ذكرت صحيفة "السفير" ان دوائر كنسية تدرس بكثير من القلق ما يتم تداوله عن تزايد انتشار الاصوليات في الكثير من المناطق اللبنانية، وخصوصا ما يرشح عن الواقع الشمالي.
وبعد معلومات مقلقة عن «ظواهر دينية» غير مألوفة في المشهد الشمالي، ومناشدات من كهنة رعايا من مختلف الطوائف المسيحية، يتم التداول في دوائر كنسية بفكرة «تقديم قطعة أرض في منطقة عكار للجيش اللبناني ليقيم عليها ثكنة عسكرية».
وتشير دوائر كنسية الى ان «المسيحيين المقيمين في كل مناطق الاطراف اللبنانية لم يواجهوا يوما مشكلة في العلاقة مع جيرانهم من كل الطوائف الاخرى. لا بل على العكس، ساهمت العلاقات الطيبة وحسن الجوار وحرص العديد من المسلمين في تعزيز الوجود المسيحي في بعض تلك القرى، حتى في زمن الجنون الطائفي. لكن بعض القرى والبلدات تشهد حالات خارجة عما ألفه أبناؤها، المسلمون منهم كما المسيحيون».
لذلك، تضيف الدوائر، «بما ان الكنيسة لا تجد بديلا من الدولة لحماية الناس؛ وبما انها تريد الحفاظ على الانتشار المسيحي على كامل الخريطة اللبنانية لما يعنيه ذلك من تمسك بالقيم الوطنية والمسيحية، وخصوصا مستقبل المسيحيين في لبنان، فإنها مستعدة للبحث مع المسؤولين في أية مبادرة تحافظ على الانتشار المسيحي. من هنا كانت فكرة تقديم أرض للجيش اللبناني. مع الإشارة الى ان ذلك يبقى مرهونا بقرار سياسي لا تملك الكنيسة أي سلطة فيه غير سلطة الجهر بالموقف».
وتكشف الدوائر «ان عددا من الفاعليات طلب أن تُقدم تلك الأرض من أجل إنشاء مستوصف يسهم في تخفيف أوجاع الناس وتقديم المساعدة الطبية لهم. والكنيسة على استعداد دائم لدعم الناس للبقاء في أرضهم وبيئتهم وتقديم ما يساعدهم على ذلك. لكنها ترى أن الأمان والاستقرار أولوية يجب البدء بها، يليها كل مستلزمات العيش الكريم من تعليم وطبابة وعمل وغيره».
وتسأل الدوائر الكنسية «ماذا تقدم الدولة لطمأنة مواطنيها؟ أي خطط وضعتها الحكومة لمواجهة مخاوف الناس العاديين المشروعة والتي يعززها سلوك بعض أهل الحكم؟ كيف تدخل في بازار الترويج حينا أو التشكيك احيانا في محاولات استهداف شخصيات أمنية أو سياسية؟ كيف يعرف المواطن الحقيقة أو المدسوس من تلك الأخبار؟ وهل عليه حقا ان يعيش وهاجس الاغتيالات أو التفجيرات مقيم في خلفية تفكيره».