كتب خليل فليحان في "النهار": أدى ارتفاع وتيرة التشنج السياسي بين القوى السياسية داخل الصف الواحد، كما هو الحال بين مكونات الحكومة الميقاتية من جهة ورئيس "تكتل التغير والاصلاح" النائب ميشال عون والمعارضة من جهة اخرى، الى خشية السفراء العرب والاجانب، وخصوصاً الاوروبيين المشاركة دولهم في عداد قوة "اليونيفيل"، ان ينفجر ذلك التشنج ويؤدي الى اهتزاز أمني يؤثر ربما انعكاسه سلباً على امن الجنود المشاركين في القوة الدولية.
ونُقل عن دوائر ديبلوماسية عربية وغربية ان استمرار التوتر الذي يتصاعد يوماً بعد يوم، يشل مشاريع انمائية وحياتية كالكهرباء وغلاء المعيشة.
ورأت مصادر ديبلوماسية اخرى ان نصيحة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بوقف التراشق الاعلامي واستبداله بطرح مشاريع اصلاحية لاجراء حوار حولها لترسيخ الاستقرار السياسي والامني لن تلقى استجابة.
وأكدت ان استمرار الاجواء المشحونة في لبنان يصيب فرص الاستثمار ولا سيما العربية منها، ويحول دون تأمين فرص عمل للشباب والشابات ويزيد هجرتهم الى اسواق العمل في الخليج وافريقيا واوروبا واميركا الشمالية.
وأشارت الى ان بعض رؤساء الاحزاب والتيارات السياسية لا يساهمون في تدعيم التحصين المطلوب ولا يأخذون في الاعتبار الاتهامات السورية العلنية والتحذير من تهريب كميات من الاسلحة من لبنان الى سوريا، مما ادى الى استنفار عسكري على الحدود وتوغلات احياناً في الاراضي اللبنانية.
ودعت الى استدراك ما يمكن ان ينعكس من جراء التطورات المتسارعة في سوريا – نتيجة للضغوط العربية والغربية – بعد وصول الازمة السورية الى نيويورك، وفشل المبادرة العربية في معالجتها واشتداد المواجهات العسكرية بين النظام والمعارضة واقفال اي منفذ لجمعهم حول طاولة الحوار وتجميد مهمة المراقبين العرب في المناطق السورية الساخنة.
ولفتت الى المتغيرات التي تطرأ يومياً نتيجة المشاورات والاتصالات بين الدول الكبرى وبعض الدول العربية، ومنها السعودية وقطر والامين العام لجامعة الدول العربية، بدليل عدم الاستقرار على موعد نهائي للاجتماع غير العادي لوزراء خارجية الدول العربية الذي تحدد في الرابع من الشهر الجاري، ثم تأجل الى الخامس منه بفعل مصادفته عيداً رسمياً، ثم استقر حتى الآن على السابع منه في قطر وليس في مقر الجامعة في مصر.
وعزت ذلك الى اصرار اميركا ودول اوروبية مؤثرة على استصدار قرار يطلب من سوريا تفويض صلاحيات الرئيس بشار الاسد الى نائبه فاروق الشرع الذي تعارضه روسيا بقوة على الرغم من المفاوضات البعيدة عن الاضواء بين واشنطن وموسكو لتليين موقف الاخيرة.