#dfp #adsense

خلاف ميقاتي ووزراء عون يفرط الجلسة ويعلق مجلس الوزراء…أبو فاعور: محاربة الفساد ليست مسجلة باسمكم…باسيل: أطراف في الحكومة يستغلون “المازوت الأحمر”

حجم الخط

صاعقة كبيرة سقطت على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الاربعاء في قصر بعبدا، فجّرت التضامن الوزاري والتوافق في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي التفاصيل، أنه بعدما تمّ تمرير بند "داتا" الاتصالات والتي دامت ساعتين ونصف الساعة من النقاشات وعرض من قبل الوزراء المعنيين لهذا الأمر، انتقل مجلس الوزراء الى بحث جدول أعمال الجلسة، ولدى الوصول الى بند التعيينات، طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاسماء المقترحة في الهيئات الرقابية التابعة لرئاسة الحكومة، فاعترض الوزير جبران باسيل على هذا الأمر، فردّ عليه ميقاتي: "تقولون إنّ غيركم يعرقل فيما أنتم تعرقلون ولا تلتزمون قرارات الحكومة، فإذا لم تمر هذه التعيينات فأتمنّى على رئيس الجمهورية رفع الجلسة".

عندها خرج الوزير شربل نحاس من الجلسة، فقال له ميقاتي: "أتمنى ألا تخرج كي لا يظهر لدى الإعلاميين انكم أنتم من فرطتم التعيينات، فأنا أرفع الجلسة ولن أحدّد جلسة أخرى إلاّ بعد أن يتم التوافق على التعيينات، مستأذناً من رئيس الجمهورية هذا الامر".

وفق المعلومات، فإنّ وزراء "التيار" كانوا في دوامة غير طبيعية حيث خرج العديد منهم ليجري اتصالات مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ميشال عون، قبل أن تُرفع الجلسة، لدرجة أنّ الوزير باسيل ولدى خروجه من الجلسة منزعجاً قال للصحافيين: "صليبنا كبير، وهذه سابقة لن نمشي بها، فإنّ ما يطرحه رئيس الحكومة يجب أن نقبل به، كذلك فمن حقنا أن نرفض ما يقوله رئيس الحكومة حتى ولو كان مدعوماً من رئيس الجمهورية".

ولدى مناقشته مسألة التعيينات قال رئيس الحكومة متوجهاً الى باسيل: "هذا الموضوع هو من صلاحيات رئاسة الحكومة".

ولدى مغادرة الوزراء، كان اللافت أنّ رئيس الحكومة توجّه ناحية الصحافيين لشرح أسباب ما حصل، فتمنى عليه رئيس الجمهورية عدم إثارة هذا الموضوع وتضخيم المسألة.

إلاّ أن أكثرية الوزراء باستثناء وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" سعوا الى تهدئة الأجواء، لكن وزير العمل شربل نحاس قال للصحافيين: "نحن نمثل أكبر كتلة، وإننا نرفض تحويل البلد الى إمارة خليجية".

وفي حين اعتبر وزير العدل شكيب قرطباوي أنّ هذه التعيينات هي من صلاحية رئاسة الحكومة، لكن الخلاف هو على طريقة التعيين لا أكثر ولا أقل.

وكان وزير الصحة علي حسن خليل قد خرج لمرّات عدّة من الجلسة للتشاور مع الرئيس نبيه بري ووضعه في صورة الجلسة.

وقبل رفع الجلسة، ختم رئيس الحكومة بالقول: "لن أستقيل ولن أعتكف، لكن لن أدعو الى أية جلسة أخرى إلاّ عندما يحل هذا الأمر".

اما بالعودة الى موضوع "داتا" الاتصالات، فقد شكّل مجلس الوزراء لجنة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وعضوية وزراء الداخلية مروان شربل، والعدل شكيب قرطباوي، والدفاع فايز غصن، والاتصالات نقولا الصحناوي، بهدف تعديل القانون 140 المتعلق بالهيئة القضائية ذات الصلة ولحظ عمل أجهزة حديثة للموضوع ذاته.

وأشار الوزير شربل الى انه خلال ثلاثة أشهر لا يعود أحد بحاجة الى وزير الاتصالات لطلب "الداتا" فيتم توسيع غرفة التحكم وإدخال الاجهزة الحديثة عليها، ويتم ذلك عبر الهيئة القضائية التي تتكفل بطلب "الداتا" من غرفة التحكم.

وقد استأثر هذا الموضوع بزهاء ساعتين من مباحثات المجلس، قبل أن ينتقل الى جدول الأعمال حوالى السابعة مساء.

وبعد انتهاء الجلسة، أدلى وزير الاعلام وليد الداعوق بالمعلومات الرسمية الآتية:

افتتح فخامة الرئيس الجلسة طالبا تفعيل عمل اللجان الوزارية وبذل المزيد من الجهود لانجاز اعمالها في المهل المحددة، والتئامها بغالبية اعضائها عوضا عن عقد جلساتها بكامل اعضاء هذه اللجان وتأخير عملها وتقليص انتاجياتها.

وأضاف فخامته ان جلسات مجلس الوزراء قد تطول في بعض الاحيان وانه يقتضي بحث الامور المدرجة على جدول الاعمال او خارجه بشكل منتظم وعلمي بعيدا عن اطالة الكلام الجدلي وذلك كسبا للوقت وحصر المناقشات بالمواضيع المطروحة.

ومن ثم اثنى دولة رئيس مجلس الوزراء على ما قاله فخامة الرئيس واستوضح دولته وزراء "التيار الوطني الحر" ما قيل ونشر عن تهديد بالتظاهر امام السراي الحكومي وانه نتيجة المقررات الايجابية المتخذة في جلسة مجلس الوزراء في موضوعي الكهرباء والاتصالات في الامس، تم تعليق التظاهر والعدول عنه.

واكد الوزير جبران باسيل ان هذا الكلام وما قيل وما نشر هو غير صحيح وغير دقيق، وانه لم يصدر عن أي وزير في الحكومة، ولا يعدو كونه كلاما صحافيا.

ومن ابرز المقررات المتخذة:

1- استكمال تجهيز وتطوير مركز التحكم التابع لوزارة الداخلية والبلديات خلال مهلة 3 اشهر.

2- تشكيل لجنة وزارية برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزير الدفاع ووزير الداخلية والبلديات ووزير العدل ووزير الاتصالات لتعديل قانون صون الحق بسرية المخابرات والمراسيم التنظيمية واعداد آلية لعمل مركز التحكم المذكور.

3- الموافقة على آلية طلب "داتا" المعلومات وفق ما يلي وذلك لحين صدور اعمال هذه اللجنة: يقدم وزير الدفاع او وزير الداخلية طلبا خطيا ومعللا لرئيس مجلس الوزراء للحصول على قاعدة المعلومات المتناسبة مع الحاجات الامنية وفق الآلية المعتمدة التي نص عليها القانون. اما في حال طلب قاعدة المعلومات الكاملة، فتتم احالة الطلب الى الهيئة القضائية المستقلة المنصوص عنها في القانون.

4- قبول هبة مقدمة من الرهبانية المارونية عبارة عن عقار رقم 451 من منطقة ميفوق العقارية لانشاء مستشفى حكومي.

5- تحديد الشروط الواجب توفرها في الشركات التي تتعاقد معها وزارة المالية لتحصيل الضرائب والرسوم التي تتولى امرها مديرية المالية العامة.

6- الموافقة على التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوبة لاجراء الانتخابات البلدية الفرعية.

7- الطلب الى بلدية بيروت تحمل كلفة تدعيم 60 في المئة من كامل قيمة تدعيم العقار رقم 1189/ المصيطبة وان تتحمل الهيئة العليا للاغاثة 60 في المئة من بدلات ايجار شاغلي البناء الموقتة.

ومن ثم طلب رئيس مجلس الوزراء من فخامة الرئيس رفع الجلسة.

وسئل الوزير الداعوق: على خلفية التعيينات، هل هناك ازمة حكومية والرئيس ميقاتي يتجه الى تعليق الجلسات وكذلك الاعتكاف؟

اجاب: لنضع الامور في نصابها. كان هناك دوما مأخذ على الحكومة انها لا تقر التعيينات اللازمة، وهناك تأخير في الموضوع. تم التقدم بكتاب من الرئيس ميقاتي بلائحة 3 تعيينات للمجلس التأديبي التابع لوصاية رئيس مجلس الوزراء، فلم يحصل توافق على الامر بين الوزراء.

وسئل: هل يتجه الرئيس ميقاتي الى الاعتكاف؟

اجاب: لقد طلب الرئيس ميقاتي من فخامة الرئيس رفع الجلسة، ولكن لاحقا، قد يحصل ذلك، ولم تحدد أي خطوات.

وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تم خلاله بحث الاوضاع العامة.

 

أبو فاعور: محاربة الفساد ليست مسجلة باسمكم…باسيل: أطراف في الحكومة يستغلون "المازوت الأحمر"

كتبت صحيفة "الحياة": لم يقف السجال الذي دار بين الوزيرين وائل أبو فاعور وجبران باسيل في جلسة مجلس الوزراء اللبناني مساء أول من أمس على خلفية المواقف «الهجومية» الأخيرة لرئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون حاجزاً في وجه اتخاذ المجلس قراراً بتمديد عقدي تشغيل شبكتي الهاتف الخليوي مع شركتي «أم تي سي تاتش» و»ألفا» بالتراضي من دون المرور على ديوان المحاسبة بذريعة الطلب من وزير الاتصالات نقولا صحناوي تقديم جدول مقارنة بين العقدين السابق والجديد وإعداد دفاتر الشروط لإطلاق مناقصة دولية لتشغيل الشبكتين خلال أربعة اشهر على الأكثر من تاريخ إقرار دفاتر الشروط واستكمال المراسيم التطبيقية للهيئة الناظمة.

واقتصر الاعتراض على تمديد العقد على وزراء «جبهة النضال الوطني» غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو، إضافة الى نقولا نحاس المحسوب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية أن اعتراض الوزراء الأربعة يعود الى أن طلب التمديد أُحضر قبل ساعات من عقد الجلسة، إضافة الى أن تمديد تشغيل الشبكتين تم بالتراضي.

واعتبرت المصادر أن الموافقة على طلب صحناوي جاءت وكأن هناك رغبة في إعطاء «تكتل التغيير والإصلاح» جائزة ترضية لدفعه الى خفض منسوب التوتر في خطابه السياسي، على رغم أن الهدوء الذي سيطر على الجلسة لم يمنع وزراء، وعلى رأسهم أبو فاعور، من الدخول في سجال مع باسيل وضع من خلاله النقاط على الحروف في رده على التصريحات الأخيرة للعماد عون.

وفي هذا السياق نقل الوزراء عن أبو فاعور قوله لباسيل إن «أحداً في مجلس الوزراء أو في خارجه يستطيع أن يسوق الناس بالعصا أو أن يتصرف على أن الجميع تحت «إبطه»، والحكومة الحالية ليست حكومة اللون الواحد أو الرأي الواحد وعليكم أن تتعلموا التواضع».

وأضاف أبو فاعور: «صنفتم الناس والحكومة في تصريحاتكم الأخيرة على أساس أن ثلثها الأول خونة، وثلثها الثاني لصوص وثلثها الثالث أطهار، وهم أنتم، إن هذا التصنيف غير مقبول ولا نوافق عليه ولنا رأي آخر، خصوصاً في الطعن بشهادات الناس والشهداء».

واستغرب أبو فاعور لجوء البعض في «تكتل التغيير» الى رمي مسؤولية التعطيل على الآخرين، وقال إن خطة الكهرباء وضعت منذ شهور ووافق عليها مجلسا الوزراء والنواب «ولا نعرف الأسباب التي أدت الى عدم تحريك الخطة. هل أحضرتم شيئاً الى مجلس الوزراء ولم نوافق عليه أو رفضنا مناقشته؟ فأين دفتر الشروط؟».

وأكد أبو فاعور أن الجميع ضد الفساد ومع محاربته «لكنكم تتصرفون على أن محاربته ماركة مسجلة باسمكم، وطالما أنتم كذلك لماذا اعتبرتم أن الحملة القائمة على خلفية تسليم كمية من المازوت الأحمر بعد انتهاء الدوام موجهة ضدكم، وكان يفترض بكم الانتظار الى حين جلاء نتائج التحقيق القضائي».

ولفت الى أن «القرارات في مجلس الوزراء لا تخضع للرأي الواحد ولا للموقف الواحد، وهناك قضايا تطرح نوافق على بعضها ونختلف على بعضها الآخر، وهذا أمر طبيعي في مجالس الوزراء وما لا نوافق عليه هو تصنيف من يعارضكم على أنه ضدكم».

وسأل أبو فاعور: «هل من الجائز أن لا نحترم حرمة الشهداء وأن نتطاول على قيادات ومواقع رئاسية فقط لأنها على اختلاف معكم؟».

ورد باسيل – بحسب الوزراء – بقوله: «كان يفترض بمن يريد الرد علينا أن يرد في الإعلام وما يعنينا في الحكومة أن لا يفرض أي طرف رأيه على الآخر».

وعاد أبو فاعور مؤكداً أن تصنيفات العماد عون مرفوضة وإنه آن الأوان للبحث في كيفية توفير الأجواء لتصبح الحكومة منتجة. وقال: «نحن لا نرغب في إثارة الجدال السياسي لأننا نعرف حجم الأخطار المحدقة بنا ويجب أن تكون الحكومة مشغولة في هموم البلد ومشكلاته بدلاً من أن نشتغل بعضنا ببعض».

ولفت الى أن الحزب التقدمي الاشتراكي يتبع الصراحة في الإعلان عن مواقفه «ونحن لا نخجل بها ولا نرتدي أقنعة سياسية. وعندما كنا في 14 آذار أعلنا ذلك جهاراً ولا نخجل بهذه التجربة، وفي أي لحظة يكون لنا خيار نعلنه ولا نخجل منه، وكنتم اتهمتمونا بتعطيل الكهرباء على خلفية سياسية مع إننا لم نكن وحدنا في إبداء الملاحظات وإنما كان حلفاء التيار الوطني معنا».

وتطرق أبو فاعور الى الهجوم الذي شنّه نواب «تكتل التغيير» على الذين قطعوا الطرق احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي وقال: «ألم تدركوا حجم المعاناة من انقطاع الكهرباء، خصوصاً أنها لم تقتصر على منطقة معينة وإنما امتدت الى مناطق «حزب الله» وحركة «أمل» وهؤلاء حلفاء لكم. هل يستهدفون «التيار الوطني» من وراء احتجاجات الأهالي؟».

وتدخل باسيل وقال: «نحن اعترضنا على النهج السابق الذي لا يزال مستمراً ولدينا قضايا مطروحة على الطاولة وهناك من يستغل مسألة المازوت الأحمر، وهم أطراف في الحكومة ما يدفعنا الى القول إن مشكلة الحكومة هي من داخلها وليست من خارجها».

وقال وزير العمل شربل نحاس رداً على انتقاد فاعور للذين ينتقدون أركان الدولة: «ليس ثابتاً في تاريخ الحزب التقدمي الاشتراكي أن يدافع عن رئيس الجمهورية»، فرد الأخير: «صحيح عندما كان الرئيس ينحاز الى نصف البلد ضد النصف الآخر ويحاول أن يرهن استقلالنا، وعندما أصبحت رئاسة الجمهورية لكل الناس ليس لدينا من حرج في الدفاع عنها».

ولاحظ عدد من الوزراء أن زملاءهم وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» لم يتدخلوا في السجال بين أبو فاعور وباسيل الذي تناول في مداخلة له قضية تعيين مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان.

وقال باسيل أن معظم الأطراف السياسيين لم يطرحوا بعد أسماء مرشحيهم لعضوية المجلس على رغم أنه شاورهم في هذا الشأن وأن رئيس الحكومة أعطاه اسم مرشحه.

وسأله سليمان: «هل سألت رئيس الجمهورية رأيه؟» فأجاب باسيل: «كلا… نحن نعتبر أن رئيس الجمهورية هو حكم في موضوع التعيينات».

وعلّق سليمان قائلاً: «إذاً أنتم تعترفون بأنني حكم وفوق المحاصصات؟». فرد باسيل: «هكذا نريدك أن تكون يا فخامة الرئيس». وأوضح وزير الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو أن أحداً لم يسأله رأيه في التعيينات. فعقب سليمان قائلاً: «وأنا كذلك».

وفي سياق النقاش لاحظ سليمان أن باسيل يكثر من استخدام صيغة «نحن… وأنا» وتمنى عليه أن يخفف من استعمالها خلال الحوار فرد عليه متسائلاً: «ماذا أقول للتعبير عن موقفنا إذا كانت «نحن» و»أنا» غير ملائمة؟».

كما اعترض سليمان على قول باسيل إنه يجري مشاورات سياسية في شأن التعيينات في وزارته وقال: «يفترض أن تتقدم من مجلس الوزراء وبعد العودة الى مجلس الخدمة المدنية بأسماء ثلاثة مرشحين لأي منصب ويعود للمجلس أن يقرر بحسب الأصول».

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل