وشدد المجلس في بيان على أنّ عدم معرفة عون بمعنى الشهادة والتضحية في سبيل قضيّة محقّة لا يمكن أن يعفيه بأيّ شكلٍ من الأشكال من المسؤوليّة عن استكمال مسيرته غير المشرّفة في التطاول المشين على مقدّسات الوطن وشهدائه الأحياء والأموات عبر التسخيف المتعمّد والتقليل من قيمة ضريبة الدم التي لم يتورّعوا عن دفعها مفضّلين التضحية بالذات من أجل قناعاتهم على إغراءات الفرار من أرض المعركة التي لم يستطع عون مقاومتها عام 1990، مفضّلاً التنعّم بالعيش الرغيد في باريس على البقاء حتى اللحظة الأخيرة مع جنوده وضبّاطه الأبطال الذين كان يستأهلون قائداً حقيقياً يليق بتفانيهم وإخلاصهم لقسمهم العسكري وواجبهم الوطني.
وطمأن المجلس وزير الثقافة في الحكومة الإنقلابية ومن وراءه بأنّ "ثورة الأرز" ستبقى شامخة كأرز لبنان وفي ضمير اللبنانيّين الأحرار أينما حلّوا، ولن ينال منها تنفيذ قيادة التيار العوني أمر مهمّة معروف المصدر بهدف تقزيم هذا الحدث التاريخي المشرّف حيث توحّد معظم اللبنانيّين خلف مطلب واحد واتفقوا على تحرير وطنهم من براثن أعتى نظام في المنطقة وإعادة الحق إلى أصحابه ووضع الوطن مجدّداً على خارطة الدول المستقلّة والشعوب الحرّة، ممّا بعث الأمل في نفوس بقيّة شعوب المنطقة بالتخلّص من أنظمتها المستبدّة وأطلق الشرارة الأولى للربيع العربي.
كما وضع المجلس التنكّر لتلك الحقبة الناصعة والمجيدة من تاريخ لبنان برسم من لا يزالون مخدوعين بالشعارات الزائفة بحيث ثبت من دون أدنى شك مدى تورّط القيادة العونية مع حلفائها الجدد وانخراطها العضوي بالمشروع الذي استشهد في سبيل مقاومته وإفشاله خيرة أبناء الوطن، وقال: "أكثر ما يثير الدهشة في مفاخرة ممثّل النائب عون في الحكومة برفض إدخال "ثورة الأرز" في كتاب التاريخ المدرسي هو تجاهله، وربما جهله، فتكون عندها المصيبة أعظم، بأن الفريق الذي يمثّل في الحكومة كان من المشاركين في تلك الثورة قبل انقلاب قيادة التيار العوني على مبدأ "لبنان أولاً" والتحاقها بمنظومة "سوريا الأسد".
