#dfp #adsense

إمرار القرار يُفيد لبنان…”النهار”: استخدام “الفيتو” يُبقي العنف

حجم الخط

 

كتب خليل فليحان في "النهار": يتابع المسؤولون بعناية ما يجري في نيويورك حول الازمة السورية، بعدما وصفوا جلسة مجلس الامن التي عقدت أول من أمس بأنها الاولى من نوعها من حيث مستوى الحضور، للضغط على روسيا من اجل القبول بمشروع القرار العربي – الاوروبي والتصويت عليه في المجلس، حتى لو استعملت موسكو "الفيتو" ومرد هذا الاهتمام الى ان تليين الموقف الروسي يمكن ان يؤدي الى وقف العنف في سوريا والتمهيد للحوار، وان استعمال "الفيتو" ستكون نتيجته مزيداً من سفك الدماء وترسيخ الحقد والكراهية وسقوط الضحايا والحاق الاضرار المادية والاكثار من الهجرة. ما لم يقترن بتدبير وقف فوري للعنف والشروع في الحوار برعاية روسية ويستحسن أن تكون برعاية دولية. وفي الحالة الاولى ينعكس الأمر ايجابا على لبنان.

وعلمت "النهار" ان التقرير الذي تسلمه المسؤولون يتضمن تفاصيل عن المشاورات واللقاءات الجانبية لاقناع روسيا والصين بالانتقال من حالة الاعتراض الى الامتناع عن التصويت على مشروع القرار، وعدم استعمال "الفيتو" من أي منهما بعد ادخال تعديلات على مشروع القرار العربي – الاوروبي بـ"تحسين لغته من دون تغيير في جوهره". وكذلك بالنسبة الى الدول ذات العضوية غير الدائمة في المجلس، وهي جنوب افريقيا، والهند واذربيجان. اما الدول المؤيدة فهي اميركا وفرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال وغواتيمالا وباكستان وتوغو والمغرب.

وورد في المشروع أن رئيس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والامين العام للجامعة نبيل العربي التقيا مندوب روسيا لدى المجلس فيتالي تشوركين، والنقطة العالقة خلال المحادثات كانت الفقرة العاملة السابعة من نص المشروع والتي لها علاقة بخريطة الطريق العربية لايجاد حل للازمة السورية. واكدا له ان فترة تفويض الاسد صلاحياته الى نائبه ستنتهي بنهاية الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ويشير التقرير الى ان روسيا ترفض الفقرة العاملة رقم 10 التي تنص على اتخاذ اجراءات اضافية اذا لم تنفذ السلطات السورية قرار مجلس الامن المتخذ، وتبرر موسكو رفضها، لانها تعتبر تلك الاجراءات تمهيداً لعقوبات اقتصادية وخطرا على بيعها الاسلحة الى دمشق.

ومما جاء ايضا في التقرير ان العربي أبلغ تشوركين "أن أي فيتو روسي يستخدم ضد الخطة العربية هو بمثابة فيتو موجه لكل العرب، وستكون له تداعياته على العلاقات الروسية – العربية". وأكد المسؤولان انهما لا يقبلان بتجزئة المشروع، وهما متمسكان بنصه الكامل، لان المطلوب الدعم في إطار التعاون والمنظمات الاقليمية بموجب الفقرة 52 من ميثاق الامم المتحدة.
ويعزو التمسك الروسي بالموقف من سوريا الى عوامل ثلاثة، الاول اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الثالث من آذار المقبل في موسكو، ويريد المرشح فلاديمير بوتين اظهار نفسه مرشحا قويا، وان بلاده دولة عظمى. والثاني ان روسيا تريد الحصول على امتيازات في اطار الطاقة نتيجة للمفاوضات التي تجريها مع الاتحاد الاوروبي، وهذا لم يحصل بعد. والثالث أن موسكو تطلب من اوروبا عدم نشر الصواريخ على حدودها من بولندا الى تركيا لان ذلك يهدد امنها الاستراتيجي.

وعلمت "النهار" من مصدر ديبلوماسي أن تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب من الخامس الى الـ 11 من شباط الجاري في القاهرة مردّه الى أن الانتهاء من المشاورات الجارية في مجلس الأمن لطرح مشروع القرار العربي – الأوروبي حول سوريا الذي لم يحظ حتى أمس بموافقة روسيا لجهة نزع صلاحيات الرئيس بشار الأسد واعطائها بشكل موقت لنائبه فاروق الشرع، ولأن الاجتماع الوزاري مخصص للاطلاع على ما تحقق في نيويورك ولاتخاذ قرار بابقاء بعثة المراقبين العرب في سوريا يرصد افرادها الجهة التي تطلق النار والافادة عنها الى الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة مع الاشارة الى أن الأمين العام كان قد أوقف مهمتها نهاية الأسبوع الماضي بعد اشتداد أعمال العنف وتجنباً لتعريض حياة المراقبين للخطر.

وأوضح وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لـ"النهار" أنه لن يسافر الى باريس مع الرئيس نجيب ميقاتي في زيارته الرسمية في العاشر من الشهر الجاري حيث أن الاجتماع الوزاري يصادف الحادي عشر منه أي في اليوم الثاني من بدء الزيارة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل