#dfp #adsense

“الجمهورية”: ميقاتي يردّ “الصاع صاعين” لعون ويرفض انعقاد مجلس الوزراء قبل بتّ سلّة التعيينات الرقابية

حجم الخط

استمع الوزراء في مطلع جلسة الاربعاء التي إلى خلاصة ما توصّل إليه كلّ من وزير الاتصالات نقولا صحناوي والداخلية مروان شربل في موضوع داتا الاتصالات وتداعياته على خلفية المعلومات عن محاولة اغتيال مدير فرع المعلومات العميد وسام الحسن، تقرّر بنتيجة هذه المداولات تشكيل لجنة وزارية برئاسة ميقاتي وعضوية وزراء الدفاع فايز غصن، والداخلية والاتصالات، والعدل شكيب قرطباوي، مهمّتها دراسة تعديل القانون 140 المتعلق بصون حرّية التخابر والاعتراض. والى حين إنجاز مهمّتها، وافق مجلس الوزراء على آلية طلب داتا المعلومات وفق ما يلي: يقدّم وزير الدفاع أو وزير الداخلية طلباً خطياً ومعلّلا إلى رئيس الحكومة للحصول على قاعدة المعلومات المتناسبة مع الحاجات الأمنية وفق الآلية المعتمدة التي نصّ عليها القانون، أمّا في حال طلبت قاعدة المعلومات الكاملة فتتم إحالة الطلب إلى الهيئة القضائية المستقلة المنصوص عنها في القانون علماً أنّ هذه الهيئة القضائية لحظها القانون عام 1999 وتألفت منذ سنة من رئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة والمدعي العام الأول في محكمة الامتياز حاتم ماضي.

علمت "الجمهورية" أنّ طلب تعديل قانون داتا الاتصالات أتى من وزير الداخلية الذي لفت الى أنّ هذا القانون صدر قبل توسّع شعبة المعلومات وتطويرها الى جهاز امني مستقلّ.

مع الاشارة الى ان هذه القرارات سيعمل بها الى حين استكمال غرفة الاعتراض في مركز التحكم الذي سيتسلّم عمليّاً هذه المهمة في وزارة الاتصالات بعد مدة متوقعة بثلاثة اشهر الى حين استكمال التجهيز وعملية الـUPGRADES لنظام 3G الذي طرأ على الشبكات الخلوية.

وعلمت "الجمهورية" أنّ نقاشاً حاداً ساد موضوع داتا الاتصالات وانقسمت الحكومة بين فريق (ميقاتي – سليمان – جنبلاط) الذي طلب إبقاء العمل بالآلية المتبعة راهناً في مقابل (حزب الله – أمل – تكتل التغيير والإصلاح) الذي طلب وقف هذه الآلية نهائياً باعتبارها غير قانونية، فأحال رئيس الجمهورية الموضوع إلى التصويت، فسقطت الآلية الحالية بـ 9 أصوات مقابل 18 صوتا.

ولدى وصول النقاش إلى البند 28 من جدول الأعمال، انفجر النقاش بعدما أبدى وزراء تكتل "التيار الوطني الحرّ" اعتراضهم على سلّة التعيينات المتعلّقة بالهيئات الرقابية، وكان الأمر ما يزال عند الاسم الأول وهو إيلي بخعازي الذي اقترحه ميقاتي لرئاسة الهيئة العليا للتأديب. وهنا قال ميقاتي إنّ تعيين الهيئات الرقابية هو موضوع أساسي حتى تسيّر أمور الإدارة وأنا لن أقبل إلا الموافقة على هذا التعيين حتى تستكمل الجلسة.

وعندها تشاور وزراء التكتل بعضهم مع بعض ثم همّ الوزير شربل نحاس بالخروج فطلب منه رئيس الحكومة العودة إلى كرسيه وقال: أريد أن أعرف من يعرقل عمل الحكومة. تتهموننا بالعرقلة وأنا طرحت هذه التعيينات وفق الأصول والآلية، فإذا كان هناك من ملاحظة عليها، أنا أقبل أن تسجّلوها ونناقشها ونستبدل الأسماء لكن أن تعترضوا فقط للاعتراض فهذه هي العرقلة بعينها.

وتوجّه ميقاتي إلى سليمان قائلا: أرجو منك أن تعدّ الوزراء الموجودين لأن الجلسة قائمة والنصاب قائم، وأنا أطلب رفع الجلسة قبل أن يخرج وزراء التكتل ويقولوا للإعلام إنهم طيّروا النصاب. وقبل وصولهم إلى الباب، ناداهم ميقاتي قائلا: لعلمكم، لن أدعو إلى جلسة جديدة لمجلس الوزراء قبل بتّ هذا البند وقبل أن تغيّروا آلية التعاطي هذه داخل الحكومة.

وهنا علمت "الجمهورية" أنّ بعض الوزراء تدخّلوا لدى ميقاتي وطلبوا منه عدم إعلان هذا الأمر رسمياً بغية ترك الباب مفتوحا لـ"الرجعة" ولمحاولة ترميم ما حصل.

وخرج وزراء التيّار غاضبين وقال الوزير جبران باسيل: "ما هكذا تُدار الأمور، وهذه سابقة أن يفرض رئيس الحكومة التعيينات على مجلس الوزراء، نحن صليبنا كبير وسنعرف كيف نتعاطى في الأيام المقبلة".

وفي حين أقرّ الوزير شكيب قرطباوي لدى خروجه أنّ هذه التعيينات تخصّ الحكومة لكنّ الخلاف هو على الطريقة التي اتبعت فيها، قال الوزير شربل نحاس: نحن نمثل أكبر كتلة وزارية ونرفض تثبيت السوابق وتحويل البلد إلى إمارة خارجية، كفانا رفيق الحريري.

وعلمت "الجمهورية" أنّ الاعتراض الأساسي لوزراء التيّار على ما حصل هو عدم التشاور معهم على الأسماء قبل الاتفاق عليها خصوصاً أنها تتضمّن ثلاثة مراكز مسيحية.

وعقد اجتماع قبيل الجلسة بين الوزراء باسيل ومحمد فنيش وعلي حسن خليل أبلغ خلاله باسيل الحاضرين أنّ وزراء التكتل لن يسيروا في هذه التعيينات. ورأت مصادر وزارية في ما حصل ردّة فعل خفيّة على خلاف سليمان – عون على التعيينات استفاد منه رئيس الحكومة ليقول إنه ليس هو من يعطل هذه التعيينات، وترجم بتقاطع مصالح بين رئيسي الجمهورية والحكومة وقرار مسبق على ردّ الصاع صاعين للنائب ميشال عون على كلّ الإهانات التي جاهر بها في كلامه منذ أيام.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل