#adsense

روسيا مستعدة للتخلي عن النظام السوري إذا تأمنت مصالحها… زهرا: الفريق العوني سلطوي لا رؤية سياسية له ولا يقيم وزنا للمصلحة الوطنية العليا

حجم الخط


أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا انه ومنذ الحظة الأولى لتشكيل الحكومة، فالوزراء العشرة التابعين لتكتل "التغيير والإصلاح" دخلوا الى الوزارة وفي نيتهم ان اللحظة حانت لوضع اليد على الإدارة والتصرف بتفلت من أي رقابة وأي شيء يعيق مكاسبهم الشخصية والحزبية، مشيرا في حديث لإذاعة "الشرق" الى انه "واضح من مواضيع الكهرباء والمازوت والإتصالات، والأجور والعمل، ان هذا الفريق يضع نفسه في موقع غير الخاضع للقانون والمحاسبة والدستور".

وقال زهرا انه "بمجرد ان يكون أي تصرف واي قرار او خطة تطرح محملة بالشبهات ولا تسير وفق القانون، فهذا يؤكد ان هذا الفريق سلطوي فقط لا رؤية سياسية له ولا يقيم وزنا للمصلحة الوطنية العليا، وهذا التفرد ومحاولة التلفت من تطبيق القانون واحترام الدستور وغش الناس قصيرة الأمد والأمثال معروفة"، مضيفا: "نستطيع ان نكذب بعض الوقت على كل الناس أو كل الوقت على بعض الناس ولكن ليس كل الوقت على كل الناس".

وعن الوضع في سوريا، أوضح زهرا ان "النظام السوري ومنذ اللحظة الأولى لبداية المأزق الأمني والسياسي الذي وقع فيه وتصاعد عمليات المعارضة والإحتجاج والتحول الى أخذ قرار علني بالحسم الأمني خارج إطار التسويات السياسية، كان يعمد ويحاول الإيحاء بأن لديه أوراقا في المنطقة وكان اتكاله على حلفائه في لبنان ومحاولة تحييد النظر على ما يحصل في سوريا من خلال أزمات في لبنان".

وتابع: "النظام السوري لم يعدم وسيلة في محاولة لاتهام قوى "14 آذار" بدعم المعارضة السورية وتهريب السلاح الى الداخل السوري والكل يعرف ان لا سند لهذا الإتهام وان لا إمكان ولا حاجة لتهريب السلاح الى سوريا وعادوا واخترعوا موضوع القاعدة والمتطرفين ولاحقا الى تهديد وتوتير الأجواء أمنيا من خلال المعلومات عن خطط لاغتيال شخصيات لبنانية. نحن نعرف ان هذا الخطر موجود، ولو كان هناك عقل كاف للمخطط لكان عرف ان هذا غير مفيد، ونتمنى ان يكون اللبنانيون على مستوى من الوعي حيث لا يقدمون خدمات مجانية للنظام السوري".

وأسف زهرا لأن هناك أطرافا ربطت مصيرها السياسي بالتحالف مع النظام السوري ومن خلفه إيران، ولم تتطلع الى مصالح الشعب اللبناني ومصلحة الوطنية ومن الطبيعي لمن يربط نفسه بالنظام السوري ان يحاول المكابرة في تقييم الوضع القائم هناك، لافتا الى ان "المهم ان لا يحاول المساعدة في توتير الأجواء الداخلية وهذا ما يهمنا". وقال: "الرهان سياسي هو رهان سياسي، ولكن تحويل لبنان ساحة لخدمة النظام في سوريا يجب ان نسعى ان لا يحصل وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية ويجب ان يكون هناك قرار واضح على مستوى مجلس الوزراء بعدم السماح لنقل الأزمة السورية الى داخل اللبناني"، مشددا على أن "هذا الرهان سيدفعون ثمنه سياسيا ويجب ان يكونوا مستعدين لهذه الأثمان لأنهم استفادوا من هذا التحالف ووصلوا الى السلطة، ولكن وصلوا الى مرحلة سلطة مضطربة وقد قال الرئيس سليمان ان بعض الوزراء يعتبرون انفسهم أكبر من السلطة".

وأعلن زهرا ان "المعلومات تفيد بأن حتى حلفاء سوريا يعرفون ويعلنون رغم الرهان على الموقف الروسي ومن ورائه الصين، ان روسيا بصدد صفقة ما للتخلي عن موقفها بدعم النظام السوري، وبالتالي فإن روسيا ستقيّم مصلحتها الفعلية والاستراتيجية بتأييد النظام أو الشعب السوري". وسأل: "هل مصلحة موسكو مع النظام السوري أو مع كل الدول العربية والخليج العربي؟"، مضيفا: "يجب ان لا ينغش أحد ان روسيا مصلحتها فقط مع النظام في سوريا ولن تتخلى عنه فهي مستعدة للتحاور بشأن أي حل لهذا الموضوع إذا حققت مصلحتها وهي مستعدة للتخلي عن هذا النظام في حال تأمنت هذه المصالح".

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل