#dfp #adsense

“شيشرون العصر” كابيّ ليّون

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل":

لم تنتعش الثقافة في تاريخ لبنان القديم والوسيط والحديث قدر ما انتعشت في ظلال كابي ليّون، وزيراً للثقافة، وعدنان السيّد حسين، رئيساً للجامعة اللبنانية.

الرقم القياسيّ الثقافيّ الذي حطّمه "شيشرون العصر" كابيّ ليّون (شيشرون هو كاتب روماني وخطيب روما المميز واسمه ماركوس توليوس كيكرو وولد سنة 106 ق.م.) في الثقافة لم يسبقه إليه أحد، لأنّه حسم بذلك "الصراع على تاريخ لبنان".

نظريّته في هذا الإطار أنّ "ثورة الأرز" غير موجودة من الأساس لكي يؤرَّخ لها، وحجّته في ذلك أنّها لم تحكم. أمّا "الحريريّة السياسية" فليس صحيحاً أنّها نجحت في إخراج جيش الوصاية السوريّة من لبنان.

هكذا، في "العِلم الليّوني"، فإنّ مشهد إجتماع مليون ونصف مليون لبنانيّ، مسلمين ومسيحيين بمَن فيهم جمهور "التيار الوطني الحر"، في ذكرى مرور شهر على استشهاد الرئيس رفيق الحريريّ، بما أجبر جيش الوصاية على الجلاء عن التراب اللبنانيّ، هو أمر لا يؤرَّخ له. أمر عديم الأهمية والتأثير، سيّان في ذلك إن واظب مئات الآلاف من اللبنانيين على إحيائه كل عام، أو لم يفعلوا. سيّان في ذلك، إن بدّل الأمور رأساً على عقب في لبنان أو لم يبدّلها. سيّان في ذلك إن استشهد رموز الإستقلال الثاني أو لم يستشهدوا، وإن غدر بهم غادر أو لم يغدر.

وهنا بيت القصيد. انها العقدة من "الإستقلال الثاني". هو كابوس دائم لـ"البرتقاليين" قادهم إلى التحالف (التبعي) مع أخصام كل استقلال، بل مع وصايتين، بعثية سورية وايرانية، في وقت واحد! وكل ذلك في إطار الحنق من "الحريرية السياسية" التي يكفيها أنّها كانت في طليعة استعادة استقلال لبنان، عام 2005، وبدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبخروج الشعب اللبناني مطالباً بمعرفة حقيقة من قتل وأمر، ومن نفّذ ومن غطّى.

يلزمك الكثير كي تفقه معنى الحريريّة السياسيّة يا ليّون. والأفيد لك أن تبقى على إنتظار "وعد الثلثاء" الذي ضربه ميشال عون قبل أشهر عديدة على أنّه اليوم الموعود لحسم الوضع في سوريا.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل