لفت وزير العدل السابق شارل رزق إلى أنه ليس للبنان أي دور في التمديد لعمل المحكمة الخاصة بلبنان ولاية جديدة، وهذا الامر مبتوت، مشيراً الى ان نظام المحكمة عندما وضع لم يوضع لفترة قصيرة انما ليتدارك المستقبل.
رزق، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، اضاف: "ان المحكمة وجدت لتُخرج المحاكمة في هذه القضية من النزوات اللبنانية، ومثلما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة في زيارته الأخيرة للبنان فإنه هو من يقرر التمديد للمحكمة، كذلك يقرر مدة التمديد. وثمة طريقة لاستشارة الدولة اللبنانية واستشارة مجلس الأمن ايضاً. فإذا وافقت الدولة اللبنانية كان به واذا لم توافق يضعون الاستشارة في الجارور ويتابعون عملهم. ان الامين العام للأمم المتحدة هو العنصر الأساسي في هذا الموضوع، والقرار في يده. أما الدولة اللبنانية فلها رأي استشاري ليس إلا".
واعتبر رزق أن المحكمة انشئت لخوف من الضغط السياسي على القاضي اللبناني، فهل يعقل ان نعيدها الى لبنان لأن القضاء اللبناني أكثر استقلالية من القضاء الدولي واكثر نزاهة منه؟ من يمكن ان يصدق هذه الخرافة؟ التعديل يقتضي وجود طرفين هما لبنان ومجلس الامن. ان نظام المحكمة موجود، وكذلك احكامه، بما فيها التمديد فمن يمكن ان يغيرها؟ وفي حال حصل تفاوض بين لبنان ومجلس الامن اذا رفض التعديل، ماذا في مقدور لبنان ان يفعل؟ فكما انشئت المحكمة بقرار من مجلس الامن، الامر نفسه بالنسبة الى هذه المسألة. كثر يحبون ان يخترعوا اموراً فيما المبدأ بسيط جداً وهو في حال كان ثمة تعديل فإنه يقتضي التوافق. ولا يستطيع عدد من النواب اللبنانيين القيام بهذه الخطوة لأنه حتى عقد الايجار لا يمكن ان يتم تغييره من طرف واحد.
وعما يتردد من ان المراد من التعديل احالة الملف على لبنان، يقول رزق: "من يصدق ان القضاء اللبناني هو اكثر نزاهة وخبرة واستقلالاً من قضاء الامم المتحدة؟ ويؤكد ان "التمديد سيحصل"، مشيراً الى ان آليته واضحة ولا قوة في العالم يمكن ان تمنع التمديد الا اذا اراد الامين العام ذلك. والأفضل في لبنان ان نحافظ على كرامتنا وان نتمسك بالنظام كما هو، ونتجنب العنتريات الجانبية لأن الامر يتعلق بقانون ونظام دوليين وهو يعود الى الامين العام فحسب.