#dfp #adsense

لبنان يخسر أحد أبرز رجالات الدولة ومناضلي ثورة الأرز: نسيب لحود في ذمة الله

حجم الخط

غيّب الموت صباح الخميس رئيس "حركة التجدد الديمقراطي" النائب والوزير السابق نسيب لحود عن عمر ناهز 68 عاما بعد صراع مع المرض، وقد توفي في مستشفى "اوتيل ديو".

وتقام مراسم الجنازة ظهر السبت 4 شباط الحالي في كاتدرائية مار جرجس – وسط بيروت ويترأسها رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، على ان ينقل جثمانه بعد ذلك الى مسقط رأسه بعبدات حيث سيوارى الثرى.

وتقبل التعازي يومي الاحد والاثنين في 5 و6 شباط الحالي في دارته في بعبدات، ويومي الثلثاء والاربعاء 7و8 منه في منزله في الاشرفية.

لمحة عن سيرته الذاتية:

نسيب لحود من مواليد بلدة بعبدات في قضاء المتن عام 1944، متزوج من عبله فستق ولهما ولدان، سليم وجمانة. أكمل دراسته الثانوية في مدرسة سيدة الجمهور، ثم انتقل لدراسة الهندسة الكهربائية في المعهد العالي للهندسة في جامعة "لفبره" (Loughborough) في بريطانيا التي تخرج منها عام 1968.

بعد تخصصه، اسس نسيب لحود عام 1972 "شركة لحود للهندسة" التي تعنى بالتجهيز الصناعي والمنشآت الصناعية، والتي نفذت انشاء العديد من محطات توليد الطاقة ومصانع تحلية مياه البحر ومصانع الإسمنت والمنشآت البترولية، في انحاء عدة من منطقة الشرق الأوسط، ومنها دبي وأبو ظبي وقطر والبحرين. وخلال سنوات، تحولت "شركة لحود للهندسة" الى واحدة من أكبر الشركات الإقليمية في ميدان عملها.

عام 1990، عين نسيب لحود سفيراً للبنان لدى الولايات المتحدة ، ثمّ نائباً عن المتن عام 1991 عملا باتفاق الطائف الذي نص على ملء الشواغر الى حين اجراء اول انتخابات نيابية. فأوقف نسيب لحود حينها كافة أعماله الخاصة واعمال شركته في لبنان، ليقينه بضرورة فصل العمل العام عن المصالح الشخصية.

عام 1992، انتخب نسيب لحود نائباً عن دائرة المتن في اول انتخابات تجرى بعد الحرب. ثم أعيد انتخابه تباعاً عام 1996 وعام 2000 حيث تولي تشكيل لائحة المعارضة في تلك الدائرة وخوض معارك سياسية وانتخابية ضارية ضد القمع والفساد واستغلال السلطة، ودفاعاً عن الدستور والحريات والنظام الديموقراطي.

شغل منصب رئيس لجنة الدفاع النيابية لسنتي 1991 و1992، وعضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة المال والموازنة من سنة 1992 لغاية سنة 2005.

عارض نسيب لحود كل التعديلات التي اجريت على المادة 49 من الدستور الخاصة بإنتخابات رئيس الجمهورية، وكان بذلك النائب الوحيد الذي صوت ضد هذه التعديلات ثلاث مرات متتالية، عام 1995، وعام 1998 وعام 2004.

في نيسان 2001، شارك نسيب لحود مع سياسيين آخرين وناشطين في الحقل العام وفي المجتمع المدني واكاديميين ورجال اعمال ونقابيين في تأسيس "حركة التجدد الديموقراطي"، وهي حركة سياسية تضم أعضاء من كل الطوائف والمناطق، وتهدف إلى تحصين سيادة لبنان واستقلاله، وترسيخ دور لبنان في العالم العربي، والدفاع عن الحريات، وتطوير التجربة الديموقراطية اللبنانية، وبناء اقتصاد حديث منفتح على العالم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء مواطنية جامعة يلتقي في قيمها جميع اللبنانيين. وانتخب رئيساً لحركة التجدد في تموز 2001.

عام 2001 ايضا، ساهم نسيب لحود في تأسيس "لقاء قرنة شهوان" الذي اراد اعضاؤه ان يكون الترجمة السياسية للنداء التاريخي لمجلس المطارنة الموارنة في ايلول عام 2000، وشارك لحود في كل اعمال اللقاء ونشاطاته والمحطات السياسية التي تولى فيها اصدار المواقف المتشبثة بالحرية والسيادة والاستقلال، وتصحيح العلاقات اللبنانية-السورية، وإطلاق المبادرات الحوارية مع سائر القوى والأحزاب السياسية اللبنانية، وهو ما شكل النواة الصلبة لما سيعرف لاحقا بـ"انتفاضة الاستقلال".

ومنذ العام 2001، كان لنسيب لحود كذلك الدور البارز في جمع صفوف الأحزاب والقوى والشخصيات التي شكّلت لاحقاً "لقاء البريستول" المعارض، سواء من خلال تنظيم المؤتمرات واصدار المواقف الداعمة للحريات وللنظام الديموقراطي او من خلال احتضان كافة التحركات الطلابية والشبابية والشعبية، إثر إمعان سلطة الوصاية السورية والأجهزة الأمنية التابعة لها بقمع حرية التعبير ومصادرة الممارسة البرلمانية الديموقراطية.

في ايلول 2004، ساهم نسيب لحود في إطلاق "لقاء البريستول" الذي جمع كافة القوى المعارضة من مختلف الاتجاهات الطائفية والفكرية والمناطقية في خريف العام 2004، وكان من أبرز وجوه "انتفاضة الاستقلال" و"ثورة الارز" التي اندلعت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005، والتي من ابرز تجلياتها التظاهرة التاريخية يوم 14 آذار من العام 2005، والتي اعطت اسمها لتحالف "قوى 14 آذار" الذي ظل نسيب لحود من ابرز اركانه حتى عام 2009.

في 13 ايلول 2007، اعلن نسيب لحود ترشيحه رسمياً لمنصب رئاسة الجمهورية في لقاء حاشد في مركز بيروت للمؤتمرات BIEL اذاع خلاله بيان الترشيح المستند الى نص فكري-سياسي جامع تحت عنوان "رؤية للجمهورية" يتضمن نظرته الى سبل تجديد الميثاق الوطني واحياء المؤسسات الدستورية وتحديث الديموقراطية وتجديد الحياة السياسية في لبنان.

في تموز 2008، عين وزيرا للدولة في حكومة الوحدة الوطنية التي شُكلت بعد اتفاق الدوحة والتي وضع مشاركته فيها تحت عنوان عودة جميع اللبنانيين الى كنف الدولة.

وعقب شيوع خبر الوفاة صدرت مواقف مشيدة بمزايا الراحل:

 

مجدلاني عن نسيب لحود: رجل دولة نسي الأنا فيه

 

نايلة معوض: الجميع يشهد لنسيب لحود ثبات مواقفه ورصانته واستقامته وشفافيته

 

قباني: كل من سمع نعي نسيب لحود قال "ضيعانو"

حركة التجدد تنعي نسيب لحود وتؤكد الالتزام بمتابعة النضال

الراعي: لحود رجل دولة وخسارته كبيرة للبنان

 

مكاري: اللبنانيون سيتذكرون لحود كبطل من أبطال ثورة الأرز


أزعور: نسيب لحود كان رمزاً للاستقامة والوطنية في العمل السياسي


الحريري: نسيب لحود ركن أساس من أركان ثورة الأرز ومناضل للتخلص من عهود التسلط والتبعية

السفارة الفرنسية: خسرنا بوفاة لحود شخصية كبيرة ووطنية بامتياز


حرب: نسيب لحود أشرف حليف وأصدق صديق وأصلب الرجال

 

"14 آذار" تنعي لحود: قاد مدرسةً سياسيةً إتّشحت بالإستقامة والصدق والإلتزام في قضايا الوطن


حزب الإتحاد السرياني يعزي بلحود: حجر أساس في ثورة الأرز ومثال الكف النظيف

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل