استغرب وزيرالتربية السابق حسن منيمنة حصول تعديلات على مشروع إعداد كتاب التاريخ بعد توقيع مندوبي القوى السياسية عليه، والذي واكب إعداده في حكومة الرئيس سعد الحريري، موضحاً أن "نصف أعضاء اللجنة التي قامت بوضع هذا المنهاج كانوا أكاديميين ومؤرخين مستقلين، والنصف الآخر من مؤرخين ممثلين للقوى السياسية، والجميع وافق على المنهاج وأثنى عليه وكان بمثابة إنجاز كبير".
منيمنة، وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، رأى أن مطالبة الوزيرين محمد فنيش وعلي قانصو بإلغاء الحديث عما بعد مرحلة العام 2005 واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكذلك إلغاء ذكر ثورة الأرز، يعني إغفال حقيقة تاريخية وواقع حدث في تاريخ لبنان وهذا يفقد الكتاب صدقيته، مشدداً على وجوب الحرص من حيث التأليف على رواية وقائع تاريخية، من دون ان نطلق احكاماً على هذه الاحداث والوقائع او الشخصيات، لكي يكون كتاب التاريخ لكل اللبنانيين وليس لفئة دون أخرى".
ودعا منيمنة الى إبعاد كتاب التاريخ عن التسييس، مطالباً كل القوى السياسية، خصوصاً أن ممثليها كانوا موجودين داخل اللجنة، بالسير في الصيغة التي وضعت في الحكومة السابقة.
ولاحظ ان "التيار الوطني الحر" هدفه تحقيق المكاسب، ولو كانت متعارضة مع مصالح حلفائه في هذه الحكومة، التي يعتبر ان وجوده قد لا يتكرر فيها، لذا يسعى الى تأمين أكبر قدر ممكن من المكاسب، لافتاً الى أن هذا الوضع لا تستطيع أن تتحمله رئاسة الحكومة، ولا رئاسة الجمهورية ولا بعض الافرقاء داخل الحكومة، ومنهم وزراء "جبهة النضال الوطني"، مرجحاً استمرار هذا الصراع داخل الحكومة وانعكاسه شللا إضافيا.