لاحظت أوساط ديبلوماسيّة مطَّلعة أنّ الجهد منصبّ الآن على إحداث تبدّل في الموقف الروسي، الأمر الذي يُعدّ المدخل لاستكمال عمليّة تغيير النظام في سوريا، معتبرة في حديث لـ"الجمهورية" أنّ الضغط الديبلوماسي على موسكو لتمرير مشروع القرار الغربي ـ العربي في مجلس الأمن يؤكّد تصميم المجتمع الدولي على تغيير الوضع في سوريا من خلال الشرعيّة الدولية، وليس من خلال القوّة العسكرية.
واشارت الاوساط الى أنّ الاجتماعات التي انعقدت في تركيا وآخرها الاجتماع الوزاري الرابع بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي في إسطنبول، جاءت في إطار بذل جهود تركية ـ عربية ـ دوليّة في اتّجاه روسيا، كاشفة عن تحرّك عربي وشيك في اتّجاه موسكو لإقناعها بتعديل موقفها، من دون ان تتوقّع أيّ تبدّل في الموقف الروسي قبل انتهاء الانتخابات الروسية في 4 آذار المقبل.
وأكّدت الأوساط نفسها أنّ الروس هم حاليّا مع تغيير سلمي في النظام السوري، وليسوا مع حلّ على الطريقة اليمنية، ولكن يهمّهم أن يختار السوريّون بأنفسهم الحاكم البديل، لافتة الى انكفاء الدور الصيني الذي يعمل في الظلّ تاركاً روسياً في الواجهة.