#dfp #adsense

لغم التعيينات يفجرالحكومة… أبو فاعور لوزراء عون: تناقشون ملفاً تقنياً بخلفية سياسية…أوساط بعبدا: طفح الكيل

حجم الخط

انفجر لغم التعيينات بالحكومة التي تعرضت لهزة كبيرة، أدت إلى "سابقة" تعليق جلساتها بقرار من رئيسها نجيب ميقاتي الذي أكمل، أمس، ما بدأه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أول من أمس، من "إنتفاضة" بوجه تطاول "التيار الوطني الحر" على صلاحياتهما الدستورية.

وكشفت مصادر وزارية لصحيفة "المستقبل" أن "قرار ميقاتي بتعليق الجلسات جاء على خلفية مشادة عنيفة مع وزراء "التيار العوني" الذين اعترضوا على اقتراحه، في نهاية الجلسة، تعيين إيلي بخعازي رئيساً لهيئة التأديب العليا، إنطلاقاً من اعتبارهم أن التعيينات المسيحية حق لهم ولا يجوز لأحد أن يتدخل فيها، فحاولوا تهريب نصاب الجلسة، حيث انسحب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أولاً قبل أن يتبعه وزير العمل شربل نحاس، ما أثار حفيظة ميقاتي الذي صرخ بأعلى صوته على نحاس قائلاً : قف مكانك أنا من يرفع الجلسة وليس أنتم من يُطير النصاب"، ثم أبلغ الوزراء تعليق جلسات مجلس الوزراء إلى حين الموافقة على تعيين بخعازي، قبل أن يتوجه إلى خارج القاعة لإعلان موقف، لكن الرئيس سليمان استدرك الوضع، وتمنى عليه عدم التصريح".

وأشارت المصادر نفسها إلى أن "المشادة حصلت بعد جدال طويل حول حجب داتا الاتصالات، إذ حاول وزراء "التيار الوطني الحر" الدفاع عن حجب الداتا تحت عنوان الحرص على الحريات العامة، لكن جوبهوا بهجوم مضاد من وزراء سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط، أصابهم بالإحراج، ووضعهم في "بيت اليك" مع بقاء وزراء "حزب الله" و"أمل" صامتين طوال النقاش، ما دفعهم إلى العمل على صيغة وسطية، لكن الرأي استقر، في ضوء إصرار سليمان وميقاتي ووزراء جنبلاط، على إعطاء الأجهزة الأمنية الداتا بحسب ما تقتضي الإعتبارات الأمنية، على أن يملك هذا الحق كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية.

وعلمت "المستقبل" أن وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور توجه إلى وزراء "التيار العوني" بالقول :"انتم تناقشون ملفاً تقنياً بخلفية سياسية، والسبب أن لديكم مشكلة مع فرع المعلومات وقيادته ولكن لا يمكنكم أن تستمروا بهذا المسار، وطالما أنكم لا تثقون بفرع المعلومات قوموا بحله. ولكن ماذا تفعلون حيال إنكشاف البلد أمنياً. لا يمكن أن نبقي الأجهزة الأمنية عمياء، سيما وأن الرئيس نبيه بري يتحدث عن تهديدات أمنية، وكل يوم نسمع عن تهديد لأحد".

وكان المشهد السياسي قبل الجلسة قد حفل باستمرار "التطاول العوني" على الرئيس سليمان على خلفية تصديه لانقلاب "التيار الوطني الحر" على آلية التعيينات، حيث بدا أن وزراء ونواب "التيار العوني" أعلنوا "حرب إلغاء" على رئيس الجمهورية مسيحياً، استناداً إلى اعتبار النائب آلان عون "أن كل من يتضامن مع الرئيس سليمان في ملف التعيينات هدفه تطويق التيار وتجاوز الكتلة الأكثر تمثيلاً في الشارع المسيحي".

في المقابل، قالت أوساط قصر بعبدا لـ"المستقبل" إن رئيس الجمهورية أراد من مواقفه الأخيرة القول "طفح الكيل في ما يتعلق بتسيير عجلة الدولة والمؤسسات". وأشارت إلى أن "كلامه في مجلس الوزراء سبق وأن أعلنه في كثير من مواقفه، وفي العديد من اللقاءات الثنائية التي جرت بينه وبين النائب ميشال عون، أي تمسكه بتطبيق آلية التعيينات والبعد قدر الامكان عن المحسوبيات في مقاربة الشأن السياسي والحياتي للناس، ومنها التعيينات الادارية لتكون خطوة أولى نحو السير بإتجاه الدولة، لكن الفرق هذه المرة أن الرئيس سليمان قال هذا الكلام بشكل رسمي ما يعني أنه ملزم من الان وصاعدا بتنفيذ الالتزام الذي يطالب القوى السياسية ومنهم التيار الوطني بتطبيقه". ولم تنكر الأوساط نفسها أن "كلام سليمان وجه رسالة الى التيار الوطني الحر حول كيفية التعاطي مع مقام الرئاسة الاولى وصلاحياتها وقد يكون هذا هو الهدف الثاني الذي أراده سليمان وليس الهدف الاول، لكنها تؤكد في المقابل انه لم يرد الثأر الشخصي من عون، لأسباب عدة اولها أنها ليست من "الصفات الشخصية" للرئيس وليست أسلوب عمله، ولو أراد ذلك لردّ مباشرة او من خلال مصادره الخاصة".
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل