أسف النائب بطرس حرب لأن الرئيس السوري بشار الاسد لم يستفد من التجارب المحيطة به، بل على العكس، حاول الالتفاف على المبادرات وكسب الوقت، ظناً منه انه قد يتمكن من قمع الثورة السورية بالقوة، لافتاً إلى ان الوضع السوري بات اليوم أسير طروحات الشعب الثائر، ولهذا السبب سوف تبقى الثورة السورية قائمة ولا يمكن للنتيجة ان تحسم، اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه، سوى لا سمح الله بحرب أهلية.
حرب، وفي تصريح لصحيفة "النهار" الكويتية، شدّدعلى انه من مصلحة النظام السوري ان يساعد على ايجاد الحلّ في اطار الجامعة العربية، وإلا فسوف يندم، لأن القضية سوف تتجه حتماً الى مستوى اعلى وتصبح في عهدة المجتمع الدولي والامم المتحدة، حيث يمكن ان يتفق العالم على تدابير قد لا تخدمه!
ورأى حرب انه لا خيار امام لبنان سوى النأي بالنفس، وهو موقف متوسط وجيد يسمح للبنان بتجاوز هذه المرحلة، لأن النظام السوري قادر على تفجير الوضع اللبناني في حال عارضت الحكومة اللبنانية توجهه، مشيراً الى ان هذه السياسة لا تعني ان ينأى لبنان بنفسه عما يحصل على ارضه وعلى حدوده مع سوريا، لأن هذا الموقف يعتبرتخاذلا كبيرا وتقصيرا من قبل الحكومة اللبنانية والسلطة اللبنانية!
وعلّق حرب على أداء الحكومة اللبنانية، فقال انها كثيرة الكلام قليلة الفعل، وكثيرة المناورات والدعايات قليلة العمل الجدي،لافتاً إلى ان ملفي الهاتف والكهرباء يعيشان مع هذه الحكومة اسوأ مراحل ادارتهما بسبب سياسة الابتزاز وجعل الامور اكثر سوءاً لتسهيل تمرير الصفقات المشبوهة، مؤكداً ان تصرفاتهم تظهر حسناتنا، وتظهر الى اي مدى هم يسيؤون للبلد في حين كنا نحاول ان ننقذ البلد.
وإذ جدد حرب استنكاره فرض شركة ايرانية لتنفيذ مشروع سدّ بلعا في تنورين، أعلن تمسّكه بـأن تقام هذه السدود، وتفسح ببنائها المجال لتنمية المنطقة. وقال: "انا متمسك بها نعم، الا انني متمسّك بضرورة التأكد من امور اساسية اهمّها ان يتم تنفيذ هذه السدود وفق الاصول والمعايير لكي لا نعرّض مناطقنا لكوارث لمجرد ان شركات معينة لا نعرف مدى كفاءتها فرضت نفسها علينا لتنفيذ المشروع. ثانياً، ان يُحترم القانون وحق اللبنانيين في تنفيذ المشروع وفق طاقاتهم. ثالثاً، الا تتحول عملية تنفيذ هذه السدود الى مناسبة لتسلح الحرس الثوري الايراني و"حزب الله" بسلاحه وشبكاته الامنية والمخابراتية والهاتفية الى مناطقنا.