كتبت صحيفة "المستقبل":
خطفت جلسة مجلس الوزراء أمس كل المشهد السياسي المزدحم من الكهرباء والتعيينات والمعلومات عن عودة الاغتيالات إلى موقف الحكومة ممّا يحصل في سوريا وعلى الحدود مع لبنان، فكان الحاضر الأكبر السجال بين وزراء "الحزب التقدمي الاشتراكي" ووزراء تكتل "التغيير والإصلاح"، لاسيما بين وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور ووزير الطاقة جبران باسيل، الذي لم يلق سنداً له حتى من وزراء حليفه الأقرب "حزب الله"، الذين كانوا متذمرين منه وليس من منتقديه.
وبحسب ما كشفت مصادر وزارية لـ"المستقبل"، فإن "الجلسة بدأت بطلب أبو فاعور الكلام بالقول إنه يجب توضيح بعض الأمور.. هذه الحكومة من الأساس ليست من لون واحد ولا يعتقدنّ أحد أنها صدى لقراراته، وإذا كان هناك من يعتقد بغير ذلك فهو مخطئ"، كما انتقد أبو فاعور "من يطعن بالشهداء ويستهين بنضالات الناس"، وسأل: "كيف يخرج أحدهم إلى الإعلام ويُقسّم الحكومة إلى ثلاثة أجزاء، جزء خونة وجزء لصوص وجزء من الطاهرين، هذا أمر مرفوض وينعكس على مكونات الحكومة".
هنا، أشارت المصادر نفسها إلى أن "باسيل رد على أبو فاعور بالقول: هذا نمطنا"، فما كان من الأخير إلا أن قال لوزير الطاقة: "لا تستطيع أن تفرض نمطك على الحكومة"، وبعدها تطرّق إلى موضوع الفساد، فتوجه إلى باسيل بالقول "أنتم وزراء التيار الوطني الحرّ تأخذون مكافحة الفساد ماركة مسجلة باسمكم، فإذا كان هذا الأمر صحيحاً، لماذا الانزعاج إذا حصلت ملاحقات قانونية للمتورطين في صفقة المازوت الأحمر، عليكم أن تكونوا فرحين لمثل هذا الأمر".
وقالت المصادر: "عاد أبو فاعور ليتأسف مجدداً على "التطاول على الشهداء وعلى مقام رئاسة الجمهورية"، فرد وزير العمل شربل نحاس قائلاً إنه "بالتجربة التاريخية لم تكونوا (الحزب الاشتراكي) حريصين على رئاسة الجمهورية"، فرد أبو فاعور بالقول: "لم نكن حريصين حين كان رئيس الجمهورية ضد نصف البلد، لكن عندما صارت الرئاسة مع كل البلد فنحن أشد الحريصين عليها".
فما كان من رئيس الجهورية ميشال سليمان إلا أن تدخل بلغة حازمة قائلاً لنحاس: ليتك لم تذكر كل هذه العبارة، وعلمت "المستقبل" أن سليمان تدخل أكثر من مرّة ضد وزراء عون غامزاً من قناة النائب ميشال عون عندما انتقد "بعض القيادات السياسية وبعض التصريحات".
ولفتت إلى أنه "بدا واضحاً التذمر على وجوه حلفاء التيار العوني في الحكومة وخصوصاً وزراء حزب الله، فيما لم يسجل أي تعليق لوزراء حركة أمل".