أكدت الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني وجود "شبه توافق دولي" على إنهاء النظام السوري، مشيرة الى أن إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده "لا تشترط بقاء الرئيس بشار الأسد في أي تسوية في مجلس الأمن" قد يؤدي الى احتمال التوصل لـ"صيغة توافقية".
وطالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم اليومي في سورية وإيجاد البديل العملي "بغية تأمين الحماية الدولية للشعب السوري".
وعن جلسة مجلس الأمن حول معالجة الأزمة السورية، اكدت في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية: "يعبّر هذا الاجتماع عن شبه التوافق الدولي على ضرورة إنهاء النظام السوري والانتقال الى مرحلة جديدة تبدأ بتنحي (الرئيس) بشار الأسد. وأعتقد أن غالبية الدول ترى أن وجود النظام السوري بات مسألة وقت، ونحن نطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم اليومي في سورية. وبما أن التدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين غير متاح حتى اليوم فلا بد لمجلس الأمن الدولي من إيجاد بديل عملي بغية تأمين الحماية الدولية للشعب السوري".
وفي ما يتعلق بالاجراءات التي يمكن لمجلس الأمن اتخاذها في ظل "الفيتو" الروسي، اوضحت: "المطلوب اتخاذ موقف دولي لرفع الغطاء عن النظام السوري، وليس من الممكن الاستمرار في حال المراوحة في معالجة الأزمة السورية وخصوصا أن مجلس الأمن لم يتخذ أي قرار إدانة منذ 11 شهرا تقريبا. وأعتقد أن المجتمع الدولي أمام فرصة تاريخية، وحتى الدول التي يعتمد عليها النظام في إجرامه ليس بإمكانها الاستمرار في حمايته".
وتابعت: "ثمة نقاشات ومفاوضات صعبة ونتمنى أن تخرج بنتيجة تصبّ في مصلحة الشعب السوري".
وعن تصريحات وزير الخارجية الروسي بأن بلاده لا تشترط بقاء الأسد في أي تسوية، اكدت: "هذا تطور إيجابي ونأمل أن يُستتبع بخطوات عملية من القيادة الروسية، اذ لا يجوز الاستمرار في دعم النظام على حساب تطلعات الشعب السوري. وأعتقد أن إعلانا من هذا النوع من موسكو قد يعبّر عن إمكانية التوصل الى صيغة توافقية".
وبالنسبة لاحتمال الفشل في إقناع الروس بمشروع القرار الغربي – العربي لحل الأزمة السورية، رأت: "إذا لم يتمكن مجلس الأمن من تمرير مشروع القرار الغربي – العربي، فهذا يؤشر الى هزيمة مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصا أن الجامعة العربية لا يمكنها وحدها إدارة الأزمة السورية، ولهذا أصررنا في المجلس الوطني السوري على إحالة الملف السوري على مجلس الأمن".
واضافت: "إذا كانت هناك استحالة في مجلس الأمن، فعلى الدول الداعمة للقضية السورية درس الاحتمالات الأخرى. ونحن نطالب فورا بدخول منظمات الاغاثة الدولية الى سورية لأن الوضع في الداخل السوري خطير جدا ومأسوي للغاية، وبالتالي من الضروري إيجاد الوسائل اللازمة لحماية المدنيين".
وفي ما يتعلق بطلب قطر تأجيل الاجتماع الوزاري العربي المقرر الأحد المقبل في القاهرة ونقله إلى الدوحة، اوضحت: "رغم أن هذه المسألة ثانوية، لكنني أعتقد أن قطر تحاول الابتعاد عن تأثير دول الممانعة في جامعة الدول العربية. ونقل الاجتماع الوزاري العربي الى الدوحة سيرجّح صوت دول مجلس التعاون الخليجي والدول الداعمة للشعب السوري".