مثّل وزير الخارجية بالوكالة طارق متري لبنان في جلسة مجلس الامن التي عقدت في 30 ايار عام 2007، والتي صدر خلالها القرار 1757، والقى حينها كلمة "غير سجالية" اكد فيها ان القرار "لا يعني انتصار فريق على آخر بل هو انتصار للعدل، كذلك لا يعني عند احد استقواء فريق من اللبنانيين بالمجتمع الدولي ضد فريق آخر".
متري، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، أشار إلى أن القرار صدر تحت الفصل السابع، وصوت عشرة اعضاء معه وامتنع خمسة عن التصويت، من دون ان يعارضه احد. واعتبر القرار ان جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليست عملا عاديا، بل عمل ارهابي والآثار المترتبة عليه تشكل تهديدا للامن والسلام الدوليين.
ولفت متري الى ان مقدمة القرار 1757 لاحظت ان انشاء المحكمة من طريق العملية الدستورية يواجه عقبات حقيقية لكنها لاحظت ايضا ان جميع الاطراف المعنيين اكدوا من جديد اتفاقهم في المبدأ على انشاء المحكمة. كذلك اعطى القرار مهلة قصيرة في البند الاول للبنان اذا اراد ان يقر المحكمة بالوسائل الدستورية، واذا لم تقر فانه يعتبر ساري المفعول.
وعن مناقشة التجديد للمحكمة، قال متري: "بعد مضي 3 سنوات يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الامن، بعرض ما تحرزه من تقدم في اعمالها. واذا لم تكتمل انشطة المحكمة في نهاية فترة الثلاث سنوات، يمدد الاتفاق للسماح للمحكمة بانجاز عملها، وذلك لمدة او مدد اضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة ومجلس الامن"، اي ان موضع التشاور مع الامين العام ليس مبدأ التمديد لعلمها بل المدة الجديدة للتمديد. هذا هو منطق النص، فالتمديد تلقائي لكن المدة هي موضع التشاور".
وعما يمكن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ان يفعله في موضوع التجديد، وهل يمكن ان يكرر ما فعله في تمويل المحكمة؟ يجيب: "يعطي الرئيس ميقاتي اشارات بانه سيعالج القضية بمنطق الحريص على مصلحة لبنان العليا، ولكننا لا نعرف بعد الطريقة التي سيعتمدها. مع ان الجميع يعلم ان لا رأي للبنان في التجديد في حد ذاته، ورأيه في التشاور يقتصر على المدة فحسب. ومجرد ابراز ذلك يخفف احتمالات الاخذ والرد ويسهل عمل رئيس الحكومة، اذا قرأوا المادة كما هي".
وعما اذا كان مجلس الوزراء قد يبحث الامر يقول: "ليس ضروريا، يمكن ان تعتبر الحكومة نظريا ان التجديد حاصل بطبيعة الامر، وقد تتغاضى عن طرحه وفقا لذلك، لان رأيها استشاري فحسب".