
دعت الجامعة العربية الامم المتحدة في الجلسة التي خُصصت لمناقشة مشروع قرار بشأن سوريا الى الخروج عن صمتها لوقف "الة القتل" للنظام السوري كما وصفها رئيس لجنة التنسيق العربية المعنية بالشأن السوري رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وكذلك، تحدث الامين العام للجامعة العربي نبيل العربي في الجلسة مؤكدا ان سعي الجامعة الى الحصول على دعم مجلس الامن للتوجه العربي "لا ان يحل محل الجامعة".
من جهته، رد السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري رافضا مشروع القرار متهما الجامعة العربية بانها "تلتقي مع المخططات غير العربية الهادفة لتدمير سوريا". ورأى ان في مشروع القرار المقدم الى مجلس الامن "التفاف على نجاح مهمة" المراقبين العرب في سوريا.
رئيس الوزراء القطري عرض لمراحل المبادرة العربية، وقال: "بدأت الجامعة العربية البحث في الأزمة السورية بعد نحو ستة أشهر من اندلاعها، ونحن نأتي اليكم بعدما حاولنا لخمسة أشهر أخرى لكي تقوم الحكومة السورية بحل الأزمة مع شعبها طبقاً لمقررات الجامعة العربية"، لكن "مبادراتنا وجهودنا ذهبت أدراج الرياح، إذ لم تبذل الحكومة السورية أي جهد مخلص للتعاون مع جهودنا ولم يكن لديها حل ويا للأسف سوى قتل شعبها". وتساءل: "ما هو الحل أمام شعب يذبح؟"، مضيفا أن "النظام السوري يروج فكرة وجود أجندة خفية لبعض الدول ضده. وهذا كلام باطل". وأشار الى أن 384 طفلاً قتلوا "ولا أعتقد أن أحداً من هؤلاء الأطفال كان عضواً في جماعة ارهابية مسلحة".

وإذ ذكر الحاضرين بأن مجلس الأمن اتخذ "موقفاً مشهوداً في دعمنا سواء على الصعيد الوطني في سعينا الى حل مشاكل دارفور ولبنان والنزاع بين أريتريا وجيبوتي أو على صعيد الجامعة العربية في حرب لبنان أو حرب غزة، قال: "نحن نتطلع بالروح نفسها الى أن يكون لمجلسكم موقف ايجابي في مساندة الموقف العربي في شأن الأزمة السورية… اننا لا نطلب تدخلاً عسكرياً… كما أننا لا نهدف الى تغيير النظام لأن ذلك شأن يعود الى الشعب السوري". وخلص الى أن "استمرار الوضع في سوريا على ما هو عليه يهدد المنطقة بأسرها وينذر بأوخم العواقب".
وتبعه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الذي قال إن المجلس يجتمع "في وقت تتفاقم فيه الأوضاع في سوريا بشكل خطير، بما يتطلب تضافر الجهود الدولية مع الجهود العربية للتحرك السريع والحاسم، أولاً لضمان وقف العنف فوراً حماية للشعب السوري، وثانياً للبدء في أسرع وقت بتطبيق خريطة طريق لحل سياسي سلمي تخرج سوريا من أزمتها الطاحنة". ورأى أن "الأولوية الحاكمة الآن هي اصدار قرار من مجلس الأمن يطالب جميع الأطراف بالوقف الفوري لاطلاق النار وحماية أرواح السوريين، ودعم خطة العمل العربية للوصول الى حل سياسي سلمي للأزمة". وكرر أن الجامعة "تتطلع الى قرار داعم من مجلس الأمن… يتبنى الطرح السياسي العربي كأساس لمعالجة الأزمة السورية، ويدعم مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية عند استئنافها".

ومن جهته، رفض المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري في كلمته المسودة الاخيرة من مشروع قرار في مجلس الامن يدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، مؤكدا ان دمشق ستواجه بحزم "اعداءها".
واتهم الجعفري الجامعة العربية بانها "تلتقي مع المخططات غير العربية الهادفة لتدمير سوريا". ورأى ان في مشروع القرار المقدم الى مجلس الامن "التفاف على نجاح مهمة" المراقبين العرب في سوريا.
واكد الجعفري ان سوريا "ترفض اي قرار خارج اطار خطة العمل العربية التي وافقت عليها والبروتوكول الموقع بينها وبين الجامعة العربية وتعتبر القرار الذي صدر عن اجتماع مجلس الجامعة الأخير انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وخرقا فاضحا للاهداف التي انشئت من اجلها الجامعة العربية".