذي زاد المشتركين من مليون ومئتي ألف مشترك إلى 3 مليون و400 ألف مشترك، أي نتكلّم هنا بـ3 مرات زيادة. وفي هذا الإطار علينا ألا ننسى أن هذا الإجراء ليس فقط كي لا يتم ابتلاع قالب الحلوى وإنما لأنه كان هناك مليوني و 800 ألف لبناني لا يملكون الهواتف الخليويّة واصبحوا يملكونها.

صحيح أن الاتصالات رديئة وتنقطع الاتصالات إلا أنه في نهاية الأمر هاتف. فهذا اللبناني كان من دون هاتف وأصبح يملك واحداً اليوم. فمن مليون ومئتي الف مشترك إلى ثلاثة ملايين واربعمائة ألف مشترك هناك زيادة في الإنتشار حصلت. ورغم أن قالب الحلوى أصبح كبيراً جداً ولا يمكن أن يبتلعه أحد زدنا ايضاً مدخول الدولة 800 مليون دولار بنفس الإجراء، كما أننا خفضنا بنسبة 40% الأسعار.

هذا الأمر لا يمكن أن يحصل من دون أن تطوّر الشبكة " par palier" وهذا الأمر يحصل في كل دول العالم. ففي العالم العلاج يحصل في البداية فهم لا يركبون شبكة يمكن أن تستوعب 50 مليون فرنسي في يوم واحد. فهم يقومون بزيادتها تدريجياً. فهم قد اجتازوا هذه المرحل منذ وقت طويل لذلك فإن كل الأمور جيّدة عندهم. فهم قد بدأوا العمل بتقنيّة 3G منذ 12 عاماً ونحن متأخرون جداً، إلا أننا يجب ألا نغفل عن واقعة أنهم عندما بدأوا العمل به كانوا يتعرّضون لبعض المشاكل وكان ينقطع الإرسال لديهم في بعض الاوقات والاماكن.

في نيويورك لا يمكنك أن تمرّ من شارع إلى آخر من دون أن ينقطع إرسال هاتفك على الأقل 3 مرّات. هذا على سبيل المثال وأنا أتكلّم جدياً. فهناك العديد من الأشخاص الذين سافروا إلى الولايات المتحدة خلال عطلة عيد الميلاد وعادوا وأخبرونا بذلك من طلقاء نفسهم.

أنا لا أبالغ، وجل ما أقوله إن التقدّم الذي قام به الوزيران باسيل ونحاس نقل الإستثمارات من 40 مليون دولار إلى 100 مليون دولار سنوياً. وفي نفس الوقت كانا يريدان التعويض عن التأخير في تطوّر القطاع وتوسيع الشبكة بالسرعة الكافية من أجل استيعاب زيادة المشتركين التي كانت هائلة. كان عليهما إطلاق الخدمات الجديدة التي تتطلب لوحدها استثمارات جديدة، لذا فالـ100 مليون دولار سنوياً لم تكن كافية كي يقومان بكل هذه الأمور.

الفرصة والحظ الذان أتمتع بهما أنا، هما أنني أتيت إلى الوزارة فيما حدّة زيادة المشتركين انخفضت بشكل كبير. فمن المتوقع أن تكون الزيادة من 3400000 مشترك إلى 3600000 مشترك فقط. هذه الزيادة لن تتم بنفس الحدّة التي تمت بها سابقاً، فهي كانت تتم كل 300000 مشترك سويةً دفعة واحدة. أما اليوم فالزيادة كلها أقل من 300000 مشترك.

س: ألن تعود الزيادة نسبياً إلى سابق عهدها إن قمت بعروض على الخطوط؟
– من الممكن أن تعود. إلا أن جودة الخدمة التي نقدمها في المشروع الجديد الذي اطلقناه تأخذ بعين الإعتبار مسبقاً الزيادة المتوقعة. وفي هذا الإطار قمنا بتركيب 1200 هوائي إضافي. فيما الشبكة كانت مؤلفة من 4000 هوائي. أي أننا قمنا باتخاذ حيّز من الإحتياط لإستيعاب الزيادة. كما اننا اتخذنا اجراءات تسمح بالـ"Networks Sharing"(تشاطر الشبكات) أي أن شبكتي"alfa" و"MTC" يمكنهما في بعض المناطق ان تتشاركا الهوائي نفسه، حيث تقومان بدفع الفارق لبعضهما بعضاً.

إذا كان لا بد من الإحتكار فالأفضل أن تقوم به الدولة

س: لدينا في لبنان تقريباً أغلى تعرفة هاتف خليوي في العالم. أليس برأيك هذا احتكار تقوم به الدولة في هذا القطاع؟ بمعنى أن الدولة تفرض التسعيرات معتبرةً أن هذا القطاع هو "الدجاجة التي تبيض لها ذهباً" فيما نرى في الخارج بسبب تعدد الشركات التي تؤمن هذه الخدمة للمواطن باب التنافس مفتوحاً ما يخفض من التعرفة؟
– ليس هناك العديد من الشركات في الخارج فهي لا تتعدى الـ10.

س: نعم، ولكن هناك شركات وشركات فرعيّة ايضاً.
– عندما نتكلم عن الهيئة الناظمة لقطاع الإتصالات فالفكرة أتت من هنا. إنه لن يكون لك يوماً عدد كاف من اللاعبين من أجل أن يقوم تنافس جيّد وتنخفض التعرفة. في هذه الحال يجب أن تقوم باستقدام حكم لكي يتأكد من أن اللاعبين لا يقومون بالـ"Duo-Pole"(بالثنائيّة).

س: أنا أذهب إلى الولايات المتحدة. وأشتري خطاً "unlimited calls and sms"(غير محدود الإتصالات والرسائل النصيّة) لمدّة 6 اشهر وبـ60$ فقط.
– نعم، الأميركيون كانوا السباقين بكسر الـ"mono-pole"(الآحاديّة) على الـ"Fixe"(الثابت)، حتى الـ"Fixe" لم يعد يوجد فيه "mono-pole".

س: أتأتي أنت بالـ" Fixe"لتدفع سعراً مقطوعاً؟ اي السؤال في هذا الإطار…
– (مقاطعاً) في الولايات المتحدة هناك الكثير من اللاعبين.

س: لذلك ما أقوله هو كيف يمكننا أن نعمل للحد من احتكاريّة الدولة في هذا القطاع؟ وأنت قيّم على أهم وزارة تدخل مردوداً إلى الدولة…
– (مقاطعاً) ثاني مدخول من بعد الـ"TVA"

س: وبالتالي ماذا ستفعلون في هذا الإطار؟
– إن كان هناك احتكار من الأفضل أن يتم عبر الدولة لأنه على الأقل فالمال الذي سيتم جنيه من وراء هذا الإحتكار سيدخل إلى خزينة الدولة.

س: لماذا يجب أن يكون هناك احتكار؟
– أنا أقول "إذا". أي طالما هناك احتكار من الأفضل أن يكون ليس عبر "Libancell" و"FTML" بل عبر الدولة اللبنانيّة. أي ليس أشخاصاً مركبين…

س: (مقاطعاً) بكلامك هذا يمكن أن تزعل الرئيس ميقاتي منك؟
– لا لماذا يجب أن يزعل مني؟ من الممكن أن يكون هو ايضاً من رأيي. جل ما أقوم به هو أنني أصف الأمر من موقع الـ"Public servant"(الخادم العام). إن الـ"Public servant" يمكن له أن يسمح في العديد من المحطات بتركيب الإحتكارات كما يمكنه أن يذهب باتجاه الخصخصة عبر نغمة "القطاع الخاص". في النهاية سيصل إلى خلاصة تفيد بأن بدل أن تدخل الأموال التي تحصّل جراء الإحتكار إلى جيب المواطن بشكل غير مباشر عبر دخولها إلى الدولة ستدخل إلى جيب"X"، هذا أولاً.

أما ثانياً، إن التعرفة مرتفعة جداً في لبنان لأنها مثقلة بـ60% من الضرائب على هذا القطاع. وهذا يعني أن لدينا أعلى نسبة ضرائب على الإتصالات في العالم. وفي هذا الإطار أنجز البنك الدولي جدولاً بيانياً أظهر فيه كل البلدان السيئة في موضوع فرض الضرائب على قطاع الإتصالات. هناك العديد من البلدان السيئة وهناك بلدان أسواء. تركيا تفرض 40% أما نحن فنأتي فوق الجدول أي أن موقع لبنان يتخطى الحد الأعلى للجدول.

س: لماذا هذا الأمر ولماذا لا نغيّر هذا الواقع؟
– نحن في "التيار الوطني الحر" لدينا برنامج إصلاحي يضرب كل هذا الموضوع. وهذا البرنامج يقضي بوضع ضرائب على الربح العقاري وأمرو أخرى، فيما نعيد تنظيم الضرائب من جديد كي لا يكون ثقلها واقع على كاهل المواطن "المعتّر". إن المواطنين الذين ركّبوا مصالحهم على مصالح الزعماء والنظام الذي كنا نتكلّم عنه سابقاً لا يمكن لأحد أن يطالهم. أي أن لدينا طرح شامل في هذه القضيّة. وهنا ستسألني لماذا نحن لسنا أكثريّة؟ نحن لسنا أكثريّة في هذا الموضوع لأننا لسنا كذلك. فاللبنانيون أعطونا فقط 27 نائباً إلا أنهم لو أعطونا 47 كان من الممكن جداً أن نكون قد قلبنا الطاولة في هذه الأثناء.

س: 27 مع بعض المساعدة! إذاً تريدون الآن 47 نائباً؟
– نعم، الـ27 مع بعض المساعدة. نريد 47 ولا يزال هناك سنة ونصف.

س: كم تتوقعون أن تحصدوا في الإنتخابات المقبلة؟
– 47 نائباً.

س: إذا ما كان سيكمل الوزير باسيل بقطع الكهرباء عن الأشرفيّة…
-(مقاطعاً) الأشرفيّة هي المكان الوحيد يف لبنان الذي لا تقطع عنه الكهرباء إلا أنهم "ما بشوفولو ياها". أنا سأقول لباسيل "قم بقطعها لبعض الأيام وعد ورجعها" لكي يعرفوا قيمتها.

باسيل معه حق… أنا مع زيادة التقنين في بيروت

س: هل أنت مع أن يزيد التقنين على الأشرفيّة؟
باسيل معه حق، أنا مع أن يزيد التقنين على بيروت ويتم تخفيض تغذيتها بالتيار لساعتين ليريّح كل مناطق لبنان.

س: اي أنت مع زيادة التقنين على بيروت؟
– عندما يتم ذلك سنتخذ موقفنا.

س: هذا يعني انك تؤيج هذا الطرح؟
– لماذا تريد أن تعنون على هذا الطرح. إن قام باسيل بهذا الأمر أنا أعدك بالعنوان.

س: هل انت مع أن يزيد التقنين على بيروت كي يتم تغذية مناطق اخرى؟
– أكيد! أكيد! وهل أنت ضد هذا الأمر؟

* أنا أكيد ضد هذا الأمر. فأنا مع تغذية كل المناطق كبيروت وليس قطع الكهرباء عن بيروت لتغذيّة باقي المناطق.

– لا يمكنك فعل ذلك لأن الطاقة غير موجودة ويلزمنا سنة أو سنتين من أجل تأمينها.

س: يتبيّن الآن أنك تتابع موضوع الكهرباء بشكل جيّد، فيما كنت تقول لنا سابقاً أن لا وقت لديك!!؟؟
– لا، ما حصل في الـ"moteur" لا علم لي به. فانا لا أعرف التفاصيل.

س: أنا لم أسألك عن هذا التفاصيل، وإنما قلت لك إن احداً لم يحاسب في القضيّة!!؟؟
– لا أعرف التفاصيل، "والله" لا أعرف. ما اعرفه أن هناك مولّد 12 KVA أو 16 KVA "كان ذاهباً فعاد" لا أعرف التفاصيل. لا أكذب فأنا حقاً لا أعرفها. ما اعرفه هو لمحات عن القضيّة ولكنني لا أعرفها جيّداً.

ما اقوله هو أن بيروت تتم تغذيتها بـ21 ساعة كهرباء من أصل 24 ساعة. أي أن الكهرباء تنقطع في بيروت فقط لمدة 3 ساعات يومياً. فيما هناك مناطق يتم تغذيتها بـ12 ساعة وأخرى بـ4 ساعات فقط، والمواطنين في هذه المناطق لا يمكنهم وضع أي شيء في البراد. فيعمدون إلى شراء طعامهم بشكل يومي. هذه المناطق تنتمي إلى جميع الطوائف وليست حكراً على طائفةٍ واحدة. لدينا العديد من القرى التي تعاني من هذه الأزمة. ماذا نقول لهؤلاء؟ أنا سأعيش كالملك فيما أنتم تدبروا أموركم؟ هذا الأمر لا يجوز! علينا أن نتضامن مع بعضنا قليلاً.

ما أطرحه هو أن يتم تخفيض التغذية في بيروت لمدة ساعتين. في هذه الحال ماذا يمكن أن يحصل؟ أسننكسر؟ لن يحصل شيء. في كل الأحوال، سنتكلّم بهذه القضيّة في وقتها وأنا لا مشكلة لدي يمكنني أن "أحملها".

إن خفَضت الضرائب عن الخليوي سيرمي الصفدي بنفسه من النافذة

– بالعودة إلى الموضوع الأساس. كنت أقول إن التركة التي تبلغ 60 مليار دولار من الدين العام تفرض علينا عدم تخفيض الضريبة على قطاع الخليوي. لأنه طالما أننا لم ننخز مقاربة إصلاحيّة شاملة على الموازنة من ناحية المداخيل والمصاريف، فالموازنة تفرض علينا ألا نقوم بضرب مداخيل الدولة. أنا إن قمت بخفض الضريبة على الإتصالات مليار دولار سنوياً فقط سيرمي وزير المال محمد الصفدي برمي بنفسه من النافذة.

س: في أي طابق هو؟
– الثالث. "مشكلة يعني"! هو جاري "الوج بالوج". "الباب على الباب". قلت إنه سيرمي بنفسه قاصداً معنى الكلام عن طريق المزاح. نحن مسؤولون في إدارة قطاعاتنا ويمكننا أن نخفض الضرائب بمليار دولار وسيفرح اللبنانييون آنياً إلا أنه إن فرط النظام وافلست الدولة عندها "منفوت بالحيط".

هذه التركة ليس نحن من ركّبها على الدولة. وتسألني إن كنّا ضدها؟ نعم، نحن ضدها وسنحاسب. اما إذا ما كنا نريد تغيّر النظام؟ نعم، نحن نريد تغييره. هذا هو طرحنا دائماً، إلا أننا لسنا قادرين اليوم. في الوقت الراهن يجب أن نحاول تخفيض الضرائب رويداً رويداً. وفي هذا الإطار سأطرح على وزير المال أن نخفض كسور الدقيقة.

س: ستطلب أن نحاسب على الـcent؟
-على الـ"cent"!؟ هذا أمر مستحيل، لأن إجراءً مماثل سيخفض مدخول الدولة 500 مليون دولار سنوياً. ما سنقوم به هو أننا سنعمل على تخفيض كسور الدقيقة إلى 45 ثانية في السنة القادمة على أن يتم خفض هذه الكسور إلى 30 ثانية في السنة التي ستلي. أي اننا سنخفّض الضرائب رويداً رويداً.

س: أتقوم الدولة بسرقة المواطنين!!؟
– هذه ضريبة!! فالدولة لا تسرق. هذا هو الـ"system"(النظام) "et c’est une convention"(وهذه اتفاقيّة) فأنت عند شرائك الخط تعرف بهذا الأمر وإن كان لا يعجبك يمكنك ألا تشتري. إذا ما أتيت للإصلاح بشكل مفجائ فأنت ستكسر الدولة اللبنانيّة. لماذا؟ لأن هناك من مرّ قبلك في السلطة وركّب على كاهل هذه الدولة 60 مليار دولار من الديون. فماذا يمكنني أن أفعل أنا!!؟ أنا ضد هذا الأمر وإذا ما أمكنني ان أدخلهم جميعاً إلى السجن فسأقوم بذلك.

خلال عام ستصل شبكة الألياف الضوئيّة إلى جميع مراكز توزيع الهاتف وسأطلق مشروع "Fiber to the building" قريباً

س: في موضوع الإنترنت، أصبح في البلاد نكتة تقول إن سعر الشقق السكنيّة يزيد تبعاً لقربها من مركز توزيع الهاتف، حيث أن سرعة الإنترنت تتحسن كلما اقتربت من المركز. لم يعد الموقع هو المهم بالنسبة للشاري وإنما البعد من مركز توزيع الهاتف؟
– هذا أمر جيّد، على الأقل سيحبنا من يقطنون قرب مراكز توزيع الهاتف.

س: نحن دخلنا في مشروع طموح، إلا أنه من المستحيل ان يتم تزويد لبنان بانترنت سريع من دون شبكة ألياف ضوئيّة. يمكن للمرء أن يتلو ما يهوى من قص على مسامع الناس، إلا أن الخط النحاسي المستعمل للهاتف لا يمكنه أن يتحمل سوى سرعة محددة ومن المستحيل أن تزيد. وهذه السرعة كلما ابتعدّت عن مركز توزيع الهاتف تضعف؟
– لا أعرف مدى قدرة الناس على التركيز وتذكر ما سأقول. إلا أنه على الصعيد التقني نحن لدينا 170 مركز لتوزيع الهاتف يمكنهم تقديم خدمة الـ"DSL" فيما هناك 130 مركز لتوزيع الهاتف لا يمكنهم تأمينها. هذا إن لم نذكر مناطق الـ"WLL" التي لا يتوفّر فيها أي خدمة، فهذه المناطق منسيّة من قبل الدولة.

الـ130 مركز التي لا يمكنها تأمين خدمة الـ"DSL" حالما تصل إليها شبكة الألياف الضوئيّة يمكنها تأمين هذه الخدمة بشكل تلقائي للمواطنين. من المؤكد أن رقعة المستخديمين ستزيد. فبعد حلّ هذه المشكلة هناك مشكلة البعد عن المركز بالإضافة إلى من لديهم خطوط "مضروبة"(غير صالحة). لأن الشبكة حالتها كارثيّة.

بشأن من خطوطهم غير صالحة فإننا سنصلح الشبكة، وفي هذا الإطار نتمنى أن نعمل نحن و"أوجيرو" يوماً ما كجسم واحد. وهذا الأمر من الأهداف والأحلام.

س: لماذا لا تزالون تدفعون لهم أجورهم؟
– ما باليد حيلة لأنه إن لن ندفع لهم سيكون هناك أزمة. هل تريدني أن أوقف لهم المعاشات؟

بالعودة إلى موضوعنا الأساس، عندما ستصل شبكة الألياف الضوئيّة إلى مراكز توزيع الهاتف عندها يمكنك ان تؤمن للناس خدمة الـ"DSL" لأن الـ"flue"(المزوِّد) الأساس القادم من الخارج سيمر عبر الشبكة الأساس ويصل إلى مركز توزيع الهاتف ومنه يكمل طريقه إلى المستخدم عبر الخطوط النحاسيّة. وفي هذه الحال ستخف سرعة الإنترنت بعد كيلومتر أو 2 كلم. الحل في أن تقوم بوضع علب على مسار الخط النحاسي من أجل إعادة البث، وهذا ما سيزيد من السرعة قليلاً. إلا أنه من غير الجائز أن تقوم بتركيب العلب فيما شبكة الألياف الضوئيّة في طريقها للإنجاز بشكل كامل خلال عام أو عام ونصف.

س: نفهم منك أن هناك استحالة لإيصال شبكة الألياف الضوئيّة إلى المنازل؟
– لا أنا أقول إنني في الوقت الراهن سأمد شبكة الألياف الضوئيّة حتى مراكز توزيع الهاتف وهذه العمليّة يجب أن تكون منجزة قبل نهاية العام. سنقوم بإطلاق برنامج من أجل إيصال الألياف الضوئيّة إلى البيوت أو الأبنيّة. وتجدر الإشارة إلى أن هناك أماكن لن يتم مد الشبكة الضوئيّة إلى المنازل فيها لأن لا جدوى إقتصادياً من ذلك. سنقوم عندها بوضع علبة. أي أننا سنمد شبكة الألياف الضوئيّة حتى العلبة ونتوقف، ومن العلبة إلى المنازل ستكمل الشبكة بخطوط نحاسيّة ويمكن لهذه الخطوط أن توفر سرعة 50mb/s. فيما في وسط المدينة أو في أماكن الإقتظاظ السكانيّ سنقوم بإيصال الشبكة إلى البنايات.

طالما أن هذا المشروع في طور الإنجاز "حرام" أن نعمد إلى تركيب العلب، لأننا عندها نكون ننفق على أمر فيما سيأتي بديله بعد عام. هناك حل لموضوع الـ1 كلم والـ2 كلم إلا أنه بعد فقط سنة أو سنة ونصف من اتمام شبكة الألياف الضوئيّة لا يمكنك أن تتبقها.

س: برأيك خلال عام أو عام ونصف نكون قد انجزنا شبكة الألياف الضوئيّة؟
– خلال عام ستصل شبكة الألياف الضوئيّة إلى جميع مراكز توزيع الهاتف وسأطلق مشروع"Fiber to the building" في مهلة 3 او 4 اشهر، إلا أن هذا المشروع يتطلب 3 سنوات لإنجازه.

س: في موضوع الكلفة، صحيح أننا قمنا بتخفيض السعر إلا أن الكلفة لا تزال عالية جداً مقارنة بدول العالم.
– قامت الهيئة الناظمة بدراسة في هذا الإطار، وإذا اردتم يمكننا أن نرسل لكم نسخة. وهذه الدراسة تقارن لبنان بكل دول العالم في خدمة الـ3G وفي خدمة الـDSL تبعاً للاسعار الجديدة. ووضعنا ليس بسيء. هناك بعض البلدان التي تزوّد هذه الخدمات بشكل"unlimited"(غير محدود). من المؤكد أننا لسنا من الدول الأفضل، إلا أن وضعنا ليس كما يتصوّر البعض اننا من الأسواء. لا، العكس تماماً هو الصحيح فنحن قد وصلنا إلى المعدل المطلوب.

مستقبلنا ومستقبل "حزب الله" مرتبطان ببعضهما في المرحلة الحالية

س: انت كوزير للإتصالات ماذا تشعر عندما يتكلمّ احد عن شبكة اتصالات "حزب الله"؟ شبكة الياف ضوئيّة خاصة ممدوة في الكثير من المناطق اللبنانيّة ولا علاقة للدولة بها. مع العلم أن الحديث عن أن هذه الشبكة حاجة للمقاومة تقوم بضحده الوقائع حيث يتم اكتشاف يوماً بعد يوم أجهزة للتنصت قامت إسرائيل بزرعها على هذه الشبكة. فهي تقوم برصد هذه الشبكة وتعلم بكل شيء. ألا تشعر أنت كوزير بالإنتقاص من هيبة الدولة عندما تسمع بوجود شبكة مماثلة؟
– على الشخص إما أن ينظر إلى المقاومة كجهاز ويجب على الدولة ألا تتشارك معها…

س: (مقاطعاً) أنت كيف تنظر إليها؟
– انا أقول إنه إما أن تنظر إليها بهذه الطريقة أو عبر طريقة "جيو-استراتيجيّة". وعندها ستجد أن لا مقوّمات لدى الدولة كي تمتلك مقاومة تقف بوجه إسرائيل. وهذا رأيي الخاص. وإذا ما أردنا الإعتماد على القوّة المسلّحة التقليديّة فهذا الأمر يتطلّب إضافة ملياري دولار سنوياً على موازنة الجيش كي نمتلك قوّة ردع كافيّة. ولكي نعوّض عن تأخرنا في هذا المجال فالأمر يتطلب منا العمل لمدّة لا تقل عن الـ10 سنوات. هذا إن قامت أي جهة ببيعنا "شقفة" صاروخ أو "شقفة" طيارة في هذا العالم الذي لا أحد له الجرأة في أن يقول لإسرائيل "مرحبا".

هناك حديث نجريه في هذا الإطار على طاولة الحوار والدكتور جعجع قدم طرحه كما فعل العماد عون. هناك عدّة طروحات موضوعة على الطاولة…

س: (مقاطعاً) أي أنت ضد وضع قدرات "حزب الله" القتاليّة تحت إمرة الجيش؟
– لا لا، أنا دقيق. جل ما أقول إن هذا الحديث موجود. ومن المهم جداً أن يكون للبنان قوّة ردعٍ في وجه إسرائيل. هذه القوّة اليوم لا يمكن لنا أن نبنيها سوى على شكل مقاومة. وهذا الشكل يتطلّب قدرات ماليّة. وعلى الدولة أن تقبل في أن تعطيها إياها. وهذا الأمر يتطلب شبكةً خفية أي جهازاً خفياً غير رسمي، لأنه إن كان رسمياً فحكماً ستصل إليه إسرائيل وتقوم بضربه.

س: ألا تصل اليوم؟
– لا إلى حتى اليوم هي تخسر، فهي خسرت كل معاركها بوجه المقاومة اللبنانيّة.

س: ما اقصده في سؤالي هو التنصت على "حزب الله"؟
– إسرائيل خسرت الحرب العام 2006 لأنها لم تستطع خرق "حزب الله" وشبكته.

نحن نعتبر أن سلاح الإشارة هو جزء أساس. فإن نزعت سلاح "حزب الله" فالحزب سيموت وإن نزعت سلاح الإشارة سيموت أياضاً كما إن نزعت له قيادته. إن نزعت أي جزء من ة"حزب الله" سيموت. أنا أرى بقاءه ضروري وأقول إن مستقبلنا ومستقبله في المرحلة الحالية أصبحا مرتبطين ببعضهما بعضاً".

أولاً، لأنه يعطينا قوّة ردع. والردع ليس أمراً ثانوياً لأن هناك من يعتبر أن لا مطامع اسرائيليّة في لبنان وإذا ما تركتها بحالها فهي ستفعل المثل. أنا لا اعتقد أن هذا الأمر صحيح. وأنا قد كتبت كتاباً مفصّلاً عن هذا الأمر.

ثانياً، عندما يأتي اليوم الذي يجب به أن نرمي هذه الورقة علينا أن نأخذ أمراً بالمقابل. أي ألا نترك الفلسطينيين في لبنان، أمسلحين كانوا أم مجرّدين من السلاح. وإذا كان المجتمع الدولي يريد أي أمر منّا فنحن لا مانع لدينا في أن "نداكش"(نبادل). لن نرمي الورقة من يدنا ونذهب بعدها إلى المجتمع الدولي لنقول له تعال وحل لنا مشكلة الفلسطينيين إن أمكنك ذلك، لأنه لم يسأل عنا طيلة 30 سنة.

في هذا الأطار، يهمني أن أوضح أن شبكة "حزب الله" ليست ضمن مسالك الدولة وهذا الأمر قد صرّحت عنه سابقاً.

هناك 3 اثلاث و10% في لبنان فمن سيأكل من؟

س: انا لو كنت وزيراً للاتصالات لشعرت لو كان هناك فريق آخر يمد شبكات اتصالاته المؤلفة من الألياف الضوئيّة وما إلى ذلك من خطورة…
– (مقاطعاً) ليست مهمة نوعيّة إمدادات الشبكة. فإما أن تسمح بها وعندها يمكنهم مد ما يشاؤون من تقنيات وإما ان تمنعها. لا يمكنك أن تسمح بشبكة وتجبر من يمدونها بالتقنيّة التي يجب أن يستعملوها.

س: إن هذه الشبكة خطيرة لأن الألياف الضوئيّة ممكن أن تستعمل من أجل نشر المنظومة الصاروخيّة وليس فقط للإتصالات. فالألياف الضوئيّة تقوم بنقل الـ"Data"(المعلومات)…
– (مقاطعاً) المبدأ الأساس هو إما أن نعتبر أن المقاومة ضرورة أو لا. إذا ليست هذه المقاومة ضرورة عندها يجب الا يتم حتى تركيب شبكة "حمام زاجل" وليس فقط الياف ضوئيّة.

س: إن مناقشة هذه المجموعة أمر أما إن قرّرت أن تأكلك فهذا أمر آخر. فهم تحت ستار المقاومة يقومون بمراقبة أشخاص على كل المناطق اللبنانيّة في انطلياس وجونية وجبيل ومناطق أخرى…
– (مقاطعاً) هذا هو اللغط. في لبنان لا يمكن لأحد أن يأكل الآخر. لم ولن يحصل هذا الأمر. نحن 17 طائفة و4 مجموعات أساس فلا وجود لحزب شمولي كما في بولونيا حيث أتى الحزب الشيوعي وسيطر على البلاد بأكملها. نحن "موزاييك".

س: (مقاطعاً) وماذا عندما تسمع ما يقولون في إيران…
– (مقاطعاً) أنظر ماذا يحصل على حدودنا وكم هو صعب على مجموعة أن تسيطر على الأخرى. زد إلى ذلك النسبة، هناك 3 اثلاث و10% في لبنان فمن سيأكل من؟

لديّ نقمة على "القوّات" و"الكتائب" لأنهما كرستا الإغتيال السياسي

س: "الضرورات اليوم" تبيح كل المحظورات لـ"حزب الله"، بمعنى أنه يستطيع أن يقوم بما يشاء، ويمكنه أن يقوم بـ7 أيار ويسقط 70 قتيلاً في بيروت ولا أعرف العدد في الجبل. يقوم بما يشاء فقط لأن أحد ما مس شضبكة اتصالاته او لأن الحكومة تقوم بتغيير ضابط في أمن المطار. في الوقت نفسه، سمعتك عبر "لبنان الحر" تقول "أنسي القواتيون ما ارتكبوه بحقنا!؟"، في هذا الإطار أحب أن أعرف أولاً ماذا حصل معك شخصياً؟ وثانياً، "القوّات" التي كانت تجسد المقاومة بوجه السوري والفلسطيني من الـ1975 إلى الـ1989. ولا أنسى صورة الجنرال عون في قصر بعبدا رافعاً على "القوّات" ويقوم بتقبيله عندما توّلت "القّوات" الدفاع الصاروخي على سوق الغرب. ونذكر هنا أنه لا وجود لمبدأ الضرورات في التعاطي مع "القوّات" إذ لا "ضرورات" تبرّر لـ"القوّات" أي عمل قد تكو قامت به. لماذا الفرق في تعاطيكم مع "القوّات"؟ أعلمنا بما جرى معك وأين ومتى وكيف؟
– لا شيء شخصي.

س: (مقاطعاً) انت قلت "إجوا ولقطونا"؟
– "شو بدك بهل شغلة الشخصيّة؟" حصلت وكانت تحصل مع الكل وفي كل يوم.

س: لا أنا يهمني أن أعرف ماذا جرى معك شخصياً؟
– "يا خيي" جاري وصاحبي وإبن عمي وخالي وأنا كانت تحصل هذه الأمور مع الجميع.

س: لا!! معك شخصياً ماذا حصل؟
– ما النفع من الحديث الشخصي؟ فانا في النهاية مواطن ومليون مواطن كانوا يقطنون في هذه المناطق وتعرّضوا لممارسات مشابهة!

س: لا! أريد أن اعرف ماذا جرى معك شخصياً حسبما أعلنت؟ هل حصل معك شخصياً أي أمر؟
– حصل معي 100 أمر ولكن "شو بدنا فيون"؟ حقيقة هذه القضايا ليست مهمة. وأنا لا أعلّق على الشخصي. إسمعني قليلاً. أنا لدي أصحاب في "القوّات اللنبانيّة"…

س: (مقاطعاً) اريد أن أعرف لأنني في بعض الأماكن تفاجأت…
– (مقاطعاً) أنا إن "نكزت" في مكان ما هو لأنني أريد أن "أنكز". أنا في الأساس لدي نقمة أساس على "القوّات اللبنانيّة" و"الكتائب اللبنانيّة" لأنهما كرستا فكرة الإغتيال السياسي. أنا أعتبر أنه عندما تقول إن من يقف بوجهي ورأيه يختلف عن رأيي وهو مثلي سأرسل إليه أشخاصاً ليقتلوه فهذا ألغي كل إمكانية في المجتمع المسيحي حينها، "وانشاء الله ما نرجع لتقسيم البلد"…

س: (مقاطعاً) أنت تتكلم بالعموم وأنا أريد أن أعرف ماذا جرى معك شخصياً بحسب ما أعلنت؟
– دعني اكمل. أنا أتكلّم جدياً أن هذه هي النقمة الأساس، وليس إن تعرّض لي يوماً ما "شي أزعر"…

س: (مقاطعاً) هناك 4 من "حزب الله" متهمين بالإغتيال السياسي في لبنان…
– (مقاطعاً) إسمعني! أنا أتكلّم ضمن البيت الواحد. أتكلّم عن فترة 15 عاماً عشناها كان هناك من يسيطر على المنطقة وهو اليوم فريق سياسي نتكلّم معه. تسألني لماذا النقمة وانا اخبرك.

س: (مقاطعاً) أنت تتهم "القوّات" و"الكتائب" بأنهما شرعتا اللإغتيال السياسي…
– (مقاطعاً) لم يشرعا ذلك لأن لا وجود لورقة في هذا الخصوص. الفكرة كانت في الممارسة. فالمسيحيون نسوا يومها "الكتلة الوطنيّة" و"الحزب القومي". "القومي" لا حق له لأن عقيدته مع السوري و"الشيوعي" يجب أن يخرج هذه كانت الوضعيّة.

س: إذا ما تتكلّم بهذا المنطق فالفريق الآخر هو أيضاً قام بالإرتكابات نفسها. أتذكر جود البايع والإغتيالات التي وقعت. كل الميليشيات عملياً…
– (مقاطعاً) انا أتكلّم مع واحدة أساسيّة وهي خصم سياسيّ ودائماً هناك حديث بيننا وبينها على الخلاف…

س: (مقاطعاً) إذاً يحق للحلفاء ما لا يحق لغيرهم؟
– لا لا، يحق لأحد. أن أقول إنه لا يحق لأحد. لكن دعونا نتكلّم في النظريّة لأن الفرق الكبير يكمن في أن "القوّات" و"الكتائب" سيطرتا على المنطقة المسيحيّة لفترة طويلة جداً. ونحن كنًا نقطن في هذه المنطقة. هذه منطقتنا ونحبها ومن المؤكد أنهم يحبونها أيضاً. أنا لا أقول إن "القوّاتي" هو الغير، لا إنه الصديق والأخ وأنا نصف أصدقائي ينتمون إلى "القوّات اللبنانيّة". هؤلاء ليسوا مجرّد أصدقاء وإنما أصدقاء فعليين فنحن عشنا وربينا سويّة ونموت من أجل بعضنا. إن النقمة الأساس تأتي بشكل كبير من هنا. وساقول لك، ان هناك نقمتان: الأولى هي في أنه يمكن لك أن تلغي الغير. فالشيوعي مرفوض مثلاً لأنه يريد أن يتحالف مع السوري ضدنا والقومي أيضاً. هذه النظرة يمكن البحث فيها "فيها إيه وفيها لاء". وأفهم أنه ليس من السهل أن تدع أحداً وراءك وهو يحمل البندقيّة ليقتلك. ولكنني أسأل ماذا فعلت "الكتلة الوطنيّة"؟ وضد من حملت السلاح؟ وأين مشيت مع السوري ضد "القوّات" أو "الكتائب"؟

س: ما دخل "القوّات" بـ"الكتلة الوطنيّة"؟
– "القوّات" اعترضت كل كوادر "الكتلة الوطنيّة" وشنت عليهم هجومات مركّزة وأخرجتهم من المنطقة.

س: هل أنت متأكد أن هذا الأمر تم على يد "القوّات البنانيّة"؟ أعطني مثلاً؟
– كل أصحابي ينتمون إلى "الكتلة" كما ان ريمون إده كان يسكن في باريس.

س: اعطيني مثالاً فعلياً!؟
– هناك شخص ارسلوا من يقتله.

س: من؟
– الأسماء ليست معي وهل أنا قاضي التحقيق؟

س: لكنك تقول إنهم أصدقاءك؟
– انا أخبرك أن ذلك حصل مع أحدهم.

س: هناك مشكلة تعاني منها "القوّات" وهي الـ"بروباغاندا"…
– لا وجود لـ"بروباغاندا" هناك رأي شخص واحد. لا وجود لـ"بروباغاندا".

س: قلت لي إنهم أصدقاءك. طلبت منك أن تسمي لي فأجبتني بأنك لا تعرف…
– (مقاطعاً) لا أنت تسألني فاخبرك هل تراني أتكلّم في الموضوع كل النهار.

س: لا أنت تقول لي إنهم أصدقاؤك فأسألك أن تسمي لي فقلت لي أنك لا تعرف. كيف لهم ان يكونوا أصدقاءك فيما لا تعرف أسماءهم؟ هذه النظريّة القائلة إن "القوّات" ارتكبت قل لي أين؟
– لا!!!، أتعتقد أنني اخترع هذا الأمر!؟ نحن قمنا بإعداد فيلم عن محاكمة مجرمي الحرب، وهناك شخص معي اسمه طوني حايك خاله!!! او عمّه؟؟؟ لا أعرف، كان "كتلة وطنيّة" وارسلت "القوّات" أشخاصاً ليقتلوه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل