كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء": عاد ملف التعيينات الادارية ليحتل موقعا متقدما في الاهتمام السياسي ،وأن كان ذلك لايعني أن مسألة هذه التعيينات ستبت قريبا ان بالتقسيط أو دفعة واحدة.
وفيما أشارت المعلومات الى أن موضوع التعيينات قد يطرح لتعيين مراكز شاغرة في مجلس الخدمة اليوم الاربعاء، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضرورة تعديل آلية التعيين لاسيما لناحية اعتماد الاقرار بالأكثريّة في التعيينات ليسهل الاتفاق حول اسم معيّن، بدلا من الألية المعتمدة حاليا والتي تقوم على الحاجة الى ثلثي أعضاء الحكومة لحصول التعيين،وهو الأمر الذي يؤدّي الى عرقلة صدورها،بسبب عدم توفّر الثلثين.
لكن هذا الطرح لرئيس الجمهورية لا يتوافق مع الآلية التي يقترحها وزير التنمية الادارية محمد فنيش والتي تعتمد الحصول على الثلثين في مجلس الوزراء ،علما أن الأخير ربط بت مسألة التعيينات بتوافق القوى السياسية الذي يبدو حتى الساعة متعذّرا خصوصا فيما خص التعيينات المسيحيية التي لا تزال عالقة بين رئيس الجمهورية والنائب ميشال عون.
وفي وقت أكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن «تعيينات القائمقامين ستنجز قبل منتصف شباط المقبل»،أوضح وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أنه أنجز 95% من التشكيلات الديبلوماسية وقال: «أرسلنا إلى مجلس الخدمة المدنية الدفعة الأولى من التشكيلات، وعددها 86 ديبلوماسيا، وخلال أيام قليلة سنرسل تشكيلات السفراء،لافتا إلى أن 34 سفارة شاغرة من سفرائها من أصل 69 سفيرا معتمدين من وزارة الخارجية، كاشفا أنه في صدد ملء الفراع في موظفي الفئة الثالثة، التي تشهد شواغر بنحو 60 ديبلوماسيا».
وفي انتظار ما ستكشفه الأيام القليلة المقبلة في هذا الملف العالق من عهد الحكومات السابقة،أشار مصدر مواكب لعملية التعيينات الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يسعى جاهدا للإنتهاء من ملف التعيينات بسبب الشغور الكبير في الإدارة الذي يعرقل العديد من الملفات الهامة ويعيق عجلة العمل، وهذا الإصرار يشاركه فيه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والعديد من المسؤولين، ولكن على الرغم من كل هذا الإصرار وكل الكلام عن قرب الإنتهاء من هذا الملف لا يبدو أن ذلك سيظهر في القريب العاجل.
ولا يبدي المصدر تفاؤلا كبيرا في ما يطرحه بعض الوزراء من التوصل الى حل للتعيينات في وزاراتهم، معتبرا أن التعيينات الدبلوماسية التي يؤكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أنها أصبحت في المرحلة النهائية لا تزال بعيدة التحقق في ظل الخلافات السياسية حول بعض المواقع والحصص، ناهيك عن غياب التوافق حول التعيينات الأخرى على اختلاف مواقعها ومنها الخلاف على مركز رئيس مجلس القضاء الأعلى مابين الرئيس سليمان والنائب عون والتي لم يتمكن حتى البطريرك الماروني من ايجاد حل توفيقي له، رغم حساسية الموقع وضرورة ملئه باسرع ما يمكن نظرا لحساسيته وأهميته.
الشواغر في الإدارة
وفي الانتظار تشير دراسة أعدتها «الشركة الدولية للمعلومات» الى وجود 62 وظيفة شاغرة في الفئة الأولى من اصل 149 وظيفة تتوزع طائفيا على الشكل التالي:
69 وظيفة للمسيحيين موزعة طائفياً على الشكل التالي:
44 وظيفة للطائفة المارونية منها 17 وظيفة شاغرة وهي: رئيس مجلس القضاء الاعلى، المدير العام للجمارك (وزارة المالية)، عضو المجلس الأعلى للجمارك، رئيس ومدير عام المؤسسة العامة للإسكان، مدير عام المناقصات (التفتيش المركزي)، رئيس مجلس الادارة مدير عام مؤسسة المحفوظات الوطنية (رئاسة مجلس الوزراء)، المفتش العام الصحي والاجتماعي والزراعي (التفتيش المركزي)، المدير العام للاثار (وزارة الثقافة)، مفتش عام – مفوض الحكومة لدى الهيئة العليا للتأديب، رئيس إدارة الابحاث والتوجيه (مجلس الخدمة المدنية)، نائب رئيس مجلس الانماء الاعمار، المدير العام لمؤسسة المقاييس والموصفات اللبنانية، المدير العام للحبوب والشمندر السكري (وزارة الاقتصاد والتجارة)، رئيس مجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة، المدير العام للنفط (وزارة الطاقة والمياه)، المدير العام للمؤسسة الوطنية للاستخدام، مدير عام رئيس فرع الشؤون الوزارية (رئاسة مجلس الوزراء).
طائفة الروم الارثوذكس: 11 وظيفة منها 6 وظائف شاغرة وهي: مفتش عام في التفتيش المركزي (شغر في 19/1/2012)، الامين العام لمجلس الانماء والاعمار، محافظ مدينة بيروت، مدير عام وزارة العمل، رئيس دائرة الموظفين (مجلس الخدمة المدنية)، رئيس الهيئة العليا للتأديب.
طائفة الروم الكاثوليك: 11 وظيفة منها 5 وظائف شاغرة وهي:
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المدير العام للطرق والمباني (وزارة الاشغال)، المدير العام رئيس الفرع الفني في رئاسة الجمهورية، المدير العام للزراعة، رئيس لجنة بورصة بيروت.
طائفة الارمن الارثوذكس 3 وظائف غير شاغرة، ووظيفة للطائفة العلوية غير شاغرة.
اما بالنسبة للوظائف الاسلامية، فبلغ عدد الوظائف في الفئة الاولى 73 وظيفة موزعة على الشكل التالي:
الطائفة السنية: 30 وظيفة منها 13 شاغرة وهي: مدير عام المراسم والعلاقات العامة ورئاسة مجلس الوزراء، المدير العام للتنظيم المدني، الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين المدير العام للاحوال الشخصية (وزارة الداخلية والبلديات)، المدير العام للطيران، مدير عام رئيس فرع الشؤون القانونية والادارية في رئاسة الجمهورية، عضو الهيئة العليا للتأديب، محافظ جبل لبنان، المدير العام للمعهد الوطني للادارة، المدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (رئاسة مجلس الوزراء)، رئيس ومدير عام هيئة اوجيرو، عضو المجلس الاعلى للجمارك.
الطائفة الشيعية: 32 وظيفة منها 11 وظيفة غير شاغرة وهي: رئيس المجلس الاعلى للجمارك، المدير العام للاقتصاد والتجارة، المدير العام للشؤون الاجتماعية، المدير العام للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية، المفتش العام التربوي، نائب رئيس مجلس الانماء والاعمار، المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، المدير العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، رئيس المجلس التنفيذي للمكتب الوطني للدواء، مدير عام – رئيس فرع الشؤون القانونية في رئاسة مجلس الوزراء، الامين العام لمجلس النواب.
الطائفة الدرزية: 10 وظائف منها 3 وظائف شاغرة وهي: محافظ الجنوب، المدير العام للمهجرين (وزارة المهجرين)، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك.
وتشير الدراسة الى ان بعض الوظائف الشاغرة في الفئة الاولى، مشغولة من قبل موظف اما بالانابة او بالوكالة، وليس من قبل موظف بالاصالة كما تقتضي الانظمة والقوانين.