توقف المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" أمام خبر استهداف مسؤولين امنيين وقادة سياسيين في استعادة لمسلسل الاغتيالات الذي لا تزال تداعياته ضاغطة على الساحة اللبنانية، مشيرا الى انه لفته بالاضافة إلى الظروف الراهنة وما ينجم عنها من إرباكات للمحور السوري ـ الإيراني وحلفائه المحليين، تكرار التجربة السابقة بما يتعلق برفض وزير الاتصالات تسليم داتا المعلومات كأنه عود على بدء في عملية كشف الوضع الأمني. ورفض المجلس في بيان اثر اجتماعه الاسبوعي رفضاً قاطعاً المبررات التي قدمها الوزير المختص ومزايدته في ادعاء حماية الحياة الخاصة وذهابه إلى حد تنصيب نفسه مدافعاً عن القانون وعن الحريات، والواقع عكس ذلك تماماً، مطالبا بتوحيد جهود الأجهزة الأمنية ومضاعفة التنسيق بينها للتصدي للمخططات الإرهابية التي تحاك للوطن وثوابته ومصالحه.
واذ استغرب إصرار وزير الثقافة غابي ليون على حذف مرحلة مشرقة في مسيرة استقلال لبنان وسيادته وحريته من كتاب التاريخ استسلاماً منه لنزوة سياسية، وتنكراً لحقيقة خطّ أحرفها أكثر من نصف اللبنانيين وعدد كبير من الشهداء الأموات والأحياء، اشار "الأحرار" الى المناورات القائمة على قدم وساق في وزارة الطاقة والمياه والتي عنوانها الأول سياسي ويتميز بابتزاز الحكومة والمواطنين في نفس الوقت، وقال: "عليه ومع تسليمنا بصلاحيات كل وزير، كما يحلو للبعض التذكير به غب الطلب، نؤكد مبدأ الاحتكام الى المؤسسات بدءاً بمؤسسة مجلس الوزراء ومبدأ التضامن الوزاري وصولاً إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة".
كما حثّ "الأحرار" "حزب الله" على إعادة النظر في مواقفه الرافضة التعاون والمشككة بالمحكمة الدولية وبالمنظمة الدولية على السواء، والمباشرة إلى تسليم المطلوبين. وعبّر عن حزنه لفقدان النائب والوزير السابق نسيب لحود، متقدما من عائلته ومن "حركة التجدد الديمقراطي" بأحر التعازي.