توقفت كتلة المستقبل أمام الحالة التي أصبحت تعيشها البلاد بسبب تصرفات وتصريحات رئيس كتلة نواب ووزراء التيار العوني، تيار الإفساد والتدمير، التي خرجت عن القواعد وعن ما هو مألوف في الخطاب السياسي، حيث فاجأ الجنرال عون وصهره الوزير جبران باسيل المواطنين عبر وسائل الإعلام بإطلاق الشتائم والسباب والإهانات بحق اللبنانيين بكل مراتبهم بدءاً من رئيس الجمهورية ومروراً برئيسي المجلس النيابي والحكومة والنواب وعمدا إلى إطلاق سيل من الاتهامات العشوائية تجاه خصوم وأصدقاء، وصولاً إلى اتهام الشهداء الأبرار والشهداء الأحياء. ولقد ترافق ذلك مع حجب وزير الاتصالات لـ"داتا" الاتصالات الهاتفية عن الأجهزة الأمنية التي لا تتطرق لمحتويات ومضمون الاتصالات، وذلك وسط ظروف ومخاطر أمنية واضحة، الأمر الذي قد يعرض امن الوطن والمواطنين وعدد من المسؤولين لمخاطر هائلة تتحمل مسؤوليتها الحكومة بشكل أساسي والوزير المختص ومرجعيته السياسية بشكل محدد.
ولفتت الكتلة الى انه أصبح واضحاً أنّ هدف التيار العوني من كل ذلك هو الابتزاز والتبرير والتغطية على الفشل والارتباك لدى وزراء التيار في إدارة القضايا الحياتية التي يتولونها في وزاراتهم، ولاسيما في موضوع الأجور وفضيحة المازوت الاحمر والتقاعس غير المبرر من اجل الوصول الى التمديد التلقائي والمخالف لاصول المنافسة والتلزيم لشركتي الخليوي الحاليتين، وفي موضوع الكهرباء ما فتئ وزير الطاقة يحاول التهرب وتبرير مواقفه وأخطائه وسيما بعدم تنفيذه لمندرجات القانون 462/2002 فيما خص الكهرباء والقانون 181/2011 لجهة الالتزام بتشكيل الهيئة الناظمة وتعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، وبما خص التلزيم دون استصدار قانون لموزعي خدمات ، وكذلك إصراره على عدم الاعتماد على التمويل الشفاف المنخفض الكلفة والطويل الأجل الذي كان وما زال متاحاً عبر الصناديق العربية لتمويل مشاريع الكهرباء للبنان منذ سنوات طويلة أهدرها عامداً متعمداً هو وزملاؤه من وزراء التيار العوني دون سبب سوى أن البديل الآخر للتمويل يسمح له تدبير الصفقات وجني المنافع.
وشددت على ان إطلاق الشتائم وإهانة اللبنانيين تدل على مدى التوتر العالي غير المسبوق الذي ضرب القيادة العونية، وهي موجة تتماثل وتكاد توازي بنتائجها حربي الإلغاء والتحرير التي سبق للجنرال عون أن خاضهما ضد اللبنانيين وألحق الدمار بكل لبنان عموماً وبالمناطق التي كان يدعي الجنرال حمايتها خصوصاً وهو يقوم اليوم بهذا الدور بالاصالة عن نفسه وبالنيابة وبتكليف من فريق الثامن من اذار بقيادة حزب الله .
واكدت إن كتلة المستقبل التي تطلب من المسؤولين ورئيسي الجمهورية والحكومة التصدي لهذه المخالفات ولهذا الشطط والتطاول المخيف، تحمّل الحكومة ورئيسها مسؤولية ما آلت إليه الأمور من تردٍ ينال من موقع الدولة اللبنانية وهيبتها كما تحمل الكتلة الحكومة ووزير الاتصالات بصفة خاصة مسؤولية تعرض أي من المواطنين أو المسؤولين للمخاطر أو الأضرار خصوصاً وان وضع الـ"داتا" بتصرف الأجهزة الأمنية قد أصبح من باب المسلمات الأمنية الضرورية لكشف الاستهدافات الأمنية.
الى ذلك، توقفت الكتلة أمام البيان الصادر عن المجلس الوطني السوري حول مستقبل العلاقات السورية اللبنانية والذي يتطابق مع موقفها ومع تطلعات الشعب اللبناني لعلاقات لبنانية- سورية طبيعية، قائمة على الندية والاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل والتعاون الصادق لما يخدم مصلحة الشعبين السوري واللبناني.
واذ ابدت قلقها نتيجة استمرار اعتماد النظام السوري، لما يسميه سياسة الحسم العسكري، والتي أدت بشكل واضح إلى توقف عمل المراقبين العرب وإلى هذا الارتفاع المذهل في عدد الشهداء والجرحى وازدياد حجم الأضرار، اشارت الكتلة الى انها تتطلع إلى أن تتمكن جامعة الدول العربية وبالتعاون مع المجتمع الدولي من التوصل إلى صيغة قرار في مجلس الأمن يفتح الطريق أمام إنهاء هذه المأساة الخطيرة التي تشهدها سوريا ويكتوي بنارها الشعب السوري.
ورأت ان تطلعات الشعب السوري نحو التغيير والحرية وتوسيع المشاركة السياسية وتطبيق النظام الديمقراطي هي تطلعات مشروعة ينبغي ان تتحقق لكي تتقدم سوريا الديمقراطية إلى الأمام باتجاه الإنماء والتطوير والتحرير واستعادة الحقوق.