
ذكرت صحيفة "المستقبل" ان تطورا خطرا أرخى بظلاله الثقيلة على المشهد الداخلي، وتمثل بقيام النظام السوري بنشر نحو 20 دبابة من نوع (ت62) قبالة منطقة وادي خالد وأكروم في عكار، وتحديداً تجاه بلدات الكنيسة، حنيدر، النصوب والمونسة، ما أثار تخوف أهالي المنطقة من خطورة هذه الخطوة، ولاسيما أن مصادر أمنية لم تملك أي تفسير لها والتي كان سبقها تحليق للطيران الحربي السوري، منذ يومين، فوق منطقة الوادي.
وعلمت صحيفة "السياسة" الكويتية من مصادر موثوقة أن سورية بعثت قبل أيام رسالة حازمة عبر سفيرها في بيروت علي عبد الكريم علي إلى الحكومة اللبنانية، مفادها أنها لن تقبل استمرار بقاء الحدود "فالتة" بينها وبين لبنان، وهو ما يستغله على حد قولها بعض الجهات التي تعمد إلى تهريب السلاح والمسلحين لدعم المعارضة السورية، مطالبة بضرورة نشر الجيش اللبناني والقوى النظامية على طول هذه الحدود من البقاع إلى الشمال.
وكشفت المعلومات أن السفير علي نقل انزعاج دمشق من "لامبالاة" الجانب اللبناني تجاه هذا الموضوع، بالرغم من المناشدات المتكررة للحكومة بضرورة معالجة الملف قبل فوات الأوان، مشددة على أن الرسالة السورية حملت في طياتها تهديداً صريحاً بأن دمشق لا يمكنها أن تعطي ضمانات لبيروت بأنها لن تقوم بعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية لملاحقة المهربين، باعتبار أنها لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من يعمل على زعزعة استقرار سوريا.
وكان السفير علي شدد على أنه يجب ضبط الحدود اللبنانية السورية, لافتاً إلى أن تغذية الأعمال الإرهابية في سورية عبر تهريب الأسلحة ومساعدة بعضهم ما يسمى الجيش السوري الحر تسيء للعلاقة بين البلدين.
وقال "إن أكبر نسبة تهريب سلاح ومسلحين تحصل عبر لبنان"، معتبراً أن "ما يحدث على الحدود ليس فيه نأي بالنفس".