كتبت وكالة الأنباء المركزية:
محطة مفصلية في تاريخ القوات اللبنانية ينتقل الحزب بعدها الى مرحلة نوعية من العمل السياسي والحزبي المرتكز الى نظام داخلي وشرعة تحدد هويته السياسية، حيث تلتئم الهيئة العامة في الثانية عشرة ظهرا، لمناقشة واقرار شرعة الحزب بعدما ادخلت الى متنها اراء 155 شخصية من المجتمع المدني من اصحاب الخبرات الفكرية والثقافية والدينية والاعلامية من الطوائف كافة التي كانت تلقت نسخا من مسودة مشروع الشرعة الذي عبر قناة الهيئة العامة والهيئة التنفيذية في الحزب، لابداء ملاحظاتها، وهو ما ارجأ اقرارها حتى منتصف الجاري، بعدما كان مقررا ان تصدر في صيغتها النهائية نهاية العام 2011، في ضوء الاصرار القيادي "القواتي" على تطعيم الشرعة باراء نخبوية من المجتمع اللبناني، بحيث تصدر شاملة ومستوفية مختلف جوانب واصول العمل الحزبي.
وكانت الهيئة العامة للحزب عقدت اجتماعها الدوري الخميس في معراب برئاسة رئيسها سمير جعجع تم خلاله توزيع الشرعة السياسية ومنطلقات مشروع القوات اللبنانية ووجهت على الاثر الدعوة الى الانعقاد في 17 شباط.
وفي معلومات "المركزية" ان الشرعة تنص في مقدمتها على حاجة العمل السياسي الى منهجية عن طريق تنظيم المؤسسة وهو امر يفترض ان يتم عن طريق الاحزاب السياسية، حيث يبدو المواطن اللبناني اليوم في امس الحاجة الى احزاب سياسية وديموقراطية متطورة فعلا باتت تشكل ضرورة واجبة ومبتغى مصيريا.
وتعتبر القوات ان نجاح التجربة يتمثل في ارساء فكر ديموقراطي انساني يكرس حضارة الحوار في الحزب والمجتمع ويحقق الحريات بمقتضياتها كافة ويواكب التطور ،وايجاد نظام حزبي ديموقراطي جامع يعمل بمبدأ تداول المسؤولية في الادارة الحزبية.
وتتناول الشرعة في فصلها الاول نضال القوات اللبنانية وفي الثاني مبادئ الحزب وثوابته المتصلة بالانسان والحرية والوطن، ثم مبادئ الدولة الدستورية والعيش المشترك المسيحي الاسلامي الصلب وحقوق الفرد وسلامة الجماعة. اما الفصل الثالث فيتضمن منطلقات البرنامج السياسي في الهوية والدولة (لبنان الحرية، لبنان دولة القانون والحق ،لبنان المساواة في الحقوق والواجبات).
في الفصل الرابع تركز الشرعة على البرنامج الاقتصادي الاجتماعي وتقارب وفي الخامس على منطلقات البرنامج الثقافي التربوي قبل ان تقارب في السادس مسألة منطلقات البرنامج في العلاقة مع الانتشار والاغتراب اللبنانيين وفي السابع منطلقات البرنامج في العلاقات الخارجية.
اما الخاتمة فتشير الى ان "القوات اللبنانية في مسؤوليتها امام الله والتاريخ تقف وقفة وفية لمبادئها وشهدائها صادقة في طروحاتها ،داعية اللبنانيين الى تأكيد العقد التوافقي في ما بينهم وأخذ العبر من التاريخ ليحيوا بحسب القيم التي تليق بكرامة الانسان. ان لبنان ليس رسالة حق وحرية فحسب بل مشعل للحرية والديموقراطية والقيم الانسانية في هذه المنطقة من العالم، انه مشعل يشع نورا فوق تلال وجبال اختارها اجدادنا لتضيئ هذا الشرق. ان القوات اللبنانية الامينة على تراثها وتاريخها تقف في طليعة المؤمنين بلبنان الوطن والانسان مستنهضة ذاتها وجميع الاحرار والمخلصين من اجل الالتزام ببناء مستقبل زاهر وواعد يرتقي بلبنان الى مصافي المجتمعات المتطورة في العالم".