واضاف في تصريح له: ": "نقلت بعض وسائل الإعلام ميل رئيس الحكومة إلى الاعتكاف، أو إلى تعليق جلسات مجلس الوزراء، وهو أكد غير ذلك معلنا ان الوقت وقت إنتاج وعمل. وهنا نسأل الرئيس ميقاتي: كيف ستتمكن يا دولة الرئيس من ايجاد آلية منتجة؟ ألم تدرك بعد باليقين الملموس أن تركيبة حكومية كهذه، غير متجانسة، لا يمكنها المحافظة على الحد الأدنى من المكاسب التي حققها اللبنانيون يوم انتفضوا وثاروا ليصنعوا الاستقلال الثاني. حكومة بعيدة عن إرادة أبنائها هي بحكم الميت، وإكرام الميت دفنه، فلتكن استقالتكم محطة لتصحيح المسار، لوقف التغرب عن الإرادة الشعبية، ولإعادة الأمور إلى نصابها".
وتابع: "تتوجه الأنظار مجددا إلى الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وغيرها، للدور المرجو منها في هذه المرحلة الحساسة، في ظل عدم الاستقرار في المنطقة، وعودة الحديث عن تفجيرات واغتيالات، نرجو أن يقينا الله شرورها بسهر الشرفاء من القيادات الوطنية في هذا البلد. وهنا لا يمكننا إلا أن نستهجن استسهال وزير حجب معلومات أمنية في مثل هذه الظروف، واستمرار فريق وزاري بسلوكيات تعنتية فردية أحادية، وكأن أحدا لا يرى السفينة تغرق فيما كل همهم كيف ينزعون شارة القبطان وكيف يخلعون قبعته".
وقال: "لعل بقعة ضوء تلوح اليوم من خارج الحدود، يمكن أن تساهم في بلورة المسار المستقبلي المبني على جلاء الحقيقة في ملف اغتيال الشهيد رفيق الحريري وكل الشهداء. وهذه البقعة تتمثل بقرار غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية بمحاكمة المتهمين غيابيا. وهنا نرجو أن يستطيع هؤلاء من الإفادة من المجالات الواسعة التي تؤمنها آلية الدفاع، فليدل كل بدلوه تحت قوس المحكمة، ولنعتبر أن العدالة هي المدخل الحقيقي لصون الاستقرار، وأن معاقبة المجرمين هي إحدى الوسائل الواضحة لكف يد المستهترين وتخفيف وقع الجريمة".
واضاف: "نفتقد اليوم هامة وطنية بوفاة الأستاذ نسيب لحود الذي كان مثالا في الشهادة للحق، ومرجعا في مجمل القضايا الوطنية. نتقدم من اللبنانيين عموما ومن ذويه بأحر التعازي، على أمل أن تبقى سيرته ناموسا لكل الأحرار".
