في البداية، رحل فارس من لبنان، رحل أحد حماة الحرية في البلد وأبرز ممارسيها، لن نفتقدك يا نسيب لحود لأن مسيرتك محفورة في ضمير كل لبناني، سَنُذَكّر كل مسؤول في لبنان كيف تكون نظافة الكف والنزاهة والتزام المبادئ قولاً وفعلاً، ولعل الدرس الأخير في انسحابك من الإنتخابات النيابية سيبقى المثل الصارخ في صمته المدوي في مواجهة المصالح الشخصية خدمة للمصلحة العليا، لقد حجزت مكانك في ضمير اللبنانيين، فهنيئاً لك محبتنا وتقديرنا…
بالعودة إلى الوحول اللبنانية، وبعد أن ذاب الثلج وبان المرج العوني القاحل عارياً من أي شجرة مثمرة، رأينا أن الوعود بالمن والسلوى لم تكن أكثر من تغيير على قاعدة "قوم تا إقعد محلك" وإصلاح المصلحة الشخصية على نحو لم يسبق له مثيل على حساب المصلحة العامة، ونجح التيار الذي يعتبر نفسه عابراً للطوائف والمناطق في تحقيق هذا الشعار ولكن من باب الإنتقاد والفضائح والسمسرات والعمولات التي يتداول بها جميع اللبنانيين من جميع الطوائف والمناطق بشأن ما يجري في وزارات التيار.
لم يتعظ عون من القول: "قد تستطيع أن تغش بعض الناس لبعض الوقت، ولكنك لا تستطيع أن تغش كل الناس كل الوقت". ماذا فعلت يا عون أنت وتيارك في جميع المسؤوليات التي توليتها منذ تعيينك رئيساً لحكومة انتقالية حتى اليوم؟ قل لنا إنجازاً واحداً حمل الخير للبنانيين عموماً، قل لنا ولتيارك ماذا أعطيتنا غير بيع الكلام الفارغ في مقابل انقطاع بطاقات الكلام التي كلفت الخزينة خسائر بالمليارات، قل لنا ماذا أنجزت في الكهرباء أنت وصهرك أكثر من كهربة اللبنانيين كل ثلثاء، قل لنا ماذا أنجزت في العدل، ماذا قدمت للعمال، نطلب منك إنجازاً واحداً جنرال يستطيع أن يفخر به مناصروك.
لا شيء، ببساطة لا شيء، في المقابل أفسدت الحياة السياسية في لبنان، أفسدت الأخلاق، لن نقبل أن يحكمنا رجل مريض، أيها العونيون استفيقوا، أنا أتابع موقع التيار الإلكتروني وأرجو أن يكون هناك أي عوني يتابع موقع "القوات اللبنانية" ويقرأ هذا المقال ليرسل تعليقاً يتضمن أجوبة عن إنجازات التيار وأنا أعده أن أجيبه عبر تعليق آخر. أنتم لستم متهَمين ولي بينكم أصدقاء وأنا أعلم أن نيتكم حسنة، لا بل طاهرة، أعلم أنكم تبعتم ما تظنون أنها مبادئ سامية وشريفة، ولكن بربكم إعملوا جردة حساب، إسألوا أنفسكم لماذا حلفاؤكم يتخلون عنكم من دون ذكر خصومكم، أرجو صادقاً أن أرى تعليقاتكم.
