وشدد سليمان كذلك على ضرورة محاسبة المقصرين والفاسدين واعتماد الشفافية في التحقيقات الجارية واظهار نتائجها أكانت سلبية أم ايجابية، للرأي العام حفاظاً على المصلحة العامة وعلى كرامة الموظفين او المسؤولين التي لم تثبت عليهم أي تهمة.
غير ان تلك الاشارات لم تمنع الرئيس سليمان من توجيه "ملاحظة مهذبة" الى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، عندما كان يعرض، في اطار تقريره للخطوات التي قطعتها خطة الكهرباء، لمسار تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة الكهرباء، فسأله (بلهجة لم تخل من تأنيب): هل تزور كل القوى السياسية لاستشارتهم في ترشيح من يرونهم لهذه التعيينات؟
فقال الوزير باسيل: نعم.
فسأله سليمان: وهل زرت رئيس الجمهورية؟
فرد باسيل: لا.
فقال سليمان: أليس لانني فوق المحاصصة وفوق الشبهات؟
أجابه باسيل: "نعم".
فقال سليمان: "إذاً تذكّر يا جبران هذا المبدأ عند كل مفصل، واعمل بموجبه في الحاضر والمستقبل".
وقبل ذلك كان الوزير وائل أبو فاعور قد ردّ على حملة النائب ميشال عون على "الشهداء الأحياء" فاعتبر أن تكتل "التغيير والاصلاح" الذي يطالب بالإصلاح يجب ألا يعترض على تحقيق في فضيحة مازوت، وأن الموقف السياسي الذي يقال في مجلس الوزراء يُردّ عليه في مجلس الوزراء، وقال: "إن على وزراء التيار أن يتمثلوا بوزراء "حزب الله" بتواضعهم في الحكومة".
فردّ باسيل عليه قائلا: "إنه هو من يريد التحقيق في قضية المازوت، ولا يجوز لوزير عارض هذا الدعم لمعرفته بأنه يذهب هدراً ولجيوب التجار أن يتهم بتغطية هذه القضية".
فتدخّل رئيس الجمهورية، متمنياً على باسيل التخفيف من عبارة "أنا" و"نحن"، واعتماد لغة "نحن الحكومة" وليس "نحن التيار".
