توّقع عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا للحكومة التعثر اكثر واكثر لان هناك تضارب بالمصالح والاهداف بين فرقائها، مشددا على ان لا شيء يحافظ عليها سوى المصلحة السورية ووجود صوت الى جانب دمشق في الجامعة العربية.
ورأى زهرا في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" ان "التيار الوطني الحر" اعتبرها لحظة مناسبة ليأخذ كل المراكز المسيحية في الدولة من خلال التعيينات وهو يقول انا امثل المسيحيين وكأن دوام الحال امر مؤكد، مشددا على ان الحكومات موقتة ولكن الادارات دائمة في لبنان وان عملية ملء الشواغر لا تتم بغياب فريق اساسي من اللبنانيين المتمثل بـ "14 آذار" الموجود خارج الحكومة. ولفت الى أهداف اخرى وراء اجراء التعيينات.
وردا على سؤال اذا كان الرئيس نجيب ميقاتي يحاول ايجاد صيغة للتعيينات كما فعل في موضوع تمويل المحكمة الدولية، اكد زهرا ان ادارة البلد والسلطة لا تقوم بالتشاطر والخزعبلات والابتزاز المتبادل بين مكونات الحكومة، وقال: "بالامس ظهرت صرخة النائب ميشال عون بأن البعض يعطّل ليبرر فشل وزرائه بالخدمات من الكهرباء الى المياه والهاتف واجور العمال ثم يظهر ميقاتي ويتهم الآخين بالتعطيل"، معتبرا ان كل هذه الامور تظهر الحالة الانقلابية وغير الطبيعية التي اتت بهذه الحكومة. وشدد على انها باقية بحكمة الامر الواقع وعدم القدرة على قيام حكومة اخرى واستمرار حاجة النظام السوري اليها.
واذ اشار الى عدم انتاجية وتعطيل متبادل بين مكونات هذه الحكومة، شدد زهرا على انه من غير الممكن ان تستمر عندما يزول اللاصق السوري لمكوناتها، معتبرا انها غير قادرة على الاستمرار بالانتاج وغير قادرة على الاستقالة في الوقت نفسه وان اللبنانيين يدفعون ثمن هذا المأزق الذي تتخبط به.
ورأى زهرا ان شمول رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتهديد الامني سببه موقعه الذي يفتش فيه عن حلول بين كل المكونات والحريص على العودة الى منطق المؤسسات و"ان كان طبعا من ملوك اللعبة اللبنانية التقليدية ويحرص على الحصول على حصته من دون المساومة مع احد"، مشيرا الى ان بري يدعو دائما للعودة الى منطق لبنان الواحد والشراكة ولبنان الذي يجب ان يعود الى المصالحة الداخلية، وقال: "طبعا هذه التوجهات لا تخدم مشروع وضع اليد على الدولة ، لذلك يعتبرون انه يجب ازاحة هذا العنصر المهدئ من الطريق، خصوصا في ظل الاوضاع الاقليمية الحالية ."