#dfp #adsense

حاسبوا عون عسكرياً ووطنياً؟!

حجم الخط

فيما لم يعرف أحد إلى الآن ماذا حقق رئيس «تكتل التغيير» النائب ميشال عون من إصلاح أقله لتنسجم تسميته مع العنوان الذي طالما تبناه، إلاّ إذا كان يقصد اللعب على الألفاظ، بحسب ما حصل معه، يوم لم يفرّق بين الشهيد الذي يدفع حياته دفاعاً عن وطنه، وبين من هرب من أرض المعركة تاركاً ضباطه وجنوده في متناول سلاح المحتل السوري(…)

ومتخلياً عن زوجته وبناته في عهدة من كان يعرف إنه سيلجأ الى خدماتهم عندما تتغير المعادلة السياسية والأمنية في منطقة نفوذه؟!

وجديد هذا «الداعية الفظ» إنه أظهر في آخر طلة إعلامية – حزبية له هيجاناً لا أخلاقياً بحق القضاء اللبناني، بعدما فشل في تأمين البراءة للمنظر في التيار الوطني العميد العميل فايز كرم، ربما لأن بعض من أقنعه بأن العمالة شبيهة بالفرار من أرض المعركة لم يف بوعده. لذا، فإنه فضل خوض حرب التغيير في القضاء كونها أسهل عليه من أن يتمسك بأخلاقياته كضابط في الجيش. وهذا بدوره لم يسأل عنه لخطأ سياسي وعسكري وقضائي لابدّ وأن يصحح طال الزمان أم قصر؟!

والذين يسيرون في ركاب «الجنرال المهزلة» لم يسألوا أنفسهم مرة «ماذا أدى لوطنه من لحظة محاولته سرقة السلطة واغتصاب قصر الرئاسة الأولى بذريعة عدم توافر إنتخاب رئيس جديد للجمهورية. وليس من ينسى كيف إنساق «رئيس الحكومة العسكرية وراء سلطة مزورة جراء إستقالة الوزراء المسلمين من حكومة إقتصرت على ضابطين مسيحيين». كذلك، ليس من ينسى كيف منع «الجنرال عون» إجراء إنتخابات رئاسية بعدما تبين له أنه غير مرغوب فيه لا رئيساً ولا زعيماً سياسياً(…)

في مطلق الأحوال، هناك من يسأل وباستغراب منقطع النظير «كيف يسكت القضاء على تهجمات عون ومجونه السياسي والإعلامي، عن تذكيره بأنه «ضابط فار» لجأ الى حماية دولة أجنبية، مفضلاً الحفاظ على رأسه وعلى الملايين التي كانت في حوزته على أن يكون قائداً حقيقياً للجيش، حيث كان العميد ريمون إده رحمة الله عليه، يرد على مناشدته وبخسة أنه يريد زيارته بقول الأخير «دونك وهذه الرغبة الإنتحار كقائد للجيش وعندها تراني أمشي في جنازتك مرفوع الرأس»؟!

ولأن عون لم ينتحر، بقدر ما أصر على أن يبقى سجله العسكري ملوثاً بدماء شهدائه من الضباط والجنود الذين كانوا في أمرته، فإن أباحيته السياسية جعلته يتطاول على القضاء اللبناني، لأنه عجز عن ملاحقته عسكرياً وجنائياً (…)

من غير أن يعجز عن إفهامه أن العميد فايز كرم «عميل إسرائيلي بامتياز»، على رغم ما تردد عن سعي جهات بارزة لتأمين براءة مشوهة ومشوبة بالإلتباس القانوني والعدلي والعسكري للعميل كرم، شبيهة بالبراءة غير الناجزة التي يعيشها رئيس التيار الوطني العماد الفار من الخدمة ومن أرض المعركة ميشال عون؟!

أمام هذه الوقائع التي لا تحتمل تشكيكاً أو دحضاً، هناك من يرى في تصرفات «الجنرال الواهم» خروجاً على المألوف السياسي، ليس لأنه لم يحقق ما نادى وينادى به، بل لإستمرار تهكمه على خصوم أشرف منه وأنبل وأكثر إخلاصاً للوطن ولناسه، لاسيما عندما يرى في «الشهداء الأحياء» غير الشهادة، طالما أن قياساته الشخصية ضائعة بين عميل من الواجب الدفاع عنه تجنباً لمحاذير فضح أسراره الشخصية (…) وبين خسارة جهة نافذة تؤمن له الحماية والوجاهة الكاذبة!

وعندما يوجه عون سهامه وسمومه الى شهداء الوطن و «الشهداء الأحياء»، لابد وأن يكون قد بلغ ذروة فقدان الأخلاق، وهذا دليل جديد على ما قيل عن أنه نصح به «صديقه الرئيس بشار الأسد عبر صهره يوم قال له إن من الأفضل تخليه عن موقعه طالما أن بوسعه إستعادته». والمقصود هنا ما حصل مع عون يوم إستعاد موقعاً زائفاً لأن من يفترض به أن يحاسبه لم يتوفر إلى الآن بعكس ما هو حاصل على الساحة السورية «من غير تجاهل نوعية الخامة الشخصية بين بشار الأسد وبين ميشال عون»؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل