#dfp #adsense

ماذا بعد التظاهر والثورة يا جنرال؟

حجم الخط

لنمشِ قليلاً بلا منطق الجنرال، لنتكلم عن ما نعرفه عنه دون الدخول في متاهات وضعه النفسي والتحليل، ولننسى صهره وتياره الذي يصفق له غرائزياً، ولا يسأله مثلاً: يا جنرال كيف نطالب بتعزيز رئاسة الجمهورية ونهاجم الرئيس؟ لماذا حاربنا سلاح "القوات اللبنانية" وندافع عن سلاح "حزب الله" أكثر من المعنيين مباشرة؟ … الأمثلة عدة وتكلمنا عنها كثيراً وسنتكلم عنها ولكن ليس الآن.

ما هو المطلوب؟ ما هي عناصر التعبئة التي حمَّلتَ مسؤوليتها للناشطين في تيارك؟ على أي أساس سوف يخاطبون جمهورك "الغفور"، هل يخاطبونهم غرائزياً؟ – لا أحد في العالم يخاطب الغريزة كما تفعل أنت وأشك في أن ينجحوا في هذه المهمة – هل يخاطبونهم طائفياً وأنت غارق حتى أذنيك في ارتباطك بطائفة ومحاربة طائفة أخرى؟ هل يخاطبونهم خدماتياً وجميع وزارات الخدمات بين يديك؟ كم هو عدد المتظاهرين الذين تحتاجهم لتنفيذ مشروعك، وما هو هذا المشروع؟

حسناً جنرال، حملنا فواتيرنا ونزلنا إلى الساحة، حملنا فواتير الماء والكهرباء والخلوي والسوبر ماركت، حملنا معها ربطة الخبز وفواتير الإستشفاء. إحتلينا مجلس النواب والسراي الحكومي واعتصمنا على طريق قصر بعبدا للضغط على الرئيس، وحاصرنا وليد جنبلاط في معقله. أبرزنا فواتيرنا في وجه الضاحية الجنوبية وكل من لا يدفع فواتير. صدقناك ونسينا حجمنا وافترضنا أن جميع من حضر نوبتك الأخيرة سينزل إلى الشارع.

ما هي الشعارات التي سنرفعها؟ "بدنا كهربا، بدنا مَي، وما بدنا ريفي بالحي"، "يا إم الشهيد اللي مات، شيلي الحسن من المعلومات"، "يا باسيل شيل شيل، ما منرضى عنك بديل"…

أنت جنرال كالولد الجشع والكسلان، في المدرسة تلتهي بسرقة "زوادة" رفاقك بدل متابعة الدروس وعندما تفشل في الإمتحان "الحق على الإستاذ". لقد أعطاك المسيحيون وزنة لا تحلم بها، والأمانة كانت تفترض المحافظة على الوزنات إن لم تستطع زيادتها. حصلت على ثلث الحكومة ولم تتمكن من أي إنجاز فوضعت الحق على الثلثين الآخرين، ربما لم يسمحوا لك التطوير في الكهرباء والإتصالات مثلاً ولكن هل أجبروك على التراجع في هذه الخدمات؟ وزير الطاقة (صهرنا ما غيرو) قال منذ أيام أن الإنتاج يبلغ 1500 ميغاواط، فيما المطلوب 2600 وقد أبرز الأستاذ ناجي حايك أرقاماً متقاربة مع أرقام الوزير، لماذا إذن التغذية لا تتناسب مع كمية الإنتاج؟

ماذا بعد التظاهر والثورة يا جنرال؟ كيف ستنتهي أزمة الكهرباء؟ لقد افترضت حسن النية لديك وهي بعيدة عنك، أنت لم تعد تمون على أكثر من رحلة سياحية إلى براد، أو عقد اجتماع في صالة مقفلة يساعدك فيه حلفاؤك لتملأ المقاعد، لقد انتهيت يا جنرال ودمرت قصراً من الرمل بنيته على جثث الشهداء فلا تحاول تدمير البلد لأنك لن تستطيع، انتهت مسرحيتك، وَدِّع جمهورك وأسدل الستار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل