#adsense

“محادثة بناءة” بين كلينتون ولافروف في شان سوريا..40 قتيلاً في سوريا و جيش الأسد أقرب للإنهيار فيما “الجيش الحر” بلغ مرحلة الهيكلة

حجم الخط

اعلنت الهيئة العامة للثورة السوريّة عن ارتفاع الحصيلة الأوليّة لقتلى جمعة "عذراً حماة" إلى 40 قتيلاً فيما تتجه الأنظار إلى مدينة ميونيخ في ألمانيا وإلى لقاء مرتقب بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف من اجل التوصل إلى قرار في مجلس الأمن بشأن سوريا.

من جهة أخرى، اكد المتحدث باسم "الجيش السوري الحر" الرائد المظلي ماهر النعيمي ان وضع الجيش النظامي السوري "اقرب الى الانهيار" وان نسبة التحاق المجندين من اجل الخدمة الالزامية معدومة، مشيراً إلى أنهم "في صدد هيكلة "الجيش الحر" ليستوعب كل المنشقين بكل رتبهم وكل المجموعات الموجودة على الارض".

40 قتيلاً في ذكرى حماة 1982

ميدانياً، ارتفع عدد قتلى جمعة "عذرا حماة" ليصل إلى أربعين شخصاً، حسب الهيئة العامة للثورة السورية، إحدى قوى المعارضة التي تنظم التظاهرات والاحتجاجات. فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 17 شخصاً، بينهم تسعة جنود في الجيش النظامي السوري، في مناطق متفرقة من سوريا. وقتل ثمانية منهم في اشتباكات مع مجموعة منشقة في بلدتي كفر شمس ونوى في محافظة درعا، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقراً له. بينما كان جندي قتل فجراً وجرح خمسة آخرون في اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومجموعة منشقة في مدينة جاسم في درعا.

وكان المرصد قد أصدر سلسلة بيانات أفادت عن سقوط قتلى في إطلاق نار وأعمال عنف مختلفة. فقد قتل شاب اثر إصابته بإطلاق رصاص خلال اقتحام قوات الأمن السورية لقرية بسامس في محافظة إدلب. وفي المحافظة نفسها قتل طفلان في انفجار عبوة ناسفة في بلدة كفرتخاريم. وقتل شخصان في إطلاق نار من قوات الأمن في مدينة داريا في ريف دمشق، حيث قتل أيضا مواطنان اثر إطلاق الرصاص عليهما في مزارع بلدة رنكوس بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة.

كما شهدت محافظة حلب، ثاني أكبر مدينة سورية، سقوط قتلى خلال حملات الجيش السوري على المنشقين. وشهدت حلب انشقاق مجموعة من الجنود للمرة الأولى منذ انطلاق حركة الاحتجاجات في منتص شهر آذار الماضي. كما شهدت عدة تظاهرات هي وريفها وخصوصا مدينة عفرين ذات الأغلبية الكردية.

في غضون ذلك، انطلقت في عدد من المدن السورية تظاهرات جمعة "عذراً حماة، سامحينا" لإحياء ذكرى مجزرة حماة عام 1982 في عهد الرئيس حافظ الأسد واتهم شقيقه رفعت بارتكابها. وخرج المتظاهرون بعد صلاة الجمعة في عدد من أحياء دمشق وحلب والقامشلي وحمص وادلب وريف دمشق وريف حماة ودير الزور، وفق لجان التنسيق المحلية.

مجندو جيش النظام يمتنعون عن الخدمة

اكد النعيمي في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" من تركيا انه "لم يعد اي مجند يلتحق بالخدمة العسكرية الالزامية. هذا مؤشر على الانهزام"، مشيراً إلى أن "لدى الجيش امكانات عسكرية هائلة في ما يخص السلاح، لكن الارادة والجهوزية لدى الجنود غير موجودتين"، ومتحدثاً عن "تململ كبير على مستوى القاعدة والضباط والعسكريين".

وأشار النعيمي إلى حصول انشقاق الجمعة في محافظة درعا. وقال: "ان الاشتباكات التي حصلت هي نتيجة اضطرار المنشقين الى الاشتباك مع الحواجز المحيطة والدفاع عن انفسهم الى حين تامين خروجهم بالتنسيق مع عناصر من الجيش الحر الى مناطق آمنة"، متحدثاً عن حصول "انشقاقات عديدة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في كل المحافظات الساخنة، بعضها على مستوى افراد وبعضها على مستوى مجموعات"، من دون ان يحدد عدداً.

وأشار النعيمي من جهة ثانية إلى ان استراتيجية الجيش الحر "عدم مقاتلة الجنود، بل نقاتل من يهجم على المدنيين. نحن نساهم من خلال الدفاع في تفكيك الجدار الاستنادي للطغمة الحاكمة، اي تفكيك المنظومة الامنية والعسكرية لسلطة الاغتصاب العائلية التي تستخدم مقدرات البلاد وعتادها العسكري لمصلحتها الشخصية"، لافتاً إلى أنهم يعتبرون "ان آليات الجيش هي املاك الشعب ولا نفجر آلية او ندمرها الا اذا كانت تطلق النار علينا. نحن في موقع الدفاع في مواجهة الشبيحة وكتائب الاسد الذين يسحقون التظاهرات والمواطنين العزل". وأضاف: "أؤكد أنه من المستحيل الاحتفاظ بالآليات التي يتمكن العناصر المنشقون من الحصول عليها "لانه لا يمكننا تحريكها".

"محادثة بناءة" بين كلينتون ولافروف في شان سوريا

اعلنت الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف اجريا صباح الجمعة "محادثة بناءة" حول سوريا، وتوافقا على مواصلة العمل على مشروع قرار في مجلس الامن.

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر في مؤتمر صحافي ان "هيلاري كلينتون ولافروف اجريا صباحا محادثة بناءة"، لافتا الى "انهما توافقا على ان يواصل فريقاهما في نيويورك العمل على مشروع قرار".

واضاف تونر ان فريقي البلدين "يبذلان جهدا كبيرا للتوصل الى رد موحد لمجلس الامن" على العنف في سوريا، معتبرا ان مجرد استمرار المفاوضات هو امر "مشجع".

هيومن رايتس ووتش تتهم نظام الأسد بتعذيب الأطفال

من جهتها، أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان أن أطفالا بالكاد يبلغون الـ13 عاماً من العمر تعرضوا للتعذيب على أيدي الجيش وقوات الأمن في سوريا خلال حملة القمع المستمرة التي يقوم بها النظام ضد المطالبين بسقوطه. وقالت المنظمة غير الحكومية إن "قوات الجيش وضباط الأمن لم يترددوا العام الماضي في توقيف أطفال وتعذيبهم"، موضحةً أنها "أحصت 12 حالة على الأقل اعتقل فيها أطفال في ظروف غير إنسانية وعذبوا أو قتلوا بالرصاص في بيوتهم أو في الشوارع". واتهمت المنظمة النظام السوري بأنه "حوّل مدارس إلى مراكز اعتقال وقواعد عسكرية ونشر قناصة على هذه المباني التي أوقف فيها أطفال". ونقل التقرير عن عائلة فتى في الثالثة عشرة في اللاذقية أن ابنها اعتقل لمدة تسعة أيام بعد أن اتهم بإحراق صور لبشار الأسد وبالتحريض على التظاهر ضد النظام وبتدمير آليات للقوى الأمنية.

ونقل تقرير المنظمة عن العائلة قولها إن عناصر الأمن "أحرقوا عنق الصبي ويديه بالسجائر وصبوا ماء غالية على جسمه". وروى فتى آخر في الثالثة عشرة لـ"هيومان رايتس ووتش" أنه تعرض للتعذيب لمدة ثلاثة أيام على أيدي عناصر أمن في مركز عسكري، مشيراً إلى أنه فقد وعيه بعد أن تعرض لصدمة كهربائية في معدته. وأضاف: "عندما استجوبوني للمرة الثانية، استخدموا أيضاً الكهرباء. في المرة الثالثة، اقتلعوا أظافر رجلي".

ودعا تقرير المنظمة "مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة دمشق فورا وقف هذه الانتهاكات والتعاون مع لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، مشيراً إلى أن "على الحكومة السورية سحب قواتها من المدارس والمستشفيات".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل