#dfp #adsense

لن يُسأل عون عن الأخلاق!

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل":

بالفعل وصلت قصة النائب ميشال عون في فصولها الى مكان لم يسبقه إليه أحد. لم يكتفِ بالتطاول الفظّ على شهداء لبنان، شهداء الحرية والسيادة والاستقلال، وإهانة الشهداء الأحياء منهم، مبخّساً تضحياتهم بالدم، ومهيناً اللبنانيين جميعاً في كرامتهم الوطنية وفي مشاعرهم الملتهبة ضدّ الطغيان والعسف، وزمن الوصاية وأهل الوصاية… لم يكتفِ بكل ذلك، بل وصلت الأمور عنده وعند قياديي تياره من نواب مفترضين، ووزراء مفترضين أكثر، الى حدّ اتهام وزراء في الحكومة التي يشكل تياره ثلثها بالعمالة.

لن يُسأل النائب عون عن الأخلاق، كما لن يُسأل عن معنى تحالفاته، وجنوحه السلطوي الذي يُعمي البصر والبصيرة، ولن يُسأل عن أي شيء له علاقة بالدولة ورجالها، بالأوطان وكيفية بنائها، بالسيادة الفعلية والحقيقية وكيفية صيانتها، بالحرية وبكيفية إبقاء شعلتها مضيئة مرفوعة عالياً تطرد الظلام والظلاميين، لن يُسأل عن كل ذلك، لأن الجواب مستحيل، بل يُسأل ببساطة شديدة: كيف يرضى الجلوس في حكومة واحدة مع وزراء عملاء؟!

إما أن قياديي تيار عون يعرفون حقائق ولا يصارحون الناس بها! وبالتالي عليهم الصمت، وإما أنهم يعرفون ويشاركون، وأيضاً عليهم الصمت.

أما المزايدة والشتم والافتراء والإهانات وكل العدّة المعهودة والمعروفة، فتلك مكانها لا يُفترض أن يكون في مؤسسة دستورية أولى ومعنية بإدارة شؤون اللبنانيين في كل شاردة وواردة، بل في مكان آخر يعرفه عون تماماً.
وفي كل الحالات قصة العونيين مع العمالة الموثقة رسمياً، والمدانة قضائياً، لا تحتاج الى شواهد ولا الى "كرم" في إطلاق الاتهامات بحق الآخرين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل