راى النائب نضال طعمة انه ليس مستغربا أن تحاك المؤامرات، للتخلص من الأوفياء في هذا البلد، وليعلم كل من كان يمارس ضغوطا سياسية لإزاحة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن، أنه كان بفعلته هذه يقدم خدمة لأعداء لبنان، عن قصد أو غير قصد. وها هو الكشف عن معلومات أمنية بأن الرجلين مستهدفان، يضع الجميع أمام مسؤولياته في وزن كلمته قبل أن يطلقها، على أمل أن يكشف التحقيق خيوطا خفية، تكشف المتآمرين على استقرار لبنان. هم يريدون التخلص من رجالات حققت الكثير من الإنجازات الأمنية، وشبكات العملاء، وكأن الهدف كشف البلد أمنيا، والتخلص من كل من يمكن أن يعيق أو يتصدى للاختراقات المفترضة على البلد".
واعلن طعمة في تصريح امام وفود شعبية زارته في دارته في تلعباس الغربي تضامنه مع ريفي والحسن، وقال: "نشد على أيديهما، لتبقى في هذا البلد قلاع أمنية ثابتة أمام كل محاولات تغريب لبنان عن إرادة أبنائه الحقيقية، آملين في أن يستمرا مع كل الشرفاء في مسيرة إعادة الثقة لمؤسسات الدولة، كي لا يقتنع المواطن أن الجماعات المسلحة خارج إطار الشرعية، والقرار الرسمي، يمكن أن تكون هي الحل في لبنان".
وتابع: "إذا أردنا أن نربط هذا الموضوع بقضية الكهرباء المتعثرة، فما هي المعطيات التي لا تجعلنا نظن أن هناك من يقصد خلق هذا الواقع لصرف اهتمام اللبنانيين عن القضايا الوطنية، وإلهائهم بحاجاتهم الحياتية ولقمة عيشهم؟ وكيف يمكن أن يشعر هذا المواطن بالأمان في ظل حكومة منقسمة على ذاتها. فثمة من يدعو للتظاهر ضد نفسه وضد حلفائه، وثمة من يرد بالسباب والتجريح الشخصي على اتهامات فضائحية مكان البحث فيها تحت قوس المحكمة وليس قنوات التهويل والوعيد. فهل أمسى الخروج عن اللياقات، والتحالف مع من يعطل، والفشل الدائم في إنجاز أي تقدم، بل والعجز عن وقف التدهور في الوزارات الممهورة بختم الإصلاح، هل أمسى كل ذلك، من مقومات التغيير في البلد؟".
وختم طعمة: "خوفنا الحقيقي أن نصل إلى ما يغري البعض بقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع، في حال تحسس بخطورة التغيرات الإقليمية على واقعه وعلى مصيره ومستقبله. وأملنا في تعقل اللبناني وعدم استعداده للانجرار في مشاريع فتنوية فئوية تقسيمية، في ظل تنامي الضغط العربي والدولي على النظام السوري، بخاصة بعد إيقاف الجامعة العربية لمهمة المراقبين العرب في سوريا، ما يوحي بتراجع آمال الحلول السياسية التي نتمنى أن تجد طريقا آخر لها، لما فيه مصلحة الشعب السوري الشقيق، ولتمكينه من التعبير عن رايه بحرية، وعلى كل العالم أن يحترم هذا الرأي، كائنا من كان".