يتجه الوزراء الغربيون إلى الأمم المتحدة، في ظل تفاؤل فرنسي بأن تكون جهود واتصالات الأسابيع الماضية قد أدت إلى تغيير خريطة التأييد داخل مجلس الأمن للقرار العربي ـ الغربي.
وأوضح مصدر فرنسي دبلوماسي لصحيفة "السفير" في باريس أنه "بات أكيدا أن القرار قد وصل عتبة العشرة أصوات الضرورية في مجلس الأمن. علما أن غياب وزير الخارجية الروسي المعلن سيرغي لافروف لا يدع مجالا لأي تفسيرات أخرى، غير تمسك موسكو بموقفها، بالتصدي لأي قرار في المرحلة الحالية ضد النظام السوري ما يزال "يستهدف برأيها الحصول على أفضليات جيواستراتيجية في المنطقة".
وأوضح المصدر دبلوماسي الفرنسي أن "النص الجديد لا يتضمن أي إشارة إلى التدخل العسكري الخارجي أو إلى إقامة منطقة آمنة أو حظر جوي، لكن الصمت الذي يلوذ به مجلس الأمن حيال ما يرتكبه النظام السوري من جرائم بحق شعبه لم يعد مقبولا".
واعتبر أن "النص لن يكون بأي حال تحت الفصل السابع، ولكنه سيكون نصا سياسيا خالصا يدين العنف ويدعو إلى تطبيق المبادرة العربية في نقاطها الأساسية الأربع، من إطلاق المعتقلين إلى إعادة الجيش إلى ثكناته، فالسماح بالتظاهر السلمي والحوار مع المعارضة وإدخال الإعلاميين إلى سوريا".
ولفت المصدر الدبلوماسي الى أن "النص الروسي ما يزال غير مقبول، لأنه يساوي بين عنف المعارضة والنظام، علما أن تقرير المراقبين العرب لا يضع اختراقات الفريقين على المستوى نفسه، وإذا كانت المعارضة ترتكب بعض الاختراقات فإن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق النظام السوري". وأوضح أن "إمكانية التفاوض ما تزال قائمة مع الروس، وسنعرض عليهم نصا وسطيا في الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان موقفهم من النظام السوري والقرار بشأنه مبدئيا صادقا أو قابلا للتغيير".
وفي هذا السبيل، أشار المصدر الفرنسي الى أنه "تم تجاهل أي بند بشأن حظر الأسلحة على سوريا، وروسيا شريكها الأول، لأنه خط أحمر بالنسبة لموسكو. لكن الدبلوماسيين سيبحثون هذه المسألة مع الروس في لقاءات ثنائية".
وفي إطار الحديث عن العملية العسكرية السورية التي أدت في الساعات الأخيرة إلى استعادة النظام السوري السيطرة على بعض البلدات والمدن في ريف دمشق، أعلن المصدر الفرنسي أننا "لا نملك ما يكفي من المعلومات لمعرفة قدرة المعارضة المسلحة على مقاومة هجمات النظام السوري، ولكننا نرى أنها ضعيفة بأي حال".