طالب تكتل "القوّات اللبنانيّة" "الحكومةَ باتخاذِ موقفٍ واضحٍ وحازمٍ من الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية والاعتداءات التي تحصل على المواطنين اللبنانيين الأبرياء في مختلف المناطق الحدودية وخصوصاً في الشمال والبقاع". كما طالبها "باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارِ هذه الحوادث" و"الاضطلاع بدورها لجهة كشف مصير المواطنين اللبنانيين الذين فُقدوا في سوريا في الأيام القليلة الماضية، أو لجهة الأسرى والمفقودين اللبنانيين المزمنين في السجون السورية".
موقف تكتل "القوّات" أتى في بيان تلاه النائب ايلي كيروز بعد اجتماع التكتل في معراب برئاسة رئيس حزب "القوات البنانيّة" الدكتور سمير جعجع وحضور النواب: جورج عدوان، ستريدا جعجع، طوني ابو خاطر، جوزف معلوف، انطوان زهرا، ايلي كيروز، وفريد حبيب بالإضافة الى الوزراء السابقين:، ابراهيم نجار، سليم وردة وطوني كرم وممثل "القوات اللبنانية" في الأمانة العامة لقوى "14 آذار" إدي ابي اللمع.

(تصوير ألدو أيوب)
واعتبر تكتل "القوّات" أنّ "ما ورد في بيانِ المجلس الوطني السوري لجهة العلاقات اللبنانية- السورية، هو ما أراده اللبنانيون منذ الاستقلال"، مثمناً "هذه النظرة للعلاقات اللبنانية- السورية"، ومتطلعاً الى حسن ترجمتها في أقرب وقتٍ ممكن "إن شاء الله".
من جهة أخرى، اكّد التكتل أن "رفضَ البعضِ إدخالَ "ثورةِ الأرز" في كتاب التاريخ الرسمي المنوي إعدادُه للمرحلتين الابتدائية والتكميلية، ضربٌ بعرض الحائط لإرادة أكثرية الشعب اللبناني، ورفضٌ حتى لوجوده"، مشيراً إلى أن "هذا المنحى في التعاطي مع الأمور من قبل البعض إلغائي، ومدمّر يؤدّي في حال استمراره الى تزوير واقع وتاريخ لبنان".
وتوقّف التكتل مطوّلاً عند الحال المأساوية التي وصلت اليها الأوضاعُ الاقتصادية والاجتماعية ، وأعلن "أنّ الوضع الذي وصلت اليه الكهرباءُ في لبنانَ أصبح لا يطاق، ولا يصحّ فيه لا تبريرٌ ولا تفسير"، لافتاً إلى أنه "بعد مواقف وزير (الطاقة والمياه جبران باسيل) الإعلامية المتكررة عن أنّ كل الخطط جاهزة، وبعد أن تمّ توفيرُ كافة الإمكانات لتحسين وضع الكهرباءِ، إن لجهة القانون الذي أقرّ في مجلس النواب، أم لجهة الموازنات التي رصدت، ما زالت الحال تتردّى بسبب الإصرار على ممارساتٍ من خارج القوانينِ والأصول، إن لجهة عدم تشكيل مجلس إدارةٍ جديد لشركة كهرباء لبنان، أم لجهة عدمِ تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء، أم لجهة الاستعانةِ بصناديق التنمية، أم لجهة عدم إجراء المناقصاتِ المطلوبة بالشكل القانوني اللازم بما يتعلّقُ بالإجراءات الآنيّة المطلوبة".

(تصوير ألدو أيوب)
وفي سياق متصل، شددّ التكتل "على "السلطاتِ الرقابية والقضائية المختصة الذهاب بالتحقيقات في فضيحة المازوت المدعوم حتى النهاية، ونشر التحقيقات عند انتهائها، وتحويل من يظهره التحقيقُ متورّطاً الى المراجع القضائية المعنيّة".
وفي ختام البيان، طالب التكتل رئيس مجلس النواب نبيه بري "الإسراع في مناقشة اقتراح القانون الذي كان قد تقدّم به النائب أنطوان زهرا باسم التكتّل، والذي يفرِض على مالكي الأبنية الحصولَ بشكلٍ دوري على إفادةٍ من المراجعِ المختصة تؤكّد سلامةَ البناء وملاءمتَه للسكن"، مطالباً أيضاً "اللجان النيابية المعنية بالإسراع في إنجاز قانون الإيجارات".
وكان الاجتماع قد استُهل بالوقوف دقيقةَ صمتٍ تحيّةً لأرواحِ جميعِ الشهداء الذين سقطوا على أرض الوطن، في انهيار المبنى في منطقة الأشرفية، وفي قريةِ العريضة وفي وادي خالد.