كشفت مصادر أمنية رفيعة لصحيفة "السياسة" الكويتية صحة ما ذكر عن إحباط محاولة لاغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن قبل أيام، مشيرة إلى أن شعبة المعلومات وضعت يدها على هذا المخطط من خلال ما حصلت عليه من معلومات من أكثر من مصدر تصب كلها في تأكيد هذا العمل الذي كان سينفذ من خلال تفجير سيارة مفخخة قرب مبنى المديرية العامة لقوى الأمني الداخلي في الأشرفية لحظة دخول العميد الحسن إليه أو خروجه منه.
وقالت إن هذه المعلومات التي تم الحصول عليها ساهمت في إفشال مخطط استهداف العميد الحسن، وهو ما دفع القيادات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحماية عدد من كبار المسؤولين في قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات, داعية إلى التعامل مع التهديدات بجدية في ظل الظروف الدقيقة والخطيرة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
ورداً عن سؤال عما إذا كانت لديها مخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات, أشارت المصادر إلى أن كل شيء متوقع من جانب القوى التي لا تريد للبنان الاستقرار, وهي قد تلجأ إلى استخدام كل الوسائل المتاحة لديها من اغتيالات أو تفجيرات لزعزعة الاستقرار وإحداث الفوضى في البلد.
وحذرت المصادر الأمنية من مغبة أن يكون هناك في الداخل من يعمل على تهيئة المناخات المؤاتية لعودة مسلسل العنف إلى لبنان من خلال التحضير لتوفير الأجواء السياسية لأعمال فوضى وفتن متنقلة سترتد على أصحابها قبل غيرهم، مشددة على ضرورة التعامل بحزم مع هذه الدعوات لأنها ستخرب البلد وتهدم الهيكل على رؤوس الجميع.
وتعليقاً على ما تم الكشف عنه، قال عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ"السياسة" إن المخاوف من عودة الاغتيالات دائماً موجودة والتهديدات لم تتوقف, وهذا أسلوب يتبعه البعض عندما يكون مضغوطاً أو محشوراً، وللأسف إن هذا البعض لم يقتنع أن هناك عدالة حقيقية, وبرأيي فإن إمكانات المجرمين صارت أضعف، في حين أن إمكانات القوى الأمنية باتت أقوى لكشف محاولات الاغتيال، وهذا يعني أن احتمالات نجاح الاغتيالات أصبحت أضعف من الماضي, ولكن بالتأكيد هناك من يحاول العودة إلى الأسلوب القديم في العمل في ما خص العلاقات السياسية في البلد.
وإذ رفض فتفت توجيه الاتهام إلى جهات محددة لأن ليس لديه المعطيات الكافية، فإنه أشار إلى أنه يجب البحث عن المستفيد من أي عملية اغتيال قد تحصل.
وقال إن محاولة استهداف العميد الحسن سببها أنه ضابط فاعل ونجح في المجال الأمني وأعطى هيبة للدولة على أكثر من صعيد، وهذا أزعج كل الناس التي لا تؤمن بالدولة اللبنانية واستقلال البلد وسيادته ولا بفاعلية الأجهزة الأمنية، وقد رأينا أن العميد الحسن يتعرض لهجوم دائم من بعض السياسيين يمكن النظر إليه على أنه تغطية مسبقة لأي عملية اغتيال قد تحصل، كما حصل في الاغتيالات السابقة، سواء مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد جبران تويني وغيرهما من الشهداء السابقين.
وأشار إلى أن المعطيات التي تحدث عنها الوزير شربل تؤكد صحة هذه المحاولة التي كانت تستهدف العميد الحسن، لافتاً إلى أن نواب قوى "14 آذار" تتلقى دائماً تحذيرات باتخاذ إجراءات غير عادية للحماية الشخصية، لكن ليس هناك شيء إضافي في الوقت الراهن.