#adsense

جبران باسيل من شابه عمّه ما ظلم؟

حجم الخط

انه وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي يحاول دائماً الالتحاق بعمه الجنرال التائه في عالم سرمدي لا مكان فيه سوى لاحلامه المخملية، وكرسي رئاسة الجمهورية، وتيار الاصلاح والتغيير، غير المتواجد على ارض الواقع، الا من خلال بعض الشعارات الزائفة لتخدير اللبنانيين، فتحالفهم مع حزب الله والنظام السوري يتناقض مع شعاراتهم المطالبة بالحرية فيما هفوات قيادتهم بعيدة كل البعد عن الاصلاح والتغيير.

فلم يستطع الوزير الشاب حتى الآن ان يعطي حجة مقنعة لإنقطاع الكهرباء في جميع الاراضي اللبنانية، ما عدا المناطق المحسوبة على تيار الاصلاح والتغيير، محاولاً تحميل ذلك التقصير للحكومات السابقة التي لم يتسن لها طرح اي مشروع اصلاحي في ظل تواجد حزب الله وحلفائه العاملين على تفكيك الدولة ومؤسساتها وزرع الفوضى لإعادتها الى احضان وصاية النظام السوري المنهمك بثورة داخلية تطالب بالحرية توشك الاطاحة به وبتحالفاته المعادية للعرب.

فالوزير المتقمص لشخصية عمه الجنرال ميشال عون يبهرنا بنسخ جديدة من «عماد الرابية» معدّلة بطريقة تتماشى مع متطلبات العصر الحديث شكلاً وليس مضموناً، فنرى انفسنا تائهين في دوامة من التناقضات والاستنتاجات غير المنطقية، فتارة يخرج علينا قائلاً ان الرئيس نجيب ميقاتي، والنائب وليد جنبلاط، يعرقلان الاصلاح في وزارته، وبأنهما يشكلان فريق 14 آذار، وطوراً آخر يتوهم محاربة تيار المستقبل لاحلامه الوردية التي ستعيد الكهرباء الى الاراضي اللبنانية مطالباً بالتظاهر ضد المتاجرين بالوطن اي ضد نفسه وضد تياره.

وهذا يؤكد المشكلة الكبيرة التي يعاني منها معالي الوزير، فمجلس الوزراء الجديد لم يتشكل من فريقين بل من فريق 8 آذار المنقلب على اتفاق الدوحة بقوة السلاح، مرغماً الاكثرية الحقيقية للخضوع لسياساته ومشروع الشرق الاوسط الفارسي على الارض العربية، متناسياً عدم تنفيذ القانون الذي دعا الى تشكيل مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان في مهلة شهرين، وتشكيل هيئة ناظمة خلال ثلاثة اشهر، وفضيحة المازوت المدعوم المختفي في عتمتي الاصلاح والتعتيم، والمضحك المبكي، مطالبته بالتظاهر.

حقيقة ذلك الشبل من ذاك الأسد، فمن شابه عمّه ما ظلم، الا الشعب اللبناني الذي بلاه الله بجنرال متقاعد ادخل الوطن بحروب عبثية، وصهر مدلل عمم الظلام بإسم الإصلاح والذي اصبح واضحاً ان عقدة تيار المستقبل انتقلت اليه من عمه المعقد من العقد التي تشكل هاجساً في الحياة الغونية وتقف بوجه احلامكم الوهمية وحروبكم الخاسرة منذ دخل الجنرال عون الحياة السياسية في غفلة من الزمن.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل