يبدو أن "الحجر الاخلاقي" على بعض الشتامين المستكتبين الذين يتسترون وراء مهنة الصحافة أصبح ملحاً جداً مع تحوّل إستديوهات البرامج السياسية الى حلبات مصارعة حقيقية. وفي جديد "العراك" المباشر عبر الشاشات، ما شهدته حلقة برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي يقدمه الزميل فيصل القاسم على شاشة "الجزيرة" مساء الثلثاء 31-1-2012 اعتداء جوزف أبو فاضل بالضرب على المعارض السوري عضو "المجلس الوطني" الدكتور محيي الدين اللاذقاني.
ونُقل اللاذقاني الى المستشفى نتيجة إصابته بجروح في رأسه، علماً أن "الكاتب اللبناني" وزّع قبل الضرب، شتائمه على العرب و"الأمة العربية" وجامعتهم وثوراتهم واستخدم في ذلك مصطلحات تبدأ في "الصرماية" ولا تنتهي بها. كما شتم أبو فاضل "المجلس الوطني السوري" وثوار سوريا واصفاً إياهم بـ"الزعران" والعملاء وما الى ذلك من شتائم وكلام مسّف انتهى بأن "هجم" على الدكتور اللاذقاني جسدياً بعد أن كان هجم عليه شفهياً بكل أنواع السبّ والشتم والتطاول الشخصي.
الدكتور اللاذقاني من جهته، كان قال خلال الحلقة إن النظام السوري لا يعتمد فقط على "الشبّيحة" بل أيضاً على "النبّيحة".
وذكر موقع "العربية.نت" نقلا عن اللاذقاني قوله إن خصمه الموالي للنظام السوري، اللبناني جوزيف أبو فاضل، هدده بالقتل حين انتفض واقفاً ليلة أمس وهو غاضب يتجه نحوه ليؤذيه جسدياً أثناء برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي بثته قناة "الجزيرة" في الدوحة.
وروى اللاذقاني من العاصمة القطرية أن جوزف أبو فاضل صرخ به مرتين: "بدي اقتلك.. بدي اقتلك"، ثم مد يده داخل جيبه "وبعدها هجم نحوي وراح يشتمني، وبرغم ذلك لم أتلفظ بأي كلمة مشينة نحوه كي لا أنزل إلى مستواه"، وفق تعبيره عبر الهاتف حين اتصلت به "العربية.نت" اليوم الأربعاء.
ورفض الدكتور محيي الدين أن ينفي أو يؤكد وجود سلاح في جيب جوزف أبو فاضل، لكنه أكد بأنه رآه يضع يده في جيبه علامة على وجود شيء فيها، ربما رغب باستخدامه لأذيتي".
وقال اللاذقاني إنه فكر في لحظة غضبه بأن يضرب جوزيف أبو فاضل بجهاز حاسوب محمول كان أمامه على الطاولة، "لكن أخلاقي كانت أسرع من غضبي فأرجعتني إلى مستواي الإنساني، وبقيت فقط أحذره بأنني قد أضربه وأذله، لكنه استمر بالاعتداء والشتيمة".
وتحدث عما كان في الكواليس بعد أن انقطعت اللقطات عن المشاهدين، فقال إن "أبو فاضل استمر يشتم ويتهجم أكثر عليّ داخل الاستديو، وحاول فيصل القاسم أن يفصلنا فلم يفلح، ثم أسرع مصور قطري نحونا وحاول بدوره، فنجح بفصلنا عن بعض، لكن المسكين أكل نصيبه من الخناقة فوقع على الأرض، وبوقوعه انتهت الخناقة فجأة على هذه الحال من التوتر".
وذكر اللاذقاني أنه نام ليلة هادئة، لأنه كان راضياً عن نفسه، وعندما استيقظ صباح اليوم سمع أن الشرطة القطرية اعتقلت أبو فاضل لتهجمه جسدياً عليه وتلفظه بأكثر الشتائم وضاعة، "لكني لا أستطيع تأكيد هذا الخبر بعد".
وقال إنه لن يقاضي أبو فاضل "لأني لو فعلت لأعطيته قيمة، كما أني لا أريد أن أنزل إلى مستواه، تماماً كما تفعل الثورة المباركة في سوريا، فهي ترفض أن تمارس ما يمارسه النظام في حقها".
وحاولت "العربية.نت" أن تتصل بجوزف أبو فاضل في الدوحة، فلم تعثر عليه.