رأت مصادر معارضة أن الوضع في سورية يسير باتجاه التدويل على وقع اشتداد حمى المواجهات بين النظام الذي يتجه لحرب إبادة الانتفاضة الشعبية، وبين الشعب الذي حسم خياراته باتجاه انتزاع حريته وديمقراطيته مهما بلغت التضحيات.
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب عمار حوري لصحيفة "السياسة" الكويتية إنه أصبح من الواضح عملياً أن الملف السوري يسير باتجاه التصعيد بعد أن حسم نظام الأسد خياراته باتجاه إبادة المعارضة وبعد أن حسم الشعب السوري خياراته في النهاية باتجاه الحرية والديمقراطية والنضال حتى تحقيق النصر، حتى ولو كانت نتائج هذا النصر باهظة الثمن لأن ما من حرية تمنح كهدية للشعوب.
وعن رأيه بالأسباب التي أدت إلى انسحاب دول مجلس التعاون الخليجي من المبادرة العربية، رأى أن هذا الانسحاب يعكس فقدان الأمل بالنظام السوري الذي لم يقدم أية إيجابية للتعاون، لأنه مازال يعتبر نفسه عصياً على السقوط، وانطلاقاً من هذا الواقع جعل الجامعة العربية تستنفد كل الفرص المتاحة في إيجاد حل لهذه الأزمة.
وبشأن إمكانية تبدل ما في الموقف الروسي قد يساهم بحل الأزمة قال حوري "ربما يكون هناك تطور ما في الموقف الروسي، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى حاسم يمكن أن يشكل مشروع حل لهذه الأزمة".
وفي ما يخص الشأن الداخلي وتحميل وزير الطاقة جبران باسيل الحكومات السابقة مسؤولية التردي القائم في قطاع الكهرباء، رأى أن هذا يؤكد أن التهمة موجهة بالأساس باتجاه جبران باسيل وفريقه، موضحاً أن أحداً من فريق "14 آذار" لم يتسلم وزارة الطاقة، لا في حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة ولا في حكومة الرئيس سعد الحريري، بل على العكس كان فريق "8 آذار" يشترط أن تكون هذه الحقيقة من حصته لأهداف لم تعد خافية على أحد، ومنذ أربع سنوات والوزراء الذين تسلموا وزارة الطاقة هم تحديداً من "التيار الوطني الحر"، لذلك، فإن ما يقوله باسيل ثرثرة سياسية لا تقدم ولا تؤخر.