رأت مصادر في "التيار الوطني الحر"، ان ما حصل في مجلس الوزراء كان مريباً ومفتعلا، لافتةً الى انه سبق لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان ابلغ أحد وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" منذ حوالى 10 أيام انه لن تكون هناك جلسات لمجلس الوزراء في الاسبوع المقبل بسبب زيارته المقررة مسبقا الى فرنسا، ويبدو ان ميقاتي أراد ان يستفيد من العطلة القسرية لمجلس الوزراء كي يتخذ موقفا استعراضيا.
واتهمت المصادر عبر صحيفة "السفير" رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتنازل عن الدستور وعن هيبة الرئاسة ومكانتها إزاء موقع رئاسة الحكومة، مشيرةً الى ان رؤساء الجمهورية الذين أتوا بعد اتفاق الطائف كانوا كلهم ضعفاء، باستثناء الرئيس إميل لحود،
واعتبرت المصادر ان المصيبة الكبرى التي أفرزتها مرحلة ما بعد الطائف تتمثل في ان رئيس الجمهورية أصبح يعمل لدى رئيس الحكومة.
وتنتقد المصادر بحدة طريقة تصرف الرئيس سليمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أول أمس، لافتة الانتباه الى انه كان يصوّب على وزراء "تكتل التغيير والاصلاح"، بدلا من ان يعمل على حماية دور المسيحيين في مواجهة محاولة مصادرته من قبل رئيس الحكومة الذي حاول ان يُفصّل التعيينات المسيحية في الهيئات الرقابية على قياسه.