لا يخفى عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان قلقه من انعكاسات الأزمة السورية المتفاقمة على الداخل اللبناني, بسبب الانقسامات السياسية وانقطاع التواصل بين الأطراف اللبنانية وغياب أي مسعى جدي للعودة إلى هيئة الحوار أو بناء شبكات اتصال وأمان داخلية أو تفاهمات للحد من الخسائر الناتجة عن الأحداث في سورية.
عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان إنه إذا سارت سوريا نحو مزيد من العنف الدامي واقتربت من حرب مذهبية، وإذا لم يكن لبنان محمياً، فمن المؤكد أن يتأثر الوضع اللبناني، معرباً عن خشيته من عودة شبح الاغتيالات إلى لبنان لأن الموضوع في سوريا في غاية الخطورة، حيث أن كل المؤشرات تدل بوضوح على أن سوريا تنزلق نحو حرب طائفية ومذهبية، خاصة أن الجانب الروسي لا يزال يوفر للنظام السوري غطاء لمتابعة سياسة القمع، كما أن النظام لا يزال يراهن على أنه قادر بقوة السلاح أن ينهي الثورة.
وأضاف أوغاسبيان في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية،: "إذا تحولت سوريا ساحة حرب، فإن الواقع اللبناني لن يسلم من ارتدادات هذه الحرب في ظل الانقسامات الموجودة والمناخات السائدة المتوترة بين السنة والشيعة وهنا لابد أن يقوم "حزب الله" بإعادة نظر في أدائه ومشروعه السياسي وستراتيجيته لأن الأمور لم تعد تحتمل ويجب حصول هذا التغيير وإلا فإننا ذاهبون إلى مشكلة كبيرة في البلد".
ودعا أوغاسبيان الحزب إلى فتح المجال لبناء حوار بين الأطراف اللبنانية وحماية الداخل اللبناني خاصة أن هناك مسائل عدة بحاجة إلى حل والمسؤولية كبيرة على الحزب في إيجاد الحلول لهذه المسائل ومن أبرزها المحكمة والسلاح وإعادة اللحمة بين اللبنانيين، وكذلك المساعدة على تفعيل دور الدولة والمؤسسات اللبنانية.
وشدد أوغاسبيان على أن التخبط الحكومي أمر ثانوي، لأن الجميع يعلم أن الحكومة الحالية مهترئة وعاجزة ومشلولة بالنظر إلى الصراع القائم بين مكوناتها ولم تكن لتستمر لولا رغبة "حزب الله" بإبقائها حية ما يفرض على هذا الأخير أن يعي خطورة المرحلة ويقدم نظرة جديدة لطريقة تعاطيه مع المسائل الداخلية ويخفف من حدة الاحتقان بين اللبنانيين.