#adsense

نقولا نحاس لـ”النهار”: للحكومة القرار الأخير في قضية المازوت

حجم الخط

كتبت فيوليت البلعة في صحيفة "النهار": اتخذت الملفات المعيشية والاجتماعية خلفية سياسية بامتياز. ملف الأجور انتهى ولم ينته. وفي دعم المازوت فضيحة تنتظر نتائج التحقيقات. ما دور وزارة الاقتصاد والتجارة في المراقبة لحفظ حقوق المستهلك؟ الوزير نقولا نحاس يقول "المهم ان نصل وان متأخرين".

تواجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ملفات ضاغطة. هل الهدف ضغوط سياسية؟

جاءت هذه الحكومة لتوفر نوعا من استمرار المؤسسات، لان انتظام البلد يكون وفق آليات الدستور والقوانين. ومن الطبيعي ان يكون ثمة اختلاف في المقاربات حين تكون الحكومة مؤلفة من افرقاء عدة وليس فريقا واحدا. وقد تأخذ وقتا اكثر لايجاد اطار جامع اوحد ادنى قبل اصدار مشروع متكامل ومتجانس. لذا، هناك مناقشات بالعمق عن خيارات اساسية.

يتهمكم وزير الطاقة والمياه بتعويق خطة الكهرباء. هل هذا صحيح؟

لدى الوزير جبران باسيل مقاربة خاصة في الكهرباء، وقد اعتمد طريقا مختصرة نرى انها قد لا توصل حكما الى النتائج المرجوة. فالكهرباء ليست سلعة بل هي مشروع طويل الامد تفترض البناء خطوة خطوة وتحديد الخيارات والغايات. نتجه لانتاج طاقة بعد 3 سنوات، لكن مجلس النواب حدد الاصول الواجب اعتمادها لبناء طاقة اضافية رغم الخلافات السياسية. وشخصيا، ارى انه كان يفترض تعديل القانون 462 قبل 3 اعوام لنتجه نحو خصخصة الانتاج التي ستفضي وحدها الى خفض التكاليف. فالقطاع الخاص يملك القدرة التمويلية بما لا يجعل من الخصخصة عبئا على الدولة.

لكن الوزير باسيل يتحدث عن "عرقلة"؟

هو وزير للطاقة منذ 3 اعوام. واذا كان قد تأخر كل هذه المدة، فلم لا يمهلنا ربما شهرين من اجل توفير التمويل الصحيح؟ لقد اقترح تعديل القانون 462، وابلغناه أننا لا نملك الوقت لبدء التنفيذ ومن ثم الخصخصة. ثمة اختلاف في النظرة الى الملف، وهذا ربما يعد خلافا. لكن وخلافا لما يقول، تتجه الامور نحو التنفيذ ولا سيما بالنسبة الى مشروع البواخر فالتلزيم بات قريبا، وننتظر الاستشاري (البنك الدولي) لرفع تقريره الى اللجنة الوزارية. لا افهم سبب الصراخ، ولا ارى اي معوقات في طريق الكهرباء.

لديكم تحفظ عن طرح تعديل القانون؟

التعديل المطروح من الوزير باسيل يغيّر جذريا في دور القطاع الخاص والهيئة الناظمة في ادارة القطاع. لقد طلبت اللجنة الوزارية، التي انا عضو فيها، مهلة اسبوع لعرض ما يقرّب بين النظرتين.

ما جديد التحقيقات في ملف المازوت المهرّب؟

ندرس المعلومات بدقة بغية تحليل كيف توزعت الكميات وعلى اي اساس، وسنحقق مع كل من اشترى والى من باع المازوت المدعوم، لنتحقق ما اذا كان هناك نيات احتكارية.

هل من اجراءات رادعة؟

وفق القانون، يحق للوزارة تسطير محاضر ضبط، لكن القرار يعود الى مجلس الوزراء وفقا لنتائج التحقيق بناء على تقرير سنرفعه في خلال اسبوع. التحقيقات متشعبة ولا سيما اننا نتحدث عن 200 شركة تعمل في مجال شراء المازوت وبيعه، وهذا كثير. سنرى اذا كانت تلك الشركات تعمل طوال السنة او موسميا، وتحديدا في اوقات الدعم.

يبقى بدل النقل معلقا ملف الاجور بعد نحو 4 اشهر؟

لكن صدر القرار كما يجب، اي لجهة عدم ضمّ بدل النقل الى صلب الراتب الشهري. ويفترض بوزير العمل ان يوقّع مرسوم بدل النقل التزاما منه تنفيذ قرارات مجلس الوزراء. فقد صوّت مجلس النواب بتاريخ 29 آذار 2000 في الدورة التشريعية الاولى على ما ورد حرفيا عن نفاذ قرارات مجلس الوزراء حكما. سننتظر توقيع الوزير ولن نصطدم بأحد لان هدفنا توفير الاستقرار للبلد.

ثمة مشروع اقتصادي للرئيس ميقاتي وفريقه مبني على نظرة جديدة الى الموازنة؟

هو ترجمة للبيان الوزاري ولالتزامات الدولة. وتقوم خطة العمل الاقتصادية Economic Action Plan على اولوية الاصلاح في المالية العامة (ادارة الدين والعجز، وضبط النفقات وتنشيط الاقتصاد في ظل تحسب تراجع النمو والتحويلات الخارجية، الى اصلاحات مالية وضريبية لتحقيق عدالة ضريبية وتكبير الصحن الضريبي)، وتحفيز القطاع الخاص مع تحسين البيئة الاستثمارية، واعادة تأهيل البنى التحتية (الطاقة والنقل والاتصالات والمياه والصرف الصحي والبيئة)، وتطوير التغطية الاجتماعية (الصحة والتعليم) مع تطوير الموارد البشرية، وتطوير المناطق، وتطوير الادارة العامة (الاصلاح الاداري وتفعيل الانتاجية وتصويب العلاقة مع المواطن). وقد وضعت لهذه المشاريع روزنامات تحدد الوقت اللازم للتنفيذ والكلفة.

وعن الموازنة؟

نعتبر انها ليست ارقاما فحسب بل نظرة الى الاقتصاد، بما يحتّم ان تكون الخيارات اقتصادية وليس رقمية فحسب. ومعلوم ان حل مشكلة الاعوام السابقة من قطع الحسابات الى حسابات المهمة يحتاج الى قرار سياسي. لكننا في الموازنة المبنية على 4% كمعدل للنمو، حددنا مبادئ عامة تقوم على الشمولية والتزام الشفافية و"القواعد الذهبية" خصوصا حيال تحديد العجز مسبقا وسقف الدين وخدمته (تراجعت من 39% في 2007 الى 26% لانخفاض الفوائد). وثمة اعباء تتمثل في ارتفاع النفقات (35% من الناتج مقابل 30-31% في 2010) في ظل ضغط جديد ستشكله زيادة الاجور (33% من حجم الانفاق او 12% من الناتج) وكلفة الكهرباء (14% من اجمالي الانفاق). وتحاول الحكومة تجنب العجز الاولي الذي سيبلغ 700 مليار ليرة في 2012، وهو عجز يسجل للمرة الاولى منذ 2002.

بم توصي الموازنة؟

الاهم بالانتباه الى النفقات (عجز واجور) والتحفيز الضريبي والتزام 7% سقفا للعجز (5 آلاف مليار ليرة).

المصدر:
النهار

خبر عاجل