#dfp #adsense

انفجار الحكومة اهون الشرين؟!

حجم الخط

حسم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التباين بينه وبين وزراء تكتل التغيير والاصلاح بالنسبة الى التعيينات باعلانه «اذا لم توافقوا على ما هو مقترح سأرفع الجلسة ولن احدد اخرى قبل الاتفاق على الموضوع»، من غير ان يؤدي ذلك الى تغيير في موقف الوزراء العونيين الذين ردوا على ميقاتي بقولهم «لن تكون حاجة الى جلسة مجلس الوزراء في حال لم تقبل بما اقترحناه»!

وعلمت «الشرق» ان حلفاء التيار العوني وفي مقدمهم حزب الله، نأوا بأنفسهم عن «سجال التعيينات»، فيما قالت اوساط مطلعة ان البت بأي حل مرجو سيتم في اجتماع موسع يضم عون واركان التكتل مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال ساعات، حيث يستحيل ترك التباين عالقا، فضلا عن ان عدم حصول تفاهم في اقرب وقت قد يؤدي الى نسف «التحالف الحكومي» والاتجاه بالمعركة السياسية الى البحث عن تركيبة وزارية مختلفة شكلا ومضمونا، مع ما يعنيه ذلك من انقلاب غير متوقع بل مستبعد على الرئيس ميقاتي، حيث لا بديل للرجل في الافق الداخلي والاقليمي!

والذين سبق لهم ان نصحوا ميقاتي يوم انقلابه على قوى 14 اذار بأن التعاون الوزاري مع العماد المتقاعد دونه تعقيدات من شأن تركها بلا حل التأثير على «مسيرة القادم من طرابلس» مزودا بدعم مباشر من الرئيس بشار الاسد، طبعا قبل ان يتحول الاخير الى طالب دعم ومساندة ممن ليسوا في العير ولا في النفير، وربما لان ظنون تلك المرحلة حتمت ازاحة الرئيس سعد الحريري بأي سعر ممكن، قبل ان يحين حساب المحكمة الدولية، مع كل ما تعنيه الاتهامات التي صدرت عنها وتلك المرشحة للصدور في القريب العاجل!

المهم في نظر اولئك الذين انقلبوا على ميقاتي انهم لم يلمسوا الى الان ابعاد ومعاني المتغيرات السورية التي ستتكفل تلقائيا باستعادة الساحة اللبنانية توازنها المغاير لما امله حزب الله وحليفه ميشال عون، لاسيما ان من المستحيل على الحزب القول انه في غير وارد تسديد فاتورة تكتل التغيير والاصلاح التي سمحت بعدم مقاربة سلاح حزب الله، في حال كان مقاوما او سياسيا تأكدت تجربته في اكثر من مناسبة لا علاقة لها بالتطورات ذات العلاقة مع العدو الاسرائيلي، بقدر ما يقال راهنا ان «سلاح الحزب مطلوب وبالحاح لمواجهة احتمالات سقوط النظام السوري اليوم قبل الغد (…) وغدا قبل بعده (…) . كما يقال ان من دفع سوريا الى ان ترفع اسعارهم في الداخل اللبناني لن يكونوا قادرين على رد جميلها عندما يحين الطلاق القسري بين رئيس الحكومة وحلفائه وبين من دخلوا في صلب العتاد الوزاري ليكملوا مسرحية الانقلاب بنجاح اين منه «انفجار الحكومة من الداخل»؟!

والذين سمعوا جانبا من «حوادث الاستفزاز» بين الرئيس ميقاتي والوزير جبران باسيل، لا بد قد اقتنعوا بان لا عودة الى الوراء بينهما، مهما اختلفت الاعتبارات حيث يقال ان «شيخ قبيلة قوى 8 اذار الرئيس نبيه بري لن يقبل بدوره الخوض في المؤثرات السياسية التي تحتم على رئيس الحكومة القبول باستفزاز وزراء عون».

وهذا ينطبق بدوره على ما يتحتم على عون وحلفائه العودة الى جادة الصواب مع ما يعنيه ذلك من محافظة على الحكومة «لان اكثريتها مرشحة لان تعود اقلية في حال ركب الرئيس ميقاتي رأسه ومن معه وادركوا ولو متأخرين ان «تسمية حكومة سوريا وحزب الله لا تزال قوى 8 اذار تعمل بموجبها»!

والذين على بينة من موضوع التعيينات يرون ان الوزارء العونيين يهمه ان يصلوا في انتقاداتهم الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بحسب مصادر مقربة منهم، تقول انه لولا الدعم الذي يلقاه الرئيس ميقاتي من الرئيس سليمان لن يكون قادرا على اعلان حرب مكشوفة على «العماد عون والسائرين في ركابه»، وقد دلت تجربة المناكفة في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة على ان الوزير باسيل لم ينطق باسمه بقدر ما تصور نفسه ندا لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة، خصوصا ان من سمع تعليقه الجانبي على فكرة رفع جلسة مجلس الوزراء من دون تحديد موعد للجلسة الملاصقة، قد فهم ان «عمل الحكومة في آخر اهتمامات التيار الوطني» طالما انه لن يقدر على ترجمة لا ئحة التوظيفات الادارية والامنية والقضائية التي افصح عن بعضها (…)

من هنا ثمة من يجزم بأن اخر جلسة لمجلس الوزراء مرشحة لان تقرب موعد انفجار الحكومة، حيث لن تكون حاجة الى الاخذ بشروط عون وحليفه حزب الله؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل