وعلى هذه القاعدة تفاجأ المراقبون ( في الاسبوع الماضي ) عندما هدد بالنزول الى الشارع والتظاهر ضد من يعرقل مشاريع صهره جبران باسيل المكهربة، وتوجسوا ان يكون في الامر سر الهي يشابه ما اعتمده "حزب السلاح" عندما دفع الاتحاد العمالي العام الى الاعلان عن تظاهرة له في 7 ايار 2008 سرعان ما تبين انها " قنبلة دخانية " هدفت الى التعمية على غزوة بيروت والتمهيد لغزو الجبل بعدها بـ 3 ايام.
سقوط النظام السوري القائم لا يترك امام "حزب الله" سوى خيارين مرين: التسليم بوضع سلاحه تحت امرة المؤسسة العسكرية الشرعية والانتقال بالتالي الى العمل السياسي الصرف، او الانقلاب على كل الوضعية السياسية القائمة في موعد يتزامن او يسبق قليلا القدر السوري في سقوط نظام الاسد والانتقال الى التغيير الجذري بحسب حركة التاريخ التي لا تعود ابدا الى الوراء.
وفي هذه الحال يكون عدم تحديد عون تاريخ لتحركه في الشارع سببه اندفاع ايران وحزبها الى الامام في عملية مسعورة يأملان منها ان تساعد في صمود نظام الاسد وبقائه في السلطة عبر تسوية دولية تعطي الشعب السوري في الشكل ولا تؤدي الى اي تغيير فعلي على مستوى التموضع في قلب محور الممانعة في المضمون النهائي.
واذا خابت الامال ووصل الحراك الشعبي في سوريا الى دمشق العاصمة وحلب (مركز الثقل الاقتصادي) كما يلوح في بشائر الايام الاخيرة تكون هذه علامات اقتراب النهاية، وعندها يلجأ عون الى التصعيد الذي يقوده حزب الله نحو الاهداف المرسومة؟
كل ما تقدم يؤكد ان العماد البرتقالي، ومن بقي معه، صاروا رهائن الممانعة الاخيرة التي سيكونون فيها "حصان طروادة" الذي سيدخل كرة النار الايرانية – السورية الى داخل لبنان وفق قاعدة "علي وعلى اعدائي يا رب"!
