#adsense

ولاية الفقية بدعة والنظام الإيراني أسوأ الديكتاتوريات وواجب شرعي إسقاطه… الطفيلي: سلاح المقاومة أساس في الفتنة السنيّة – الشيعيّة والنظام السوري ساقط لا محالة

حجم الخط


أكّد الأمين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي أن النظام السوري ذاهب إلى السقوط، مشيراً إلى أن السلطة في سوريا تختلف عن السلطة في تونس ومصر لأسباب طائفيّة ما يؤجج الخلاف السياسي. وأضاف: "الوضع السوري خطير ويجب أن نفكّر فيه مالياً لأنه إن استطعنا اليوم اعادة النظر في العديد من الأمور قد ننقذ بلدنا لأنه إن استمرّت الأمور على ما هي عليه فسيجري في لبنان ما هو أسوأ من الذي يحصل في سوريا"، معتبراً أن "الحدود اللبنانيّة – السوريّة ستكون مفتوحة وستتدقف إلى لبنان جميع أنواع الأسلحة والرجال من سوريا.

الطفيلي، وفي حديث إلى برنامج "بموضوعيّة" عبر الـ"mtv"، لفت إلى "وجود من يحقن الشارع الشيعي منذ زمن"، مشيراً إلى أن "للأسف الشارع السني أيضاً محتقن". وأضاف: "لا سلاح "حزب الله" ولا غير هذا السلاح سيستطيع أن يقف بوجه هذه الفتنة"، محذراً من الحديث في الشارع الشيعي "ولدى الكثير من المقربين من قيادة "حزب الله" في أنهم سيتضرون حينها للتحالف مع الإسرائيليين "لأن هذه ألعن النتائج".

واعتبر الطفيلي أنه "يجب على النظام السوري أن يعالج مشكلته بالتنازل للشعب"، مشيراً إلى أن "سوريا ذاهبة إلى حرب أهليّة من بعدها ستتحوّل إلى رماد". وأضاف: "النتيجة واضحة في سوريا فالصراع سينتهي إلى سقوط النظام"، معتقداً أنه يجب البحث عن الحل لا دعم فريق على الآخر في سوريا لأن في ذلك "إذكاء للفتنة" فدمشق ذاهبة إلى التغيير لا محالة "وأنا لا أقصد الإيرانيين في هذه المسألة وإنما "حزب الله".

وتابع الطفيلي: "السلطة السوريّة تحمي نفسها بالقتال وستقال حتى الموت"، مشيراً إلى ان سوريا تنزلق نحو الحرب بشكل سريع، "فالوضع في سوريا سيذهب إلى ما هو أسوأ من ليبيا". وأضاف: "الكل لا يريد الحرب إلا أنهم جميعاً ذاهبون إلى حيث لا يريدون"، مشدداً على أنه لا يجوز الطلب من الشعب السوري التخلي عن مطالبه لأنها محقّة.

وأكّد الطفيلي أن الموقف الروسي إزاء الأزمة السوريّة سيتغيّر، مشيراً إلى أن الروس سيعيدون النظر في موقفهم حالما يدركون أن ما من فائدة في التعويل على النظام السوري فيما سيكون قد فات الأوان لهذا النظام لمراجعة حساباته. واضاف: "أنا أقول للقيادة في سوريا لا تعتمدوا على السياسة الروسيّة لأنها ستخذلكم في أي لحظة. صالحوا شعبكم"، لافتاً إلى أنه "كلما مضى يوم على الثورة في سوريا كلما ضاعت فرص النظام السوري للخروج من أزمته".

وعن الدعم الإيراني للنظام السوري، قال الطفيلي: "على الإيرانيين أن يكونوا مصلحين ويحاولوا أن يقرّبوا وجهات النظر. ولو قاموا بذلك سابقاً لما كنا اليوم نتكلّم عن خطر الفتنة السنيّة – الشيعيّة. من المؤكد أن إيران تدعم النظام وعلى الأخير أن يختار الوسائل".

وعن حسابات إيران إزاء الربيع العربي، رأى الطفيلي أنه لمعرفة حسابات إيران علينا معرفة استراتيجيّتها، سائلاً: "هل هذه الإستراتيجيّة هي الأمة وتحرير فلسطين؟". وأضاف: "أنا لا أعتقد ذلك. القواعد الأساس في المقاومة هي الصدق والمقاومة من دون التأثر بالأهداف السياسيّة. فلا يجوز أن نقوم بالعمليّات فقط من أجل الأهداف السياسيّة في مكان آخر".

وتابع الطفيلي: "من هنا أكلت فلسطين لأن القدس ليست لعبة بين الحكام فإن كان لديهم مشاريع في الخليج فهذه المشاريع يجب ألا تدار من هنا، لأن كل المشاريع يجب أن تكون في خدمة فلسطين"، مؤكداً أن إيران لديها مشروع إمبراطوريّة فارسيّة والشيعة وقود فقط في هذا المشروع. وأضاف: "الإيرانيون لا يهتمون للشيعة خارج إيران إلا بقدر ما يستفيدون من هذا الأمر في الداخل. فإيران قامت بنصرة الأرمن على شيعة أزربجيان وأنا سألت يومها مسؤول إيراني عن سبب هذا الدعم فأجابني بقضايا سياسيّة. لذا فهم لا يهتمون للشيعة وإنما لسياستهم".

ولفت الطفيلي إلى أنه لو كانت إيران مهتمة بمصلحة شيعة دول الخليج لكانت أجبرتهم على السكوت انتظاراً للتحرك المطلب في الشارع السني، إلا أنها فعلت العكس وحرّكت الشارع الشيعي فتخوّف السنة وبقيت الأنطمة على ما هي عليه، معتبراً أن الإيرانيين قاموا بخدمة للأنظمة على حساب الشيعة كي يبعدوا التغيير عن حدودهم.

وعن مسألة المقاومة، أكّد الطفيلي أن "العديد من قياديي "حزب الله" يدركون أن هناك جريمة ترتكب بحق المقاومة إلا أنهم لا يتكلمون إما لأنهم ضعفاء أو يخافون على أنفسهم"، مشيراً إلى أنه "إذا لا توافق أو تأمر القيادة الإيرانيّة فلا يتم أي أمر. وأضاف: "حزب الله" اليوم حزب شخصاني ممنوع في أن تفكر أو أن تقول رأياً سوى بعد الأمر بذلك. ولو حملت المباخر للإيرانيين لكن اليوم أكثر من إله هنا"، مشدداً على أن "طاعة الإيرانيين توصل صاحبها إلى أماكن لا ترضي الله".

وعن النظام الإيراني، أشار الطفيلي إلى أن "أسوأ أنواع الديكتاتوريات تمارس في طهران عبر كمّ الأفواه والإعتداء على الناس"، لافتاً إلى أن هذه التصرفات مخالفة لشرع الله، "وواجب الناس الإنقلاب على النظام هناك لأن الله أمرنا بالزود عن المنكر". وأضاف: "على القيادة الإيرانيّة أن تلتزم بالشرع وإلا فلا فرق بينها وبين الأنظمة الديكتاتوريّة الأخرى". وأضاف: "ولاية الفقيه بدعة لا أساس شرعياً لها. والجميع يعرفون ذلك. فهذه بدعة لا موقعيّة لها. وأهل البيت هم مع الشورى فالسلطان للأمة لأن علي بن أبي طالب أول المدافعين عن السلطان للأمة والشورى".

وتابع الطفيلي: "إن كبار المراجع في إيران ضد هذه السلطة التي تمارس الظلم، ويقولون إن الضجيج في الخليج هو من أجل إسكات الشارع في الداخل"، معلناً أنه بعثت برسالة إلى وزير الخارجيّة الإيراني علي أكبر صالحي بعد تعيينه قال له فيها إنه يجب إعادة ترميم العلاقة مع الشعوب المسلمة.

وعن موضوع الممانعة، أكّد الطفيلي أن "إيران هي أول من قضت على الممانعة"، مشيراً إلى أن "لا وجود في البلدان العربيّة لأي نظام ممانع لأن كل هذه الأنظمة طيّعة". وأضاف: "النظام السوري يقول إن أعتطني إسرائيل كل الأرض المحتلة فأنا سأوقع السلام. ولو أراد الإسرائيلي الصلح مع السوري لكان أعطاه أرضه كما أعطى الأردن ومصر. إذاً الإسرائيلي هو الذي لا يريد الصلح مع السوري فالأخير ليس ممانعاً".

واشار الطفيلي إلى أنه "إن اندلعت حرباً أهليّة في لبنان خلال 5 دقائق ستتخم الشوارع السنيّة بالسلاح والرجال، وعندما تكون سوريا كما هي اليوم فهذا فالأمر سهل جداً"، لافتاً إلى أنه كما تقوم القيادة السوريّة اليوم بتمرير السلاح لـ"حزب الله" سمرّ السلاح للآخرين فيما الحزب سيصبح ملاحقاً سورياً. وأضاف: "عندها سيجد "حزب الله" نفسه أمام التحالف مع الإسرائيلي لا محالة. لذلك أنا توجهت إلى الحزب بالقول إنه يجب أن نخرج من موضوع المحكمة"، موضحاً أنه لا يعلم أين هم المتهمين الاربعة.

وتابع الطفيلي: "لمن انزعج من قولي إنه يجب أن نسلم المتهمين الأربعة إذا ما كانوا أبرياء أقول "أخرجوا قليلاً من المعنويات". أنا أؤمن أن هذه المحكمة مسيّسة وتخدم أغراض الدول الكبرى وأؤمن في انه لو كان كشف هوية القاتل لا يخدم مصالح هذه الدول لما كشف. إلا أن ما اقوله إنه يجب إنهاء هذه المسألة والوصول إلى صيغة معيّنة"، مشيراً إلى أن "إحدى الحلول على سبيل الفرض هي إبعاد كل من لهم علاقة بالمحكمة عن جسم "حزب الله" وليذهبوا إلى حيث يشاؤون". واضاف: "لتقم إيران بحمايتهم إذا أرادت ذلك إلا أنه يجب إخرجنا من هذه المسألة"، طالباً من "حزب الله" الإتصال بالرئيس سعد الحريري والوصول إلى تفاهم معه.

واستطرد الطفيلي: "ما فائدة الكلام عن أن المحكمة ورائنا طالما أن المتهمين من "حزب الله"؟ السم في بطوننا وعلينا ان نتخلص منه"، مشيراً إلى أن "سلاح هذه المقاومة ذهب إلى مكان آخر فهو عمل في أمور أخرى". وأضاف: "نحن اليوم في فتنة سنيّة – شيعيّة سلاح المقاومة هذا أساس فيها".

ورداً على تخوّف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من تصاعد الحركات الإسلاميّة في المنطقة بحكم "الربيع العربي"، قال الطفيلي: "سمعت تصاريح البطريرك وتوقفت عندها كثيراً لأن ليس بهذه الطريقة تحل القضايا"، متمنياً على البطريرك والأقليات في المنطقة إعادة النظر بالأمور. وأضاف: "الخوف عند الاقليات مصدره الأنظمة التي تحاول إخافة هؤلاء عبر القول "إن رحلنا سيقتلكم المسلمون"، مشيراً إلى أن "رحيل الأنظمة سيفيد الأقليات لأن الإنتخابات وإبداء الرأي يقع في مصلحة هذه المجموعات التي سترجّح الكفة".

وتابع الطفيلي: "الشعوب العربية محكومة من انظمة شموليّة. أيعقل أن نقبل في أن تبقى مئات الملايين تحت التعذيب خوفاً من ان يأتي مجرم ويؤذي الأقليات؟ هذا تطرّف من بعده تطرّف"، لافتاً إلى أن "الشارع أثبت أن الأغلبية هي لحركة "الإخوان المسلمين" التي أثبتت أنها حركة تهتم بوضع الشعوب في مختلف انتماءاتها". وأضاف: "سيثبت المستقبل أن وضع الأقليات سيكون أفضل في ظل حكم الإخوان".

وعن سياسة الحكومة النأي بالنفس إزاء الحوادث السوريّة، قال الطفيلي: "النئي بالنفس يافطة ترفع"، مشيراً إلى أن الرئيس بري لا يميّز نفسه عن "حزب الله"، داعياً إياه للقيام بدور في هذا الإطار. وأضاف: "وأتمنى على كل إنسان من موقعه الحؤول من دون وصول الحريق إلى لبنان"، لافتاً إلى أنه لا يعرف "خفايا الأمور إنما حركة رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان لا تتجاوز التصريحات".

وعما إذا كانت هذه الحكومة هي فعلاً حكومة "حزب الله"، رأى الطفيلي أنها كذلك إذ إن الحزب أساساً هو من أسقط الحكومة السابقة وشكّلها، مشيراً إلى أن "الحوادث في سوريا حوّلت "حزب الله" رهينة عند الرئيس نجيب الميقاتي الذي يقوم بابتزاز الحزب. وأضاف: "لدى ميقاتي الحق بفعل ذلك لأن "الشاطر لا يبلى" وأي رجل مكانه كان ليقوم بما يفعله هو".

وتابع الطفيلي: "لقد أخطأ الحزب بإسقاط حكومة الرئيس الحريري لأنه كان يجب أن يقرأ أن الربيع العربي سيصل إلى سوريا"، مشيراً إلى أن في وقتها كان الأمر واضحاً بأن الغرب تخلى عن الانظمة العربيّة وكان هناك دراسة اميركيّة في هذا الخصوص. وأضاف: "المتتبع والدارس لتطوّر السياسة الدوليّة كان من السهل جداً عليه معرفة ذلك. من هنا كان يجب على الحزب أن ينهي مسألة المحكمة في وقتها"، لافتاً إلى أنه "لو قبل "حزب الله" بإنجاز الإتفاق المزعون بينه وبين الحريري لكان ذلك لمصلحته".

واستطرد الطفيلي: "هذه الفترة هي أسوأ فترة مرّت على لبنان. الأمن سيء والأوضاع الإقتصاديّة سيئة، وهناك تدخل في القضاء فهناك من قدّم دلالات على أنه ليس عميلاً إلا أن القضاء لم يأخذ بها. فإن ثبت استخدام العمالة للأغراض السياسيّة فهذا أمر أسوأ بـ100 مرّة من العمالة لإسرائيل"، متمنياً على القضاء النظر بشكل جدي مع هذه المسائل. وأضاف: " أنا أتفاجأ بهذا القدر من الإختلاس في ملف المازوت الأحمر لان هذه قضيّة تخص الفقراء"، سائلاً: "(رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال) عون يقول إنه سيّد الإصلاح والتغيير فما هذه المصيبة بين أيديهم؟" "وأنا مكانهم لما سكتت حتى محاكمة كل من له علاقة بهذه الفضيحة".

وسال الطفيلي: "هل من الجائز أن تترك البلاد ليحكمها اللصوص فيعمد هؤلاء على مفاوضة الدولة وكأنهم دولة ضمن الدولة؟"، مشيراً إلى أن "حزب الله" هو الأساس في هذا الأمر ولو أراد لأمكنه إنهاء المسالة بخمس دقائق". وأضاف: "الحزب قادر لأن السلاح بين يديه كما أنه ممسك بالدولة".

ورداً على الإدعاءات بوجود من يعرقل مسار الإصلاح في الحكومة، سأل الطفيلي: "إذا قيل لـ(رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد) جنبلاط او لميشال سليمان أن هناك "حراميّة" في بعلبك نريد القاء القبض عليهم هل سيقولون لا؟". وأضاف: "لا يستطيع أي إنسان أن يواجه الشعب وهو يجعي أنه ضد المفسدين من دون أن يكون هناك محكمة تحال إليها كل ملفات الفساد، لأنه عندها من سيقف بوجه هذا الأمر سيحسق بأحذية الفقراء".

وأعلن الطفيلي أنه لا يمكلك معلومات عن قضيّة اغتيال المسؤول في "حزب الله" عماد مغنيّة في سوريا، مشيراً إلى أن عدم كشف النقاب عن حقيقة هذا الإغتيال يرسم علامات استفهام كبيرة حوله. وأضاف: "أتمنى لو يكشف عما جرى إلا أنه لم يكشف عن الحقيقة إما لأنهم لا يملكون معطيات أو بسبب معوانع أخرى فأنا "لا أضرب في الرمل".

وعن لغز اختفاء الإمام موسى الصدر، اعتبر الطفيلي أن هذا اللغز معروف فالإمام قتل بعد أيام من اعتقاله في ليبيا، مشيراً إلى أنه تم استغلال القضيّة من قبل "حركة أمل" سياسيّاً. وأضاف: "أعتقد أنه سيتم الإعلان عن وفاة الإمام قريباً وسيقام له مجلس عزاء".

وختم الطفيلي بالدعوة لوحدة، قائلاً: "يجب أن نتوحد ونكون يداً واحدة والله يامرنا بذلك لأن ما يجري هو تعاون على الإثم والعدوان"، مشيراً إلى أنه "إذا تفاهمنا في لبنان فما من مانع لقيام انتخابات أما إذا ما بقينا متمترسين الواحد في وجه الآخر فلن يبقى لا دولة ولا لبنان". وأضاف: "المسؤوليّة تقع على الأقوى لذا أنا أحمّل مسؤوليّة كبيرة لـآل الحريري و"14 آذار" إلا أن المسؤوليّة الأكبر تقع على "حزب الله"، خصوصاً وأن المحكمة الدوليّة توجه أصابع الإتهام إليه".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل