#dfp #adsense

معركة الجنرالين مستمرّة و عون يتحضّر لهجوم إستباقي لرفع الضغط إلى حده الأقصى…ناظم خوري لـ”اللواء”: المشادة مع باسيل ليس لها خلفيات إنتخابية أو سياسية

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": لم تكن يوما الكيمياء حاضرة أو موجودة، بين رئيس الجمهورية، العماد ميشال سليمان، ورئيس تكتّل التغيير والاصلاح، ميشال عون، لأسباب عديدة أبرزها، نزع الجنرال سليمان، البساط عن الجنرال عون، لتولّي سدّة الرئاسة الأولى، التي يعتبرها الأخير، حقاً مكتسباً له، بحكم الشعبية التي يتمتع بها على الساحة المسيحية.

غياب الكيمياء بين الجنرالين، تظهّر في مناسبات عديدة، ليس أولها تهجّم ناشطين في التيار الوطني الحر على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" على رئيس الجمهورية، ولن تكون آخرها ما ساقه رئيس تكتّل التغيير والاصلاح من اتهامات بحق رئيس الجمهورية، في خلال لقائه كوادر التيار الوطني الحر في نهاية الأسبوع الماضي.

المشكلة بين الجنرالين سليمان وعون، وفق ما تشير أوساط مسيحية لـ"اللواء"، ليست على مقعد نيابي من هنا أو وزاري من هناك، وليست على مدير عام من هنا، أو موظّف درجة ثانية من هناك، إنما المشكلة الأساسية، هي محاولة تفرّد عون بالسلطة، وكأنها ملكيّة خاصة، تابعة للتيار الوطني الحر، ويتابع المصدر إنّ أصل الخلاف بين سليمان وعون، يعود إلى مرحلة ما قبل الانتخابات الرئاسية، وتحديدا إلى زمن تواجد الرجلين في الجيش، ويرى المصدر أنّ عون لم يستطع لغاية اليوم أن "يبلع" فكرة وصول سليمان إلى سدّة الرئاسة، في حين أنّ الأخير كان خاضعا لإمرة عون في القيادة العسكرية.
فصول الخلاف، بين الجنرالين سليمان وعون، لا يبدو أنّ فصولها سوف تنتهي، خصوصا في ضوء المشادة الحادة، التي حصلت داخل جلسة مجلس الوزراء، بين رئيس الجمهورية، و"صهر" الجنرال عون المدلل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، وفي هذا السياق، يشير مصدر مطلع لـ"اللواء" إلى أنّ ما جرى داخل مجلس الوزراء، لن يمر مرور الكرام، متوقعا حملة ممنهجة وعنيفة، من قبل وزراء ونواب التغيير والإصلاح، بحق الرئيس ميشال سليمان، في الأيام القليلة المقبلة، المراد منها زيادة الضغوط على رئيس الجمهورية، لتمرير التعيينات الإدارية، بما يلبي أهواء رئيس تكتّل التغيير والإصلاح.

السؤال وفي ظل هذا التباعد المتزايد، بين رئيس الجمهورية، ورئيس تكتّل التغيير والإصلاح، هل فتح الرجلان معركة الانتخابات النيابية، في قضائي كسروان وجبيل، في وقت مبكّر جدّا، العارفون في هذا المجال، يشيرون إلى أنّ، الحملة المركّزة من قبل النائب ميشال عون، على رئيس الجمهورية، منذ مدّة ليست بقريبة، الغاية الأساسية منها، إقفال جميع المنافذ على الرئيس سليمان وتحجيمه، قبل بدء العد العكسي للانتخابات النيابية المزمع حصولها في ربيع العام المقبل.

وعلى الرغم، من أنّ كل المدلولات، تشير إلى وجود مواجهة مباشرة وغير مباشر، بين الجنرالين سليمان وعون، على خلفيات انتخابية وغير انتخابية، إلا أنّ مستشار الرئيس ميشال سليمان، وزير البيئة ناظم الخوري، ينفي عبر "اللواء" أن تكون المشادة الكلامية التي حصلت بين الرئيس سليمان ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل، لها أي خلفيات سياسية أو انتخابية، لافتا إلى أنّ "المشادة التي حصلت بين الرئيس سليمان، والوزير جبران باسيل، ليس لها أي خلفيات سياسية على الاطلاق، والانتقادات التي وجهها رئيس الجمهورية إلى وزير الطاقة، محصورة بالإطار الإداري بهدف انتظام العمل العام، وهي بالتالي ليست ردّا مباشرا أو غير مباشر على كلام العماد ميشال عون لدى لقائه كوادر "التيار الوطني الحر".
ويشير الخوري إلى أنّ "ما جرى داخل مجلس الوزراء، بين الرئيس ميشال سليمان، والوزير جبران باسيل، أعطي حجما أكبر من حجمه الطبيعي، خصوصا وأنّ مشادات مثل هذه، حصلت في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بين رئيس الجمهورية، ووزراء غير محسوبين على التيار الوطني الحر، ومن هذا المنطلق، فإنّ الرئيس سليمان، لم يكن من خلال انتقاده أداء الوزير باسيل، في وارد الرد بشكل غير مباشر، على كلام العماد ميشال عون الأخير، وهو لو أراد الرد على العماد عون، لكان ردّ عليه مباشرة وليس بالواسطة، ومن هذا المنطلق، فإنّ الرئيس سليمان سوف يظل يمارس دوره المناط إليه بموجب الدستور، بعيدا عن أي شخصانيات".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل