اعتبر النائب انطوان سعد أن منسوب التوتر والقلق دفع بالنائب ميشال عون الى التخبط بخيبته، وتوزيع الشتائم والاتهامات، وصولا الى الاعتداء على دماء شهداء ثورة الاستقلال الذين بفضلهم عاد عون من منفاه الباريسي، واضعا كلامه في خانة "التآمر على تاريخ لبنان وعلى قدسية الشهادة، وفي اطار تزوير الحقائق لتغطية موبقاته وممارسات بعض وزرائه الاختلاسية، وتنفيذ ما يخدم مصالح النظام السوري المتداعي، ومحاولة للظهور في موقع الضحية".
ورأى أن "هذا الجنوح العوني مرده الى الافلاس السياسي، والخيبة، ان كان على المستوى الشعبي أو على مستوى الغطاء السياسي الذي كان يتحصن خلفه قبل بدء انهيار النظام السوري وتلاشي احلام الامبراطورية الفارسية في المنطقة"، معتبرا أن "من كان بيته من زجاج لا يمكنه ان يرشق الاخرين بالحجارة، فكيف بمن كان تاريخه مليئا بالفساد والاختلاس والتآمر وخوض الحروب التي كلفت لبنان اثمانا غالية، وفي لحظة الحسم يلوذ بالفرار تاركا عائلته وجنوده وضباطه مصيدة لحلفائه اليوم".
ودعا الى "وقف حملة التضليل من الماكينة العونية المتورطة في قضايا الفساد والاختلاس واكل مال الدولة ومال اللبنانيين لا سيما بعدما فحت رائحة الاختلاس والاستلاب في قضية المازوت الاحمر في ليلة الاقتناص الشهيرة"، معتبرا ان "ما يحصل على مستوى الخطاب السياسي من عون وفريقه لا يعبر عن الممارسة السياسية التي تبني دولة، بل فيها جنوح نحو ضرب مقومات البلد وجعله عرضة للأخطار، ووضعه مجددا في قلب العاصفة التي تضرب سوريا والمنطقة".
وإذ حذر من "خطورة الاوضاع الامنية وانكشاف البلد نتيجة محاولة البعض زج لبنان بما يحصل في سوريا"، شدد على "ضرورة تحصين الوضع الداخلي أمنيا والتنبه لعودة مسلسل الاغتيالات، لا سيما بعد التحذيرات من اغتيالات وتفجيرات أمنية، من شأنها اذا ما حصلت ان تجر لبنان الى حروب داخلية ومذهبية".
وتوقع أن يكون مصير الرئيس السوري بشار الاسد كمصير الرئيس الليبي معمر القذافي، وليس امامه الا الرحيل وترك الشعب السوري يقرر مصيره بنفسه خارج اي اساليب قمعية واجرامية، مشددا على ضرورة وقف قتل المطالبين بالحرية من ابناء الشعب السوري وثواره الاحرار، وارتكاب ابشع المجازر، اذ وضع الفيتو الروسي في اطار رفض محاسبة القتلة وحماية النظام الذي عاث فسادا في البلاد مدى اربعين عاما في لبنان وسوريا والمنطقة، فضلا عن تغذيته مصادر الارهاب في كثير من دول المنطقة وغيرها.
وفي موضوع التجديد للمحكمة الدولية، رأى ان من واجب الحكومة ابعاد هذا الملف عن التجاذبات السياسية وعدم تكرار تجربة تمويل المحكمة التي استنزفت البلاد لأشهر"، داعيا الحكومة الى "معالجة اوضاع الناس وابعاد التعيينات عن تقاسم المغانم، التي يبدو انها دخلت بازار الابتزاز السياسي، خصوصا في المراكز الحساسة بعيدا من مصلحة الوطن والمواطنين.
واعتبر أن لا جدوى من الحوار ما دام بعض اطرافه لا يريدون قيام الدولة ولا يحتكمون الى منطق السلطة، ومن الفريق ذاته من لا يعرف معنى الحوار او التفاهم، ويفرض نفسه قديسا وهميا على المسيحيين.
واستغرب موقف وزير الثقافة من محاولته شطب ثورة الاستقلال من منهج التاريخ، واضعا هذا التصرف في اطار تزوير التاريخ والواقع، وسلخ لبنان الحداثة والتحرر عن ذاكرة اللبنانيين والعالم"، آسفا ل"ذاكرة البعض القصيرة المدى في مرحلة استمدت فيه
الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا عزيمتها وانتفاضتها من ثورة 14 آذار التي أسست بكل صدق للربيع العربي ولثورة الاحرار.