Site icon Lebanese Forces Official Website

عبارة 14 آذار ليست منّةً من أحد بل كتبت بأحرف من نور وجبلت بدم اللبنانيين الذين دفعوا الثمن غاليا…حبيب لـ”اللواء”: التاريخ ليس حكراً على أحد

كتبت هنادي السمرا في صحيفة "اللواء": النائب فريد حبيب امام الملفات السياسية الخلافية المكدّسة بين المعارضة والحكومة، وبين الحكومة نفسها، تكثر المحاولات داخل الفريق الواحد لرأب الصدع والخروج بأقل الخسائر حيناً، مقابل تسجيل أهداف سياسية بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً حيناً آخر في المقلب الآخر، بعد أن فشل العطّار في إصلاح ما أفسده الدهر وكسرت الجرة على كل المحاور بين شعاري 8 و14 آذار.

إلا أن القضية اليوم مع كل ما يجري في المنطقة، تتجاوز الحساسيات الضيقة لتصل إلى القدرة على الحفاظ على الكيان اللبناني بعيداً عن منطق الإنقلابات وتسجيل النقاط، وهو ما يستحق التحاور حوله بكل الطرق الممكنة، قبل أن تغرق السفينة بالجميع دون إستثناء.

ولتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل "اللواء" اليوم عضو "كتلة القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب عن الخلاف المستحكم منذ الأزل، وجديده اليوم السجال المستجد على كتاب موحّد للتاريخ في ظل ما جرى مؤخّراً من طروحات لا سيما على محور الحكومة وبعض الوزراء ، فأجاب بما يلي: بكلمة واحدة و"بشطبة" قلم يحاول البعض تزوير التاريخ من خلال النظر إلى مجريات الماضي والأحداث الجسيمة التي مرت بها البلاد، ولكن يجب أن يعرف الجميع أن التاريخ لا يزّور وهو ليس حكراً على أحد ومن يحاول تزويره سيحاسبه التاريخ، ومهما حاول وزير الثقافة غابي ليون أو غيره. ولا يمكن لأحد أن يقوم بإلغاء تاريخ الاستقلال الثاني الذي شارك فيه معظم اللبنانيين وعبارة 14 آذار ليست منّةً من أحد، بل كتبت بأحرف من نور وجبلت بدم اللبنانيين الذين دفعوا الثمن غاليا في 14 شباط مع إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، وقبل ذلك مع الشهداء الأحياء كمروان حمادة ومي شدياق، ومن ثم الكثير من قافلة الشهداء كوليد عيدو وإنطوان غانم وبيار الجميل وجورج حاوي ووسام عيد وسمير قصير وفرانسوا الحاج، وبالتالي فإن ثورة الأرز هي نتاج ثورة شعبية وليست لقباً أو توصيفاُ قد يرغب البعض في تقبله أو لا يرغب.

ما هي أسباب هذا الإنقسام برأيك ؟

– يريدون أن يمحوا التاريخ ويسجلوا في صفحاته ما يرغبون من وقائع، وتحديداً الإضاءة على الحقبة السورية الذي يشّكل من وجهة نظر الفريق الآخر الاستقلال هو كان في تلك الحقبة السوداء في تاريخ الوطن، ونحن لا نقبل ان يتصرف أحد على قاعدة أنا أو لا أحد، وأن يفتح على حسابه.

هل سيكون لديكم تحرك ما في هذا الأطار، كمعارضة وكــ«كتلة قوات لبنانية»؟

– بالتأكيد سيكون لدينا الرد المناسب في المكان المناسب، وسنتحرك في 14 شباط و14 آذار طبقاً لقدرة البلد على التحرك وعلى الإستيعاب، ونقول الوزير لليون ورئيسه النائب ميشال عون الذي يريد أن يلتقي المواطنين والسياسيين أمام القضاء على خلفية أنه نظيف الكف، نقول له من بيته من زجاج لا يراشق الناس بالحجارة، ولكن أقول له نتمنى أن يذهب إلى القضاء ليعرف القاصي والداني من الذي يقوم بعمليات الهدر والسرقة للمال العام، ومن يكذب على الناس، ومن المؤكّد أن الخلافات داخل حكومة اللون الواحد يعود لأن عون يسعى إلى الحصول على الحصة الأكبر من الغنائم، ولأن الفضائح التي يقوم بها فريقه لا يمكن تغطيتها كالمازوت والكهرباء و«الداتا»، ونحن لدينا الكثير من الإثباتات عن إرتكابات الفريق العوني فلا يحاضروا بالعفة أفضل لهم.

رغم كل ذلك فإن لا قدرة لكم على إسقاط الحكومة، كما أن فريق الأكثرية أيضاً رغم خلافاته داخل الحكومة فهو متمسك بها؟

– طالما أن الوضع في سوريا على هذا المنوال والرؤية غير واضحة ستبقى الحكومة مستمرة لأنها حاجة للنظام السوري، وستذهب الحكومة مع سقوط النظام أو فقدان الضرورة السورية لها. ونحن هنا نؤكد أنه من الضروري تحرك المجتمع العربي والدولي لوقف القتل بالجملة الذي يحصل بحق المدنيين، والذي يناقض شرعة حقوق الانسان وكل القرارات الصادرة عن الجامعة العربية والأمم المتحدة.

Exit mobile version