#dfp #adsense

الأسبوع الأخير وسقوط النظام…

حجم الخط

يكاد المتابع لدراماتيكيّة الأحداث في سوريا ووصولها إلى بعد كيلومترات عن قصر المهاجرين، يوضح مشهد النهاية الذي يكاد يقفز بالصورة والتاريخ أمام عيني أي متابع، شباط سيكون حاسماً جداً، يكاد يكون دورة الزمن بعد ثلاثين عاماً على مجزرة حماه، أو سبعة أعوام على اغتيال الرئيس رفيق الحريري…

فجأة اتضح المشهد دمشق محاصرة بريفها، وقصر الرئاسة محصور وفي مرمى القصف المتبادل، لقد كان دقيقاً جداً ملك الأردن عبد الله الثاني عندما رسم في حديث صحافي أدلى به قبل أيام قليلة عندما تمنّى «ان يتعامل النظام السوري بجدية أكبر مع الجامعة العربية، لأنه في نهاية المطاف، وفي حال تشكل موقف عربي موحد، فعليهم أن يتعاملوا معه بجدية كبيرة، وسوف تكون الأسابيع المقبلة حاسمة حول كيفية تعامل الجامعة العربية مع سوريا والرئيس بشار»، ويكاد المشهد يكتمل نهائياً مع اندفاعة النظام بجنون مروّع في رفع وتيرة القتل الأعمى فكيف سيستطيع الروسي أن يستخدم فيتو ثانٍيا ليصبح في مواجهة العالمين العربي والإسلامي الذي بدأ يجد في حماية روسيا للنظام السوري سبباً رئيساً وحافزاً له في الإمعان في قتل هذا الشعب!!

بالأمس تلاحقت وتيرة المواقف السياسية، كأننا عشيّة تنحي حسني مبارك، أو عشية دخول الثوار طرابلس الغرب في أقل من 24 ساعة، بل نكاد نقول: نحن أمام الساعات الأخيرة الحاسمة في سوريا، النظام فشل طوال عام في الحسم العسكري، ولن تبقيه كلّ أعمال القتل قادراً على الاستمرار، بالأمس خرج تعليق البيت الأبيض: «نظام بشار الأسد ساقط لا محالة وهو يفقد السيطرة على البلاد»، وجاء تعليق الخارجية الفرنسية: «الأيام المقبلة ستشهد تطوراً مهما بشأن سوريا وجلسة مجلس الأمن غدا ستكون حاسمة» بات النظام يسابق الثواني، ولكن من يمكنه تصور المشهد الأخير؟!

يوم الاثنين الماضي ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية «أن مجلس الأمن الدولي قد يصوّت على قرار يطلب من الرئيس الأسد تسليم صلاحياته إلى نائبه وإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأن توصيات جامعة الدول العربية، والتي تقل قليلاً عن الدعوة للتدخل العسكري في سوريا، تشكّل الأساس لمشروع القرار الذي قدمه المغرب إلى الأمم المتحدة، وستكون الخطوة المقبلة عقد اجتماع للخبراء من بعثات الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وأن مشروع القرار يمنح النظام السوري 15 يوماً للامتثال أو مواجهات إجراءات أكثر صرامة»، ولا نظن أنّ النظام سيمتثل، كأننا أمام علي صالح اليمني وتفجيره من داخل قصر الرئاسة، أو هذا القصف المدفعي الذي لطالما دكّ مدناً وبيوتاً في سوريا ولبنان، سيذوقه قصر المهاجرين في اللحظات الأخيرة قبل السقوط، من يدري؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل